من الصحة العالمية إلى مجلس حقوق الإنسان.. أبرز المنظمات التي انسحب منها ترامب أو أوقف تمويلها

لم يكن مجلس حقوق الإنسان أول مؤسسة دولية ينسحب منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ اتجه منذ ولايته الأولى إلى التهديد بالانسحاب من عدد من المنظمات، فيما عملت إدارته على تقليص المشاركة في عدد من الهيئات والاتفاقيات الدولية، بدعوى أنها لا تخدم المصالح الأمريكية أو تتخذ مواقف منحازة ضد واشنطن وإسرائيل.
وبدورها، أعلنت إدارة ترامب في يناير 2026 انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة وهيئة ومبادرة دولية، بينها 31 كيانًا تابعًا أو مرتبطًا بالأمم المتحدة و35 جهة دولية أخرى، حسبما ذكرت شبكة «سي إن إن»، مواصلةً بذلك نهج الابتعاد عن التعاون العالمي.
وفي ضوء ذلك، ترصد «الشروق» أبرز الهيئات والمنظمات التي انسحبت منها إدارة ترامب، أو أوقفت تمويلها، أو أعلنت نيتها الانسحاب منها:
- الانسحاب من منظمة الصحة العالمية
ومن بين أبرز المنظمات التي اتجهت إدارة ترامب إلى الانسحاب منها منظمة الصحة العالمية، إذ أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا في 20 يناير 2025، أعلن فيه بدء إجراءات انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة، متهمًا إياها بأنها تطلب «مدفوعات غير عادلة» من الولايات المتحدة، ولا تتصرف باستقلالية عن التأثير السياسي للدول الأعضاء، إلى جانب انتقادات أمريكية سابقة لطريقة تعاملها مع جائحة كوفيد-19 خلال ولايته الأولى في 2020.
وفي 21 يناير 2025، أعلنت منظمة الصحة العالمية أسفها للقرار، مؤكدة أهمية التعاون مع الولايات المتحدة في حماية الصحة العالمية، فيما حددت الإدارة الأمريكية 22 يناير 2026 موعدًا لسريان الانسحاب.
- اليونسكو.. انسحاب أمريكي للمرة الثانية في عهد ترامب
تأتي اليونسكو ضمن المنظمات التي اتجهت إدارة ترامب إلى الانسحاب منها، للمرة الثانية، إذ أمر ترامب في 4 فبراير 2025 بمراجعة عضوية الولايات المتحدة في منظمة «اليونسكو»، قبل أن يعلن في يوليو 2025 قرار الانسحاب منها، على أن يدخل الانسحاب حيز التنفيذ في نهاية ديسمبر 2026.
وسبق أن انسحب ترامب من اليونسكو خلال ولايته الأولى في أكتوبر 2017، بسبب ما وصفته واشنطن بالانحياز ضد إسرائيل وتراكم المتأخرات المالية.
- الأونروا.. وقف المساهمات الأمريكية وتجدد قرار تعليق التمويل
تأتي «الأونروا» وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ضمن أبرز المؤسسات التي استهدفتها سياسة ترامب، إذ أعلنت إدارته في 31 أغسطس 2018 وقف جميع المساهمات الأمريكية للوكالة، ووصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها «عملية معيبة بصورة لا يمكن إصلاحها»، كما انتقدت ما اعتبرته تحمل الولايات المتحدة حصة غير متناسبة من تمويلها، حيث كانت أكبر مانح منفرد للأونروا آنذاك، وقدمت نحو 30% من تمويل الوكالة، وفق تقارير عن وزارة الخارجية الأمريكية.
وفي 4 فبراير 2025، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بوقف التمويل الأمريكي للأونروا.
- اتفاق باريس للمناخ.. انسحاب أمريكي متكرر في عهد ترامب
وتشمل قائمة الجهات التي اتجهت إدارة ترامب إلى الانسحاب منها أيضًا اتفاق باريس للمناخ، إذ أعلن ترامب نيته انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 1 يونيو 2017، معتبرًا أنه يفرض أعباء اقتصادية غير عادلة على الولايات المتحدة، ويضر بالوظائف والصناعة الأمريكية، ودخل الانسحاب حيز التنفيذ في 4 نوفمبر 2020.
ورغم عودة الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الاتفاق في 19 فبراير 2021، فإن ترامب، في ولايته الثانية، أصدر أمرًا جديدًا بالانسحاب من اتفاق باريس في 20 يناير 2025.
- ترامب يجدد الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان
تأتي قضية مجلس حقوق الإنسان ضمن أبرز قرارات إدارة ترامب المتعلقة بالانسحاب من الهيئات الدولية، إذ انسحبت الإدارة من المجلس في يونيو 2018، قبل أن تعود الولايات المتحدة إليه خلال إدارة جو بايدن في يناير 2022.
وفي 4 فبراير 2025، أعلن ترامب مجددًا أن الولايات المتحدة لن تشارك في المجلس ولن تسعى إلى الترشح لعضويته مستقبلًا، كما أنهى مكتب الممثل الأمريكي لدى المجلس.
- مذكرة 2026.. توسيع نطاق الانسحاب من المنظمات الدولية
وفي سياق توسيع نطاق هذه السياسة، وجهت إدارة ترامب في 7 يناير 2026 مذكرة رئاسية باتخاذ خطوات للانسحاب من 66 منظمة وكيانًا دوليًا، بينها 31 كيانًا تابعًا للأمم المتحدة و35 جهة غير تابعة لها.
واتهمت المذكرة هذه الجهات بأنها لا تتوافق مع المصالح الأمريكية، حسبما ذكر البيت الأبيض، الذي أرجع هذه الخطوة إلى سياسة «أمريكا أولًا» وإعادة تقييم الالتزامات الدولية.

