مأساة إنسانية.. نزوح 112 ألف شخص وفرار الآلاف بحراً جراء تصعيد الحوثيين في اليمن

تسببت الحرب الدائرة والتصعيد المستمر في اليمن في موجة نزوح واسعة النطاق؛ حيث أدى التصعيد الأخير إلى نزوح ما لا يقل عن 112 ألف شخص داخل البلاد خلال أسبوعين فقط، إلى جانب فرار نحو 3 آلاف شخص عبر البحر نحو دولة جيبوتي.
تصعيد عسكري وأزمات إنسانية متفاقمة
وفقاً للتقرير الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة، جاءت موجة النزوح الهائلة هذه تزامناً مع تكثيف الحوثيين هجماتهم داخل اليمن، فضلاً عن استهداف مدن سعودية ومنشآت للطاقة، بالتزامن مع تقدمهم الميداني على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر باتجاه مضيق باب المندب الحيوي.
وكانت وكالة "رويترز" قد أشارت في تقرير سابق إلى أن انعدام الأمن، وتضرر البنية التحتية، وتعطل الاتصالات، فضلاً عن القيود المفروضة على الحركة، تشكل عقبات رئيسية تعوق جهود الاستجابة الإنسانية وإغاثة المتضررين.
أزمات الوقود وضغوط اللجوء في جيبوتي
من جانبها، أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن أزمة نقص الوقود الحادة في اليمن عرقلت رحلات العبور والهروب من مناطق الصراع. وفي السياق ذاته، أطلقت جهات إغاثية تحذيرات عاجلة من تزايد الاحتياجات الأساسية للنازحين الجدد، ولا سيما توفير المأوى الملائم، وخدمات الصرف الصحي، واستمرار تعليم الأطفال مع استوافد اللاجئين على جيبوتي.
يُذكر أن إحصاءات سابقة للمنظمة الدولية للهجرة كانت قد وثقت وجود نحو 4.8 مليون شخص يعيشون في وضعية نزوح داخلي باليمن مطلع عام 2025، وهو رقم ضخم يسبق موجة التصعيد الحالية ولا يعكس حصيلتها المحدثة.

