التعليم العالي: إدراج 40 جامعة مصرية في تصنيف التايمز العالمي لعام 2027

أعلن تصنيف التايمز العالمي Times Higher Education نتائج نسخته العالمية للعام 2027، وأظهرت إدراج 40 جامعة مصرية بزيادة 4 جامعات مقارنة بنتائج عام 2026.
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بالنتائج المتميزة التي حققتها الجامعات المصرية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس التطور المستمر في أداء منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، والجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمّن الدكتور عبدالعزيز قنصوة الزيادة المستمرة في عدد الجامعات المصرية المُدرجة بالتصنيف، وما تعكسه من تحسن متواصل في حضور الجامعات المصرية ومكانتها داخل التصنيفات الدولية، وكذلك دخول جامعات جديدة لأول مرة في التصنيف، لافتًا إلى أن هذا التقدم لا يمثل إنجازًا عدديًا فحسب، وإنما يعكس تطورًا نوعيًا في الأداء الأكاديمي والبحثي للجامعات المصرية، مشيرًا إلى أن التحسن المتواصل في نتائج الجامعات المصرية بتصنيف «تايمز» هذا العام يؤكد أن السياسات التي تنتهجها الوزارة لدعم البحث العلمي، وتعزيز التدويل، وزيادة النشر الدولي، بدأت تنعكس بصورة ملموسة على أداء الجامعات المصرية ونتائجها في التصنيفات الدولية.
وحافظت الجامعات المصرية على مكانتها بتواجد 9 جامعات فئة أفضل ألف جامعة على مستوى العالم، وهي: الجامعة الأمريكية بالقاهرة ضمن الفئة (701-800)، ويليها كل جامعة الأزهر، جامعة الإسكندرية، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، جامعة القاهرة، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة المستقبل، وجامعة المنصورة، وجامعة الزقازيق ضمن الفئة (801-1000).
كما أدرج التصنيف في الفئة (1001–1200)، جامعة عين شمس، جامعة أسوان، جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، جامعة الجلالة "لأول مرة بالتصنيف"، جامعة المنيا، جامعة طنطا، جامعة مدينة السادات.
وأدرج التصنيف ضمن الفئة (1201–1400)، جامعة أسيوط، وجامعة بنها، وجامعة الفيوم، وجامعة بني سويف، جامعة دمياط، جامعة حورس "لأول مرة بالتصنيف"، جامعة الوادي الجديد، جامعة 6 أكتوبر، جامعة قناة السويس، جامعة السويس.
وجاءت في الفئة (1401-1600) جامعة بدر بالقاهرة "لأول مرة بالتصنيف"، جامعة دمنهور، جامعة المنوفية، جامعة بورسعيد، جامعة قنا، جامعة سوهاج، الجامعة البريطانية في مصر، ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.
وأُُدرجت ضمن الفئة (1601-1800) جامعة العاصمة، كما أدرج "لأول مرة بالتصنيف" كلًا من الجامعة المصرية الروسية، وجامعة فاروس.
فيما جاءت ضمن الفئة (1801_2000)، جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة النيل، وجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن تقدم الجامعات المصرية في تصنيف التايمز لهذا العام يعكس التطور المستمر في الأداء الأكاديمي والبحثي ويترجم الجهود المبذولة من قبل الجامعات المصرية، مؤكدًا أن سياسة الوزارة في دعم ملف التصنيفات الدولية والمتابعة الدقيقة للمعايير العالمية بالتعاون مع الجامعات المصرية كان لها أثر مباشر في تحقيق هذا التقدم الملموس.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الجامعات المصرية كانت قد تواجدت في تصنيف التايمز عام 2016 بنحو 3 جامعات فقط، ثم ارتفع العدد إلى 8 جامعات عام 2017، و19 جامعة عام 2019، و28 جامعة عام 2024، ثم 35 جامعة في 2025، وصولًا إلى 36 جامعة في نسخة عام 2026، و40 جامعة في عام 2027، وهو ما يُعد أكبر حضور للجامعات المصرية في هذا التصنيف منذ انضمامها إليه.
وأشار المتحدث الرسمي إلى الجهد المتميز الذي تبذله الجامعات المصرية سعيًا نحو التميز الأكاديمي والبحثي الذي ينعكس على ترتيبها داخل التصنيفات الدولية المرموقة.
ويعتمد تصنيف التايمز للجامعات العالمية على 18 مؤشرًا للأداء تغطي مختلف الجوانب التعليمية والبحثية والتطبيقية، موزعة على 5 مجالات رئيسية تشمل جميع عناصر التميز الأكاديمي.
ويمثل مجال التعليم (بيئة التعلم) نسبة 29.5% من إجمالي التقييم، ويقيس جودة بيئة التعليم وكفاءة العملية التعليمية ومستوى الدعم الأكاديمي للطلاب.
في حين تبلغ نسبة بيئة البحث العلمي 29%، وتركز على السمعة البحثية، والإنتاجية، وحجم الدخل المخصص للبحث العلمي.
أما مجال جودة البحث العلمي فيستحوذ على 30% من التقييم، ويعنى بقياس قوة وتأثير الإنتاج البحثي ومدى تميزه وتأثيره الأكاديمي العالمي، كما يُخصص التصنيف نسبة 7.5% لمجال التوجه الدولي، الذي يقيس مدى انفتاح الجامعة على العالم من خلال التعاون الدولي وتنوع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
ويخصص نسبة 4% لمجال الصناعة والابتكار، الذي يعكس مدى مساهمة الجامعة في نقل المعرفة إلى القطاعات الإنتاجية من خلال الشراكات وبراءات الاختراع، وذلك بهدف تقديم تقييم شامل ومتوازن لأداء الجامعات حول العالم من حيث جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار والانفتاح الدولي.
وقد شمل التصنيف لهذا العام حوالي2297 مؤسسة تعليمية من 118 دولة حول العالم.
كما تجدر الإشارة إلى الدور المهم الذي يقوم به بنك المعرفة المصري في توفير مصادر علمية هائلة للباحثين والعلماء المصريين، مما ساهم في تعزيز دور البحث العلمي في مصر وتمكين المؤسسات البحثية والجامعات من الارتقاء بمكانتها الدولية، وتحقيق تقدم واضح في التصنيفات العالمية المختلفة، وذلك في إطار تنفيذ رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، والتي تستهدف إتاحة التعليم والتدريب من أجل خلق جيل قادر على إحداث طفرة في مختلف المجالات في مصر.

