الزمان
جريدة الزمان

اقتصاد

أسعار الفضة في مصر تتراجع 2.05% .. عيار 999 يسجل 103.75 جنيه

أسعار الفضة في مصر
إيمان محمد -

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، مع انخفاض سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 2.05%، وسط ضغوط مرتبطة بتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، رغم الارتفاع الطفيف الذي سجلته الأوقية عالميًا، بحسب تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 103.75 جنيه، فيما بلغ سعر عيار 925، المعروف بالفضة الإسترليني، نحو 96.25 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 93.5 جنيه، بينما بلغ عيار 800 نحو 83.25 جنيه.

ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 770 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية عالميًا مستوى 64 دولارًا.

الفجوة السعرية تتحول إلى السالب

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن السوق المحلية شهدت تحولًا سريعًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر المكافئ عالميًا.

فبعدما سجل السعر المحلي للفضة في الأول من سبتمبر فجوة موجبة بلغت 1.23 جنيه، بما يعني تداول المعدن محليًا فوق قيمته المكافئة عالميًا، تحولت الفجوة خلال تعاملات اليوم إلى مستوى سلبي بلغ نحو 2.05 جنيه، أو ما يعادل 1.93%، ليصبح السعر المحلي أقل من السعر المكافئ.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يعكس سرعة استجابة السوق المحلية للمتغيرات العالمية، إلى جانب تراجع الطلب المحلي على المعدن الأبيض.

الدولار يرتفع والفضة تتراجع

وارتفع سعر الدولار أمام الجنيه من 50.87 جنيه في الأول من سبتمبر إلى نحو 51.15 جنيه خلال تعاملات الثاني من سبتمبر، بزيادة قدرها 0.28 جنيه.

ورغم أن ارتفاع الدولار عادة ما يدعم أسعار المعادن محليًا، فإن الضغوط الخارجية كانت أقوى، ما دفع أسعار الفضة إلى التراجع في السوق المصرية.

وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بشكل محدود من 64.146 دولار إلى 64.464 دولار، إلا أن هذا الصعود لم ينعكس على الأسعار المحلية.

توقعات الفائدة تضغط على المعدن الأبيض

ورجح مركز الملاذ الآمن استمرار الضغوط على أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 16 سبتمبر الجاري.

وأوضح أن ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على المعادن النفيسة، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى تراجع جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب والفضة.

كما سجل مؤشر الدولار الأمريكي مستويات أعلى من 99.5 نقطة، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على الفضة عالميًا، نتيجة العلاقة العكسية بين قوة العملة الأمريكية وأسعار المعادن المقومة بالدولار.

التوترات الإيرانية والنفط

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم.

إلا أن تأثير هذه التطورات على الفضة ظل محدودًا، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يزيد الضغوط على المعادن غير المدرة للعائد.

وحدد مركز الملاذ الآمن ثلاثة عوامل رئيسية تضغط على سوق الفضة، تشمل ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، وقوة مؤشر الدولار، إلى جانب تراجع الطلب المحلي.

الفضة تحت الضغط حتى اجتماع الفيدرالي

وتوقع التقرير أن يظل الاتجاه قصير الأجل للفضة تحت الضغط لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر.

وأشار إلى أن أي قرار برفع الفائدة قد يؤدي إلى استمرار الضغوط على المعدن الأبيض، بينما قد يدعم استقرار السياسة النقدية وهدوء التوترات الجيوسياسية فرص استقرار الأسعار.