«حمى كسر العظام» تثير القلق في أمريكا.. عشرات الإصابات بحمى الضنك في فلوريدا

تشهد ولاية فلوريدا الأمريكية تسجيل عشرات الحالات المصابة بـحمى الضنك، المعروفة باسم «حمى كسر العظام»، وهي عدوى فيروسية ينقلها البعوض، وتنتشر بصورة أكبر في المناطق الاستوائية.
وتحمل حمى الضنك هذا الاسم بسبب آلام المفاصل والعظام الشديدة التي قد تصاحب الإصابة، خاصة في الساقين والظهر، فيما تختلف الأعراض من شخص لآخر، وقد لا تظهر أعراض على عدد كبير من المصابين.
ما أعراض حمى الضنك؟
تنتقل حمى الضنك من خلال لدغات البعوض المصاب بالفيروس، وقد يعاني المصاب من ارتفاع درجة الحرارة والصداع والغثيان والطفح الجلدي، إلى جانب آلام شديدة في العضلات والمفاصل.
وتأتي غالبية حالات حمى الضنك المسجلة في الولايات المتحدة بين أشخاص سبق لهم السفر إلى مناطق ينتشر بها المرض، ومنها منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ.
إلا أن حالات الإصابة التي تحدث محليًا داخل الولايات المتحدة شهدت ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة.
893 حالة ضنك في الولايات المتحدة
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تم تسجيل 893 حالة حمى ضنك في الولايات المتحدة هذا العام، من بينها 40 حالة اكتُسبت محليًا داخل البلاد، بواقع 39 حالة في ولاية فلوريدا وحالة واحدة في ولاية فرجينيا.
وسُجلت الحالات المكتسبة محليًا في عدد من مقاطعات الساحل الغربي لفلوريدا، بينها مقاطعة سيتروس، ومقاطعة بينيلاس التي تضم مدينة سانت بطرسبرج، ومقاطعة هيلزبورو التي تضم مدينة تامبا.
لماذا تنتشر حمى الضنك في أمريكا؟
ينتقل فيروس الضنك عن طريق بعوض «الزاعجة»، وهو النوع نفسه الذي يمكن أن ينقل أمراضًا فيروسية أخرى مثل زيكا والحمى الصفراء.
وينتشر هذا النوع من البعوض في مناطق واسعة من جنوب شرق وجنوب غرب الولايات المتحدة، كما تساعد درجات الحرارة المرتفعة على توفير ظروف أكثر ملاءمة لانتشاره.
وشهدت الولايات المتحدة ارتفاعًا كبيرًا في حالات حمى الضنك خلال عام 2024، عندما ارتفع عدد الإصابات بنحو 359% مقارنة بالمتوسط السنوي المسجل على مدار عقدين، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
كما تم توثيق إصابات في عدد من المقاطعات بولايات فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس، بما يشير إلى تكرار دخول الفيروس إلى مناطق مختلفة، بدلًا من ارتباط الحالات بتفشٍ واحد فقط.
تحذير من زيادة الإصابات المحلية
وأشار مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن دخول الفيروس إلى مناطق مختلفة لم يؤد حتى الآن إلى تفشٍ واسع النطاق في الولايات المتحدة القارية، لكنه يعكس زيادة خطر الإصابة محليًا.
وأكد المركز أهمية تعزيز مراقبة المرض، ومكافحة البعوض الناقل للفيروس، ورفع مستوى الاستعداد والاستجابة الصحية في المناطق التي ينتشر فيها البعوض القادر على نقل حمى الضنك.
متى تصبح حمى الضنك خطيرة؟
وفي معظم الحالات، تكون الإصابة بحمى الضنك بسيطة أو متوسطة، لكن المرض قد يتطور لدى بعض المصابين إلى صورة شديدة تهدد الحياة.
وقد تشمل مضاعفات حمى الضنك الشديدة النزيف، والانخفاض المفاجئ في ضغط الدم، وفشل بعض الأعضاء، وتحتاج هذه الحالات إلى رعاية طبية عاجلة.
وتشير البيانات الصحية إلى أن الإصابة الشديدة قد تتطور بسرعة خلال ساعات، لذلك يجب عدم تجاهل الأعراض الشديدة أو المفاجئة.
علاج حمى الضنك وطرق الوقاية
لا يوجد علاج مضاد للفيروس مخصص لحمى الضنك، ويعتمد التعامل مع الحالات البسيطة على الراحة والحفاظ على ترطيب الجسم والسيطرة على الحمى والألم باستخدام الأدوية المناسبة.
أما الحالات الشديدة فقد تحتاج إلى دخول المستشفى والحصول على السوائل الوريدية والرعاية الطبية اللازمة لتجنب المضاعفات.
وتعد الوقاية من لدغات البعوض من أهم وسائل الحد من الإصابة، من خلال استخدام طارد الحشرات، وارتداء ملابس تغطي الذراعين والساقين، والتخلص من مصادر المياه الراكدة التي يمكن أن يتكاثر فيها البعوض حول المنزل.
كما يُنصح المسافرون إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض باتخاذ إجراءات الوقاية من لدغات البعوض، واستخدام الناموسيات أثناء النوم عند الحاجة.
هل يوجد لقاح لحمى الضنك؟
يوجد لقاح لحمى الضنك، إلا أن استخدامه يخضع لشروط محددة، ولا يعد خيارًا عامًا لجميع الأشخاص أو المسافرين.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن بعض اللقاحات تكون مخصصة لأشخاص سبق أن أصيبوا بالضنك ويعيشون في مناطق ينتشر فيها المرض، نظرًا لاختلاف مخاطر التطعيم وفقًا للتاريخ السابق للإصابة.

