حماس: تأجيل الانتخابات الفلسطينية يستوجب حوارا وطنيا شاملا

أكدت حركة حماس، مساء السبت، أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية خطوة تستوجب "حوارًا وطنيًا شاملًا"، معربة عن جاهزيتها للانخراط فيه بهدف التوافق على آليات ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
وقالت الحركة، في بيان، إن قرار تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، في ظل عدم توافر الظروف والمعطيات السياسية والأمنية والميدانية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، يجب أن يقود إلى حوار وطني شامل وجاد ومثمر.
وأكدت جاهزيتها للانخراط في هذا الحوار للتوافق على نتائج واضحة وملزمة لجميع الأطراف، تتضمن آليات ترتيب البيت الفلسطيني، ولا سيما المجلسين الوطني والتشريعي.
وشددت على أهمية "التوافق على استراتيجية وطنية شاملة تتضمن البرنامج السياسي وإدارة المرحلة الانتقالية، ومواجهة التهديدات الصهيونية الخطيرة التي تستهدف قضيتنا الوطنية، وإنقاذ شعبنا في كل أماكن وجوده، وخاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب الإبادة والتهجير".
وأشارت الحركة إلى متابعتها المرسوم الرئاسي الذي يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في سبتمبر 2027، استنادًا إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد إلغاء مرسوم الدعوة إلى إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026.
وشددت حماس على ضرورة إعادة بناء المؤسسات الوطنية وإصلاحها، وترتيب البيت الداخلي عبر مسار ديمقراطي من خلال انتخابات حرة ونزيهة، معتبرة ذلك أولوية وطنية لتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه الوطنية.
والسبت، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا رئاسيًا حدد بموجبه 11 سبتمبر 2027 موعدًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بدلًا من الموعد السابق المحدد لإجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2026.
وفي 9 يوليو الماضي، أصدر عباس مرسومًا حدد بموجبه 28 نوفمبر موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وفي 26 سبتمبر الماضي، بدأت لجنة الانتخابات استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية، وتلقت خلال الأيام الأربعة الأولى طلبات تسجيل 8 قوائم، على أن يستمر استقبال الطلبات حتى 13 أكتوبر الجاري، وفق الجدول المعلن سابقًا.
وكان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ قال، خلال لقاء مع صحفيين في 2 أغسطس الماضي، إنه في حال تعذر إجراء الانتخابات "بسبب منع أو إعاقة إجرائها في قطاع غزة أو أي جزء آخر من الأراضي الفلسطينية، فإن الخطة البديلة تتمثل في تشكيل المجلس الوطني بالتوافق، باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
ويبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع نحو مليونين و970 ألف شخص، بينهم مليون و590 ألفًا في الضفة الغربية، ومليون و240 ألفًا في قطاع غزة، ونحو 140 ألفًا من حملة الهوية المقدسية.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية عام 2006، وفازت فيها حركة حماس بأغلبية المقاعد، قبل أن يندلع اقتتال داخلي بينها وبين حركة فتح عام 2007، انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة، فيما بقيت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح في الضفة الغربية.
ومنذ عام 2007، تعطّل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، قبل أن تصدر المحكمة الدستورية العليا قرارًا بحله عام 2018.

