الزمان
جريدة الزمان

رياضة

محمد عبد الوهاب.. 20 عامًا على رحيل فتى الأهلي الذي لم تغب ذكراه

محمد عبد الوهاب
إيمان محمد -

تحل اليوم الاثنين، 31 أغسطس، الذكرى الـ20 لرحيل محمد عبد الوهاب، نجم الأهلي ومنتخب مصر، الذي غاب عن عالمنا بشكل مفاجئ عام 2006، بعد تعرضه لأزمة قلبية خلال المران الصباحي للفريق على ملعب مختار التتش، ليكتب نهاية مأساوية لمسيرة لاعب لم يتجاوز عامه الـ22، لكنه ترك أثرًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة جماهير الكرة المصرية.

لم يكن محمد عبد الوهاب مجرد لاعب ارتدى قميص الأهلي، بل كان واحدًا من الوجوه التي ارتبط بها الجمهور سريعًا، بعدما جمع بين الموهبة والالتزام والتواضع، وأصبح خلال فترة قصيرة نموذجًا للاعب الذي يدافع عن قميص ناديه بكل إخلاص.

ورغم قصر مشواره الكروي، نجح عبد الوهاب في حجز مكانة خاصة داخل قلوب جماهير الأهلي والمنتخب المصري، وشارك في تحقيق العديد من البطولات، ليترك خلفه سيرة رياضية حافلة بالإنجازات رغم رحيله في سن صغيرة.

بطولات صنعت اسمه

تُوج محمد عبد الوهاب مع الأهلي بالدوري المصري مرتين، وكأس مصر عام 2006، والسوبر المصري عام 2005، كما ساهم في حصد دوري أبطال أفريقيا مرتين عامي 2005 و2006، إلى جانب السوبر الأفريقي عام 2006.

كما شارك مع الأهلي في بطولة كأس العالم للأندية عام 2005، وخاض بقميص القلعة الحمراء 42 مباراة، سجل خلالها 6 أهداف، ليؤكد أنه كان يمتلك موهبة كبيرة كانت تنتظرها سنوات طويلة من العطاء.

رحيل مفاجئ على ملعب التتش

في صباح 31 أغسطس 2006، لم يكن أحد يتخيل أن مران الأهلي المعتاد سيشهد لحظة ستظل محفورة في تاريخ النادي.

وخلال تدريبات الفريق على ملعب مختار التتش، تعرض محمد عبد الوهاب لأزمة قلبية مفاجئة، سقط على إثرها داخل الملعب، قبل أن يرحل عن عالمنا، تاركًا صدمة كبيرة في نفوس زملائه وجماهير الكرة المصرية.

كان عمره وقتها 22 عامًا فقط، وكان أمامه مستقبل كبير، إلا أن القدر كتب نهاية رحلته مبكرًا، لتتحول قصته من حكاية لاعب صاعد إلى ذكرى خالدة لا تنتهي.

ورقة قبل الرحيل.. كلمات لا تُنسى

ومن أكثر التفاصيل التي ارتبطت بقصة محمد عبد الوهاب، الورقة التي كتبها قبل وفاته بيوم، ووضعها داخل غرفة خلع الملابس، وجاء فيها:

«لا تبكي نفسي على شيء قد ذهب، ونفسي التي تملك كل شيء ذاهبة»

كلمات بدت عادية وقتها، لكنها اكتسبت بعد رحيله معنى مختلفًا، وظلت حاضرة في ذاكرة كل من عرف قصة اللاعب الشاب.

رحل محمد عبد الوهاب جسدًا، لكن اسمه لم يرحل من ذاكرة جماهير الأهلي، وظلت سيرته وأخلاقه وبطولاته شاهدة على لاعب عاش سنوات قليلة، لكنه استطاع خلالها أن يترك أثرًا امتد لعشرين عامًا.