الحسيني أحمد: زيارة السيسي لإندونيسيا فرصة لزيادة الصادرات المصرية وجذب الاستثمارات

أكد الحسيني أحمد، خبير الضرائب وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى إندونيسيا، ضمن جولته الآسيوية، تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة وجاكرتا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والزراعة والتكنولوجيا.
وقال الحسيني أحمد، في تصريحات صحفية مقترحة، إن العلاقات المصرية الإندونيسية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق المشترك، مشيرًا إلى أهمية استثمار التقارب السياسي بين البلدين في تعزيز الشراكات الاقتصادية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
1.7 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا
وأوضح أن بيانات التبادل التجاري تشير إلى وصول حجم التجارة بين مصر وإندونيسيا إلى نحو 1.7 مليار دولار خلال عام 2024، مقابل 1.6 مليار دولار خلال عام 2023، وهو ما يعكس وجود فرص لمواصلة نمو العلاقات التجارية بين البلدين.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الإندونيسية، خاصة المنتجات الزراعية والكيماوية والأسمدة والفوسفات، إلى جانب المنتجات الصناعية، مع دراسة احتياجات السوق الإندونيسية والعمل على تلبية متطلباتها بما يعزز تنافسية المنتج المصري.
وأشار إلى أهمية معالجة الفجوة التجارية بين البلدين من خلال تنويع الصادرات المصرية، وتسهيل إجراءات نفاذ المنتجات إلى الأسواق، وتكثيف مشاركة الشركات المصرية في المعارض التجارية والفعاليات الاقتصادية المشتركة.
فرص واعدة للتعاون في الصناعة والطاقة والزراعة
وأكد الحسيني أحمد أن التعاون بين مصر وإندونيسيا لا ينبغي أن يقتصر على التبادل التجاري التقليدي، بل يمتد إلى إقامة مشروعات استثمارية مشتركة في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والصناعات الغذائية والدوائية والاقتصاد الرقمي.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات مهمة لجذب الاستثمارات الإندونيسية، في مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وشبكة الموانئ، والبنية التحتية، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي يمكن أن تمثل بوابة للشركات الإندونيسية للوصول إلى أسواق أفريقيا والمنطقة العربية.
وأضاف أن تعزيز التعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي يمثل أحد المسارات المهمة للشراكة بين البلدين، من خلال تبادل الخبرات والتكنولوجيا الزراعية، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الاستثمارات في الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
التعاون في السياحة والتعليم والتكنولوجيا
وأشار إلى أن مجالات التعاون المشترك تشمل أيضًا السياحة والتعليم والتدريب المهني والتكنولوجيا، بما يتيح فرصًا لتعزيز التواصل بين الشعبين، وتبادل الخبرات، ودعم الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص في البلدين.
ولفت إلى أهمية تعزيز حركة السياحة المتبادلة، وتطوير وسائل الربط الجوي، وتوسيع برامج التبادل الثقافي والتعليمي، بما يسهم في دعم العلاقات الاقتصادية وخلق فرص جديدة للأعمال والاستثمار.
زيارة السيسي تعزز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وجاكرتا
وشدد الحسيني أحمد على أهمية البناء على نتائج التحركات الدبلوماسية بين مصر وإندونيسيا، وتحويل التقارب السياسي إلى مشروعات اقتصادية ملموسة، من خلال تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتفعيل آليات التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكد أن تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على الأسواق الآسيوية يمثلان فرصة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتوسيع قاعدة الصادرات، وجذب استثمارات جديدة، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية ويوفر فرصًا إضافية للنمو.
واختتم بأن نجاح التعاون المصري الإندونيسي خلال المرحلة المقبلة يرتبط بوجود مشروعات محددة، وبرامج تنفيذية واضحة، وآليات مستمرة لمتابعة فرص الاستثمار والتبادل التجاري، بما يحقق مصالح مشتركة للبلدين.

