الزمان
جريدة الزمان

خارجي

هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد الأوروبي يعززان جهودهما بشأن عمل المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

-

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد الأوروبي، عن شراكة لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز عمل المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال مبادرة "تعزيز عمل المرأة"، وهي مبادرة إقليمية رائدة تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية وشركاء التنمية والمجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة، بهدف معالجة التدني المستمر في مستويات مشاركة المرأة في سوق العمل في المنطقة.

وأُطلقت هذه الشراكة على هامش الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديا يتمثل في دخول أعداد كبيرة من الشباب إلى سوق العمل، في حين ظل معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة عند نحو 20 في المائة في المتوسط لأكثر من عقدين، بحسب بيان صادر عن المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية.

ويستدعي ذلك تعزيز قدرة اقتصادات المنطقة على الاستفادة من طاقاتها البشرية. ويمكن لتقليص الفجوة بين المرأة والرجل في سوق العمل أن يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة قد تصل إلى 60 في المائة، إلى جانب تعزيز الإنتاجية والابتكار وقدرة الاقتصادات على الصمود.

وتسعى مبادرة "تعزيز عمل المرأة" إلى تغيير هذا الواقع من خلال زيادة نسبة عمل المرأة بمقدار 5 نقاط مئوية بحلول عام 2030.

وتُعد مبادرة "تعزيز عمل المرأة" إحدى المبادرات الرئيسية ضمن ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط، الذي يولي أهمية بارزة لدعم المساواة بين المرأة والرجل في بلدان جنوب المتوسط.

وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ستركز مبادرة "تعزيز عمل المرأة" على ثلاثة مجالات عمل متكاملة ومترابطة: المضي قدماً في الإصلاحات القانونية وإصلاحات سياسات الاقتصاد الكلي التي تهيئ لنمو يقوده القطاع الخاص ويخلق المزيد من فرص العمل؛ وإشراك الشركات في توسيع فرص عمل النساء؛ وتطوير نماذج مبتكرة لعمل النساء في اقتصاد الرعاية والاقتصاد الأخضر ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مدعومة بالتمويل المشترك بين القطاعين العام والخاص والاستثمارات الاستراتيجية.

وقالت دوبرافكا شويتزا، المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط: "من خلال ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط ومبادرة «تعزيز عمل المرأة»، وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبدعم من مساهمتنا البالغة 10 ملايين يورو، نحوّل الطموحات إلى خطوات عملية. وتهدف هذه المبادرة إلى خلق أكثر من 500 ألف فرصة عمل للنساء وزيادة نسبة عمل المرأة بمقدار 5 نقاط مئوية بحلول عام 2030، من خلال الاستثمار في المهارات وريادة الأعمال وإتاحة الفرص في القطاعات الواعدة".

من جانبه، قال الدكتور معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية: "لن تتمكن المنطقة من تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية ما دامت المرأة لا تحظى بالتمثيل الكافي في سوق العمل. وبفضل شراكة هيئة الأمم المتحدة للمرأة مع الاتحاد الأوروبي، تجمع مبادرة "تعزيز عمل المرأة" بين إصلاح السياسات والاستثمار ودور القطاع الخاص لتحقيق هدف محدد زمنياً وقابل للقياس، يتمثل في زيادة فرص عمل النساء بشكل ملموس في الدول العربية بحلول نهاية هذا العقد، وهو الموعد المستهدف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".

وتأتي هذه الشراكة في ظل التزام متزايد من جانب عدد من الحكومات العربية بتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة.

وحتى اليوم، أسهمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وشركاؤها في إصلاح 20 قانوناً لدعم المشاركة الاقتصادية للمرأة، فيما وقّعت أكثر من 900 شركة في الدول العربية على مبادئ تمكين المرأة، وهي مجموعة من المبادئ التي تلتزم الشركات بموجبها بتعزيز المساواة بين المرأة والرجل.

كما تم حشد 25 مليون دولار أمريكي من تمويل الجهات المانحة من السويد وإسبانيا وفنلندا، بما في ذلك 10 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تمويل من البنك الإسلامي للتنمية.

وتشكّل هذه الشراكة مثالاً واضحاً على الجهود العالمية الرامية إلى تسريع المشاركة الاقتصادية للمرأة وتمكينها.

وتعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على النهوض بحقوق المرأة وتمكين جميع النساء والفتيات وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل.

وبصفتها كيان الأمم المتحدة الرائد المعني بتمكين المرأة، تدعم الهيئة تطوير القوانين والمؤسسات والسلوكيات الاجتماعية والخدمات لسد الفجوة بين المرأة والرجل وبناء عالم تسوده المساواة للجميع.