مصر تشارك بـ40 قطعة أثرية في معرض دولي بروما.. بينها 24 من بورتريهات الفيوم

أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مشاركة مصر بـ40 قطعة أثرية في معرض أثري دولي بالعاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة من نوفمبر المقبل وحتى مايو 2027، في إطار تعزيز الحضور المصري في المعارض الدولية والتعريف بالحضارة المصرية وتاريخها العريق.
وأوضح وزير السياحة والآثار، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي المنعقد اليوم بالمتحف المصري بالتحرير، أن المشاركة المصرية تضم 24 بورتريه من بورتريهات الفيوم، إلى جانب 16 قطعة أثرية أخرى، بما يتيح للجمهور الإيطالي والدولي التعرف على جانب مميز من الفنون المصرية القديمة.
السياحة والآثار تعلن الانتهاء من ترميم أحد بورتريهات الفيوم
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة السياحة والآثار الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم، بالتعاون مع الجانب الإيطالي، في خطوة تعكس استمرار التعاون المشترك بين البلدين في مجالات ترميم وصون الآثار والحفاظ على التراث الإنساني.
ويأتي المشروع ضمن جهود الحفاظ على القطع الأثرية ذات القيمة التاريخية والفنية، وتطوير أساليب التعامل معها، بما يسهم في صونها للأجيال المقبلة وإتاحة المزيد من المعلومات حول تقنيات الترميم المستخدمة في الحفاظ على المقتنيات الأثرية.
ما هي بورتريهات الفيوم؟
تُعد بورتريهات الفيوم، المعروفة أيضًا باسم «وجوه الفيوم»، من أبرز نماذج فن التصوير في مصر خلال العصرين اليوناني الروماني، وهي لوحات تصويرية كانت توضع على وجوه المومياوات لتصوير ملامح المتوفين.
وتتميز هذه البورتريهات بدرجة كبيرة من الواقعية في رسم ملامح الوجه والعينين والشعر، ما يمنحها مظهرًا نابضًا بالحياة، ويجعلها من أهم الشواهد الفنية والتاريخية على تطور فن التصوير في مصر القديمة.
وتوجد نماذج عديدة من هذه البورتريهات في متاحف عالمية، وتحظى باهتمام الباحثين والمتخصصين في الآثار والفنون القديمة، لما تقدمه من تفاصيل دقيقة عن ملامح الأشخاص وأزياء تلك الفترة وأساليب التصوير المستخدمة آنذاك.
اكتشافات أثرية جديدة في منطقة جرزة بالفيوم
وشهدت منطقة جرزة بمحافظة الفيوم اكتشافات أثرية مهمة، إذ نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بالمنطقة، خلال مواسم الحفائر السابقة، في الكشف عن مبنى جنائزي ضخم يعود إلى العصرين البطلمي والروماني، إلى جانب عدد من النماذج من بورتريهات الفيوم.
وجاءت هذه الاكتشافات خلال موسم الحفائر العاشر للبعثة، لتضيف شواهد جديدة على الأهمية الأثرية والتاريخية لمنطقة الفيوم، ودورها في الكشف عن جوانب من الحياة والمعتقدات الجنائزية والفنون خلال العصور القديمة.
وتعكس المشاركة المصرية المرتقبة في معرض روما، بالتزامن مع الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم، أهمية التعاون المصري الإيطالي في مجال الآثار، وحرص الجانبين على حماية التراث الثقافي والتعريف بقيمته التاريخية والفنية على المستوى الدولي.

