الزمان
جريدة الزمان

خارجي

العثور على 163 طفلًا ومراهقًا في عملية أمنية بفلوريدا.. بينهم رضيع عمره شهران

-

تمكنت السلطات الأمريكية من العثور على 163 طفلًا ومراهقًا تتراوح أعمارهم بين شهرين و17 عامًا، خلال عملية أمنية موسعة بولاية فلوريدا، بعد إدراجهم ضمن حالات الأطفال المفقودين أو المعرضين للخطر.

وحملت العملية اسم «درع الولاية»، واستمرت لمدة 5 أيام خلال الفترة من 17 إلى 21 أغسطس، بمشاركة عدد كبير من أجهزة إنفاذ القانون والجهات المعنية بحماية الأطفال.

وأوضحت السلطات أن الحالات التي تعاملت معها العملية لم تكن مرتبطة بجريمة واحدة أو بشبكة موحدة للاتجار بالبشر، وإنما شملت أطفالًا تعرضوا للفقدان أو الإهمال أو الإساءة أو الاستغلال، إلى جانب حالات مرتبطة بالاتجار بالبشر.

وكان العثور على رضيع يبلغ من العمر شهرين من بين أبرز تفاصيل العملية، في مؤشر على طبيعة وخطورة بعض الحالات التي تعاملت معها الجهات الأمنية والمختصة بحماية الأطفال.

وامتدت عمليات البحث إلى 7 مناطق رئيسية في فلوريدا، تصدرها خليج تامبا بـ46 طفلًا، تلتها ميامي بـ41 طفلًا، ثم جاكسونفيل بـ32 طفلًا، وأورلاندو بـ21 طفلًا، وفورت مايرز بـ12 طفلًا، وبنساكولا بـ8 أطفال، بينما جرى العثور على 3 أطفال في تالاهاسي.

ولم تتوقف التحريات داخل حدود فلوريدا، إذ امتدت إلى 6 ولايات أمريكية أخرى وإقليم أمريكي، بالإضافة إلى تتبع وتحقيقات شملت 12 دولة خارج الولايات المتحدة، من بينها المكسيك وكندا وإسبانيا وإيطاليا وكولومبيا والبرازيل وغانا وتايوان.

وكان ملف الاتجار بالبشر من بين القضايا التي ظهرت خلال العملية، حيث أشارت السلطات إلى أن عددًا من الأطفال الذين تم العثور عليهم تعرضوا لأشكال مختلفة من الاستغلال والإساءة والإهمال، ومن بينهم ضحايا للاتجار بالبشر.

وشاركت جهات متخصصة في مكافحة الاتجار بالبشر ورعاية ضحاياه في التعامل مع الحالات التي احتاجت إلى حماية ودعم متخصص، فيما أكدت السلطات أن الهدف لم يكن مجرد العثور على الأطفال، وإنما نقلهم إلى أماكن آمنة وتوفير الرعاية المناسبة لكل حالة.

وبعد استعادة الأطفال، بدأت مرحلة جديدة من التعامل مع الحالات، تضمنت تقديم خدمات اجتماعية وطبية ونفسية للأطفال الذين احتاجوا إلى الدعم، بمشاركة متخصصين في رعاية الأطفال ومدافعين عن الضحايا.

كما تولت الجهات المختصة بشؤون الأطفال والشباب إجراءات الحضانة والرعاية وفقًا لظروف كل حالة، خاصة في الملفات التي تضمنت تعرض الأطفال للإهمال أو الإساءة أو الاستغلال.

3 قضايا جنائية والتحقيقات مستمرة

أسفرت المرحلة الأولى من العملية عن فتح 3 قضايا جنائية، تضمنت اتهامات مرتبطة بجرائم جنسية ضد قاصرين، والتدخل في حضانة الأطفال، ومقاومة أحد أفراد الشرطة.

وأكدت السلطات استمرار التحقيقات في عدد من الملفات، مع إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية جديدة وظهور تفاصيل إضافية خلال الفترة المقبلة، بما يشير إلى أن عملية «درع الولاية» لم تنتهِ بمجرد العثور على الأطفال.

وتبرز أهمية العملية بسبب اتساع نطاقها وتعدد الجهات المشاركة فيها، حيث تعاونت أجهزة إنفاذ القانون مع جهات حماية الأطفال والادعاء العام ومكاتب شريف محلية وجهات اتحادية ومنظمات متخصصة في رعاية ضحايا الاتجار بالبشر.

وشددت المعلومات الرسمية في الوقت نفسه على ضرورة عدم وصف العملية بأنها تفكيك لشبكة واحدة اختطفت 163 طفلًا، إذ إن الأطفال كانوا ضمن ملفات وحالات مختلفة، بينها الفقدان والهروب والإهمال والإساءة والاستغلال.

ولا تزال هوية الأطفال والظروف التفصيلية لكل حالة غير معلنة، كما لم تحدد السلطات بشكل منفصل عدد الأطفال الذين ثبت أنهم ضحايا للاتجار بالبشر من إجمالي الحالات التي تم التعامل معها.

ومع استمرار التحقيقات، تركز السلطات الأمريكية على تحديد المسؤولين عن الجرائم المرتبطة بهذه الحالات، إلى جانب ضمان حماية الأطفال الذين جرى العثور عليهم وتوفير الرعاية والدعم اللازمين لهم.