الزمان
جريدة الزمان

رياضة

5 نجوم يهددون رقم كريستيانو رونالدو التاريخي في دوري أبطال أوروبا

كريستيانو رونالدو
إيمان محمد -

تترقب جماهير كرة القدم منافسات دوري أبطال أوروبا في ظل صراع جديد لا يتعلق فقط بالتتويج باللقب، وإنما يمتد إلى مطاردة أحد أبرز الأرقام القياسية في تاريخ البطولة، والذي يحمله النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو منذ سنوات.

ويملك رونالدو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف التي سجلها لاعب في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا، بعدما أحرز 17 هدفًا مع ريال مدريد خلال موسم 2013-2014، في إنجاز ظل صامدًا حتى الآن.

ولا يقتصر تفوق رونالدو في البطولة على هذا الرقم، إذ يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين لدوري الأبطال برصيد 140 هدفًا، كما يحمل الرقم القياسي لعدد المشاركات بعدما خاض 187 مباراة بقميص سبورتنج لشبونة ومانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس.

نظام دوري أبطال أوروبا يمنح الهدافين فرصة جديدة

وأدى التغيير الذي طرأ على نظام دوري أبطال أوروبا إلى زيادة عدد المباريات المحتملة أمام الأندية، بعدما حل نظام الدوري الموسع محل دور المجموعات التقليدي.

هذا التغيير منح اللاعبين أصحاب المعدلات التهديفية المرتفعة فرصة أكبر لمطاردة الأرقام التاريخية، خصوصًا أن الفريق الذي يصل إلى المباراة النهائية يخوض عددًا أكبر من المباريات مقارنة بالنظام السابق.

وفي ظل هذه المعطيات، برزت مجموعة من النجوم الذين يمكنهم الدخول في سباق حقيقي لتحطيم رقم رونالدو.

كيليان مبابي.. المرشح الأبرز

يأتي الفرنسي كيليان مبابي في مقدمة الأسماء المرشحة لمعادلة أو تجاوز إنجاز رونالدو.

ونجح مهاجم ريال مدريد في تسجيل 15 هدفًا خلال النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، قبل أن ينتهي مشوار فريقه عند الدور نصف النهائي، ليصبح بحاجة إلى ثلاثة أهداف فقط لمعادلة رقم رونالدو التاريخي.

ويمتلك مبابي عدة عوامل تساعده على خوض التحدي، أبرزها معدله التهديفي المرتفع وقدرته على صناعة الخطورة باستمرار، إلى جانب إمكانية خوض عدد أكبر من المباريات في النسخة الحالية بفضل نظام البطولة الجديد.

كما جاءت بدايته القوية مع ريال مدريد هذا الموسم لتدعم فرصه في المنافسة، بعدما سجل 4 أهداف في أول 4 مباريات بالدوري الإسباني وفق الأرقام الواردة.

إيرلينج هالاند.. ماكينة تهديفية

النرويجي إيرلينج هالاند يمثل بدوره تهديدًا حقيقيًا لرقم رونالدو، بالنظر إلى معدله التهديفي المرتفع منذ ظهوره الأول على الساحة الأوروبية.

وسجل مهاجم مانشستر سيتي 8 أهداف في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، إلى جانب 30 هدفًا في مختلف المسابقات، ليؤكد مجددًا قدرته على التسجيل بمعدلات استثنائية.

ويبلغ هالاند 26 عامًا، وهي مرحلة عمرية تضعه في قلب سنوات الذروة بالنسبة للمهاجم، بينما تمنحه قوته البدنية وحسه التهديفي قدرة كبيرة على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء.

وتبقى حظوظ هالاند مرتبطة أيضًا بقدرة مانشستر سيتي على الوصول إلى الأدوار النهائية، خاصة أن زيادة عدد المباريات التي يخوضها الفريق تمنحه مساحة أكبر لرفع رصيده التهديفي.

هاري كين.. خبرة أوروبية وأرقام قوية

يمتلك الإنجليزي هاري كين سجلًا مميزًا في دوري أبطال أوروبا، بعدما أثبت قدرته على التسجيل باستمرار في البطولة القارية.

وسجل كين 14 هدفًا في آخر مشاركة له مع بايرن ميونيخ بدوري الأبطال، قبل خروج الفريق البافاري من الدور نصف النهائي.

ورغم عدم بدايته التهديفية المثالية في الدوري الألماني هذا الموسم، فإن أرقامه السابقة تؤكد قدرته على العودة سريعًا، خاصة بعدما أنهى الموسم الماضي برصيد 61 هدفًا في جميع المسابقات.

وإذا تمكن بايرن ميونيخ من الوصول إلى الأدوار الأخيرة، فقد يجد كين نفسه أمام فرصة حقيقية للاقتراب من رقم رونالدو.

رافينيا.. مفاجأة برشلونة

يظهر البرازيلي رافينيا ضمن قائمة المرشحين، رغم أنه قد لا يكون الاسم الأول الذي يخطر على الأذهان عند الحديث عن تحطيم رقم رونالدو.

لكن البداية القوية للاعب مع برشلونة جعلته يدخل دائرة المنافسة، بعدما سجل 6 أهداف في أول 4 مباريات بالدوري الإسباني، ليقدم مستويات هجومية لافتة.

ويعتمد طموح رافينيا على استمرار معدله التهديفي المرتفع، إلى جانب قدرة برشلونة على الوصول إلى المراحل المتقدمة من البطولة.

ويأمل الفريق الكتالوني في المنافسة بقوة على دوري الأبطال، وهو ما قد يمنح رافينيا عددًا كبيرًا من المباريات والفرص أمام المرمى.

عثمان ديمبيلي.. سلاح باريس سان جيرمان

ويأتي الفرنسي عثمان ديمبيلي ضمن أبرز الأسماء القادرة على الدخول في سباق مطاردة الرقم القياسي، خاصة بعد تطور دوره الهجومي مع باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي.

وأصبح ديمبيلي أحد أهم العناصر الهجومية في الفريق الباريسي، لا سيما بعد الاعتماد عليه بصورة أكبر في مركز المهاجم الصريح.

وسجل اللاعب 8 أهداف في كل من مشواري باريس سان جيرمان الناجحين في دوري أبطال أوروبا، لكنه يحتاج إلى رفع معدله بصورة كبيرة من أجل تجاوز حاجز الـ17 هدفًا الذي وضعه رونالدو.

ورغم البداية المحلية الهادئة لديمبيلي من الناحية التهديفية، فإن استعادة جاهزيته البدنية والفنية قد تمنحه فرصة للعودة إلى مستواه المعتاد خلال المنافسات الأوروبية.

هل يسقط رقم رونالدو؟

رغم صعوبة الوصول إلى حاجز 17 هدفًا في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا، فإن النظام الجديد للبطولة يمنح الهدافين عددًا أكبر من الفرص مقارنة بالسنوات الماضية.

ويبرز مبابي وهالاند وكين ورافينيا وديمبيلي كأبرز الأسماء التي يمكنها الاقتراب من رقم رونالدو، لكن تحطيمه يتطلب مزيجًا من المعدل التهديفي المرتفع، والاستمرارية، ووصول أنديتهم إلى الأدوار الأخيرة.

ويبقى رقم رونالدو صامدًا منذ موسم 2013-2014، لكن مع زيادة عدد المباريات وتواجد مجموعة من المهاجمين أصحاب القدرات التهديفية الاستثنائية، قد تشهد النسخ المقبلة من دوري الأبطال محاولة جديدة لكتابة فصل مختلف في تاريخ البطولة.