الزمان
جريدة الزمان

خارجي

حماس ترفض بيان جوتيريش: تضمن مغالطات وتجاهلا للسياق التاريخي للصراع

-

انتقدت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، بيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بمناسبة الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر.

كما رفضت اتهامات إسرائيلية باستخدام مستشفيات في قطاع غزة لتخزين أسلحة، بالتزامن مع رفع إسرائيل مستوى التأهب.

وزعم جوتيريش، في بيانه، إن "حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى شنت في السابع من أكتوبر 2023 هجوما واسعا على إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي وأجنبي واختطاف 251 شخصا ونقلهم إلى قطاع غزة"، مشيرا إلى "تعرض بعض المحتجزين لسوء المعاملة والعنف الجنسي"، على حد زعمه.

وفي المقابل، أشار جوتيريش إلى "الخسائر البشرية والنزوح والدمار الذي لحق بالفلسطينيين في غزة"، داعيا إلى جعل وقف إطلاق النار دائما والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع.

وقالت حماس، في بيان، إن خطاب جوتيريش "تضمن مغالطات وتجاهلا للسياق التاريخي للصراع"، متهمة الأمين العام للأمم المتحدة بـ"تبني ما وصفته بالرواية الإسرائيلية بشأن أحداث السابع من أكتوبر".

وأضافت الحركة أن "البيان تجاهل ما تعرض له الفلسطينيون على مدى عقود من احتلال وحصار وانتهاكات".

كما انتقدت ما وصفته بـ"اللغة المخففة في تناول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة".

وطالبت حماس، جوتيريش بالتراجع عما ورد في بيانه، ودعت الأمم المتحدة إلى تحمل مسئولياتها تجاه الفلسطينيين والعمل على إدخال المساعدات إلى القطاع ومحاسبة المسئولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.

وفي بيان منفصل، نفت حركة حماس اتهامات إسرائيلية باستخدام المستشفيات في قطاع غزة لتخزين وسائل قتالية، داعية الأمم المتحدة إلى زيارة المنشآت الطبية والتحقق من صحة هذه الاتهامات.

وكان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية اتهم في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حركة حماس "باستخدام مستشفيات في قطاع غزة لتخزين أسلحة ووسائل قتالية"، قائلا إن "إسرائيل لن تسمح باستخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية".

وفي سياق متصل، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع للحكومة اليوم، إن "حماس قد تحاول تنفيذ هجوم قبيل الانتخابات الإسرائيلية بهدف التأثير عليها"، مؤكدا أن "إسرائيل مستعدة للرد بقوة على أي هجوم"، على حد زعمه.

وقال نتنياهو، إن "حماس ضعيفة لكنها قد تحاول استغلال ما تبقى لديها من قدرات لتحدي إسرائيل"، مضيفا أن "حكومته ستعمل على إحباط أي مخططات من هذا النوع"، على حد قوله.

في المقابل، نقلت قناة "كان" الإسرائيلية عن مسئول أمني إسرائيلي أنه "لا توجد في هذه المرحلة معلومات استخباراتية محددة تشير إلى استعداد حماس لمهاجمة موقع عسكري إسرائيلي في منطقة "الخط الأصفر" أو لتنفيذ عملية لخطف جندي".

وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد وجه "الجيش في وقت سابق اليوم برفع مستوى التأهب والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة في قطاع غزة، عشية الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر".

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن قواته تواصل عملياتها شمالي قطاع غزة، شرقي ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

وزعم أن "قواته دمرت مسارا تحت الأرض يبلغ طوله نحو 1.5 كيلومتر"، مشيرا إلى أن العمليات تهدف إلى إزالة ما وصفها بـ"التهديدات الفورية".

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بشأن الانتهاكات والتهديدات الأمنية بالتزامن مع الاستعدادات لإحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر 2023.