الزمان
جريدة الزمان

أخبار

كشف أثري جديد بسقارة.. مقبرة من عصر الدولة القديمة وأكثر من 100 تمثال أوشابتي

-

أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة البوباسطيون بمنطقة آثار سقارة نتائج الموسم الأول للحفائر بالقطاع (A غرب البوباسطيون)، والذي أسفر عن الكشف عن مقبرة تعود إلى عصر الدولة القديمة لصاحبها «سخنتيو-بتاح»، إلى جانب مجموعة كبيرة من الدفنات واللقى الأثرية التي تكشف عن استمرار استخدام الجبانة عبر عصور تاريخية مختلفة.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ جبانة البوباسطيون وتطورها الحضاري والجنائزي، مشيرًا إلى أهمية استمرار أعمال الحفائر والدراسة العلمية بالموقع.

وكشفت أعمال الحفر عن بقايا المقصورة الجنائزية لمقبرة «سخنتيو-بتاح»، وبداخلها الباب الوهمي في موضعه الأصلي، إلى جانب مجموعة متكاملة من أدوات الطقوس الجنائزية المصنوعة من الألباستر، تشمل مائدة وقرصًا للقرابين وحوضًا للتطهير وإبريقًا وطستًا، وتحمل جميعها نقوشًا هيروغليفية باسم صاحب المقبرة وألقابه.

وساعدت النقوش في تحديد عدد من ألقاب «سخنتيو-بتاح»، من بينها الحاجب الملكي، والمشرف على جميع أعمال الملك، والمشرف على الوثائق الملكية، والقائم على أسرار الأوامر الملكية، وكاهن المعبودة ماعت، والمشرف على الكتبة، بما يعكس مكانته الإدارية المرموقة خلال عصر الدولة القديمة.

كما كشفت البعثة عن منظومة مترابطة من آبار الدفن، ضمت العديد من الدفنات الآدمية، وكميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي الملون، وأكثر من 100 تمثال أوشابتي من الفيانس، بالإضافة إلى ثلاثة توابيت حجرية عُثر عليها مغلقة وفي حالتها الأصلية، وتمثال خشبي على هيئة صقر، وعدد من الأواني الفخارية واللقى الأثرية المتنوعة.

وأوضحت الدراسات الأولية أن بعض آبار الدفن تعرضت للنهب منذ العصور القديمة، وهو ما تؤكده فتحات أحدثها لصوص المقابر للوصول إلى الحجرات الجنائزية، إلا أن المكتشفات المتبقية لا تزال تتمتع بقيمة أثرية وعلمية كبيرة.

وتواصل البعثة أعمال التوثيق والتحليل والدراسة العلمية للمكتشفات ومقارنتها بنظائرها في المواقع الأثرية المختلفة، تمهيدًا لاستكمال الدراسات ونشر النتائج في دوريات علمية متخصصة، وسط مؤشرات على إمكانية الكشف عن المزيد من المنشآت واللقى الأثرية التي تسهم في توثيق تاريخ جبانة البوباسطيون ومراحل تطورها عبر العصور.