الزمان
جريدة الزمان

أخبار

مدبولي يتفقد القطار الكهربائي السريع.. 660 كم طول خط «السخنة ـ العلمين ـ مطروح» و21 محطة

-

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة ـ العلمين ـ مطروح»، لمتابعة معدلات التنفيذ وموقف الأعمال وفق البرامج الزمنية المحددة للتشغيل، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإسراع في تنفيذ مشروعات النقل الجماعي الحديثة.

وأكد رئيس الوزراء خلال الجولة أن مشروع القطار الكهربائي السريع يمثل أحد المشروعات الرئيسية في منظومة النقل الحديثة، مشيرًا إلى أن المشروع لا يقتصر على توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة، وإنما يمتد تأثيره إلى دعم التنمية والاستثمار والعمران والصناعة والسياحة والتجارة، من خلال ربط عدد من الأقاليم والموانئ والمناطق الصناعية والسياحية والعمرانية.

شبكة القطار الكهربائي السريع في أرقام

وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن شبكة القطار الكهربائي السريع تتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال 2250 كيلومترًا، وتضم 60 محطة، إلى جانب 41 قطارًا سريعًا و94 قطارًا إقليميًا و41 جرارًا للبضائع.

وأشار إلى أنه يجري تنفيذ أول 3 خطوط من الشبكة بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، فيما يبلغ طول الخط الأول «السخنة ـ العلمين ـ مطروح» نحو 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة.

ويشمل الخط الأول كذلك 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا لنقل البضائع، بما يدعم نقل الركاب والبضائع وربط الموانئ والمناطق الصناعية والسياحية والعمرانية.

استعدادات التشغيل التجريبي

وأوضح وزير النقل أن أعمال التشطيبات والتجهيزات النهائية للمحطات تشهد تقدمًا، بالتوازي مع وضع مخططات حركة الركاب بداية من مداخل المحطات مرورًا بصالات التذاكر ووصولًا إلى الأرصفة.

كما يجري إعداد خطط لاستغلال المساحات المتاحة داخل المحطات بصورة استثمارية، وتحويلها إلى مراكز خدمية واستثمارية متكاملة.

وأشار الوزير إلى أن قطاعات من مسار الخط الأول تم تسليمها لتحالف «سيمنز ـ أوراسكوم ـ المقاولون العرب» لتنفيذ أعمال فرش البازلت وتركيب القضبان وأعمدة الكاتنيري، إلى جانب الأعمال الكهروميكانيكية والأنظمة، تمهيدًا لبدء التشغيل التجريبي للقطارات دون ركاب في أحد قطاعات الخط، ثم استكمال التشغيل التجريبي بباقي القطاعات وفق البرنامج الزمني.

«قناة سويس جديدة على قضبان»

وأكد كامل الوزير أن الخط الأول يمثل محورًا رئيسيًا ضمن الممر اللوجستي «السخنة ـ الإسكندرية»، لافتًا إلى أنه يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، ويوفر وسيلة سريعة وآمنة لنقل الركاب والبضائع، فضلًا عن ربط الموانئ والمناطق الصناعية والسياحية والعمرانية والزراعية.

ووصف الوزير المشروع بأنه يمكن اعتباره «قناة سويس جديدة على قضبان»، لما يوفره من إمكانات لتعظيم الاستفادة من الموانئ المصرية، ودعم حركة التجارة ونقل البضائع، وتعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات.

وأضاف أن شبكة القطار الكهربائي السريع تسهم في اختصار زمن الرحلات وتكلفة النقل، وربط المدن الجديدة بالمدن القائمة، وخلق فرص عمل، ودعم قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والعمران.

محطة حدائق أكتوبر.. 34.5 ألف متر مربع

واستمع رئيس الوزراء إلى شرح حول الموقف التنفيذي لمحطة حدائق أكتوبر، التي تعد إحدى المحطات الرئيسية بالشبكة، وتتيح تبادل خدمة نقل الركاب بين الخطين الأول والثاني.

وتقام المحطة على مساحة تبلغ نحو 34 ألفًا و592 مترًا مربعًا، وتضم 4 أرصفة، يبلغ طول الرصيف الواحد 420 مترًا وعرضه 14.5 متر.

وتضم المحطة كذلك 24 سلمًا عاديًا و14 سلمًا كهربائيًا، وتتكون من دور أرضي وميزانين ودور أول، بالإضافة إلى مواقف انتظار على مساحة تبلغ نحو 112 ألفًا و446 مترًا مربعًا.

ورشة حدائق أكتوبر على مساحة 578 فدانًا

كما تفقد رئيس الوزراء ورشة الخط الأول للقطار الكهربائي السريع بحدائق أكتوبر، والتي تبلغ مساحتها نحو 578 فدانًا، وتعد من أكبر مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة.

وأوضح مسؤولو المشروع أن الورشة ستتولى تشغيل شبكة الخطوط الثلاثة، إلى جانب تنفيذ أعمال العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات، والغسيل الشامل، ودهان وتجديد العربات.

وتضم الورشة تجهيزات لتخزين 50 قطارًا، إلى جانب مخازن لقطع الغيار، وتضم نحو 46 مبنى، من بينها مبنى العمرات الجسيمة المقام على مساحة 67 ألف متر مربع، ويشمل مناطق الصيانة الدورية والمتكاملة ومساحات تخزين وورشًا متخصصة.

كما تضم الورشة مبنيين لتخزين القطارات بمساحة 28 ألف متر مربع، ومبنى آخر بمساحة 17 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مركز التحكم والمراقبة.

مركز تحكم من الأكبر في إفريقيا والشرق الأوسط

ويعد مركز التحكم والمراقبة بحدائق أكتوبر من أكبر مراكز التحكم في القطارات السريعة في إفريقيا والشرق الأوسط، ويتولى إدارة ومتابعة تشغيل شبكة القطارات السريعة بخطوطها الثلاثة.

وتضم الورشة أيضًا مباني للتشغيل والدهانات، ومباني للغسيل الميكانيكي واليدوي، ومنشآت لصيانة السكة والفلنكات، إلى جانب عدد من المباني الخدمية.

وأكد وزير النقل أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل خطوة نحو الانتقال إلى منظومة نقل خضراء وذكية ومستدامة، بما يسهم في خفض الانبعاثات، ورفع كفاءة النقل، وتحقيق التكامل بين السكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية والصناعية والمطارات ووسائل النقل الجماعي.

وأشار إلى أن الشبكة تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال ربط مناطق الإنتاج والاستهلاك بالموانئ والمطارات والمراكز اللوجستية والصناعية.