صورة تلميذ ابتدائي ينام أثناء حل الواجبات تشعل غضب أولياء الأمور: «ارحموا طفولة أولادنا»

أثارت صورة متداولة لتلميذ بالمرحلة الابتدائية غلبه النوم أثناء كتابة واجباته المدرسية، حالة من التفاعل الواسع على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، بعدما نشرتها ظريفة فؤاد، ولية أمر، لتسلط الضوء على معاناة بعض الأطفال وأسرهم مع كثرة الواجبات والمناهج الدراسية.
وعلقت ظريفة فؤاد على الصورة، معبرة عن حزنها لرؤية طفل في عمر الزهور يقاوم النوم من أجل الانتهاء من واجباته المدرسية، بينما لا تتجاوز أمنيته أن ينتهي منها سريعًا حتى يتمكن من اللعب والاستمتاع بوقته، متسائلة عن المساحة المتبقية للأطفال لممارسة حياتهم الطبيعية والاستمتاع بطفولتهم في ظل الأعباء الدراسية المتزايدة.
وأضافت أن اعتراضها لا يتعلق بكثرة الواجبات وحدها، وإنما بما تراه من تأثير هذه الأعباء على وقت الأطفال وراحتهم وفرصهم في اللعب، مطالبة بمراعاة قدراتهم وأعمارهم، وتحقيق التوازن بين التعلم والاستمتاع بالطفولة.
أولياء الأمور: الواجبات والتقييمات تستهلك وقت الأطفال
وتفاعل عدد من أولياء الأمور مع الصورة، حيث عبرت أفنان أحمد عن معاناتها مع الأمر نفسه، مشيرة إلى أن ابنها لا يجد وقتًا كافيًا للعب مثل أقرانه، وانتقدت نظام التعليم بسبب ما وصفته بكثرة الأعباء المفروضة على التلاميذ.
ومن جانبها، قالت زهراء صلاح إن الأطفال أصبحوا يواجهون أعباء متزايدة بين الواجبات والتقييمات والدروس والمذاكرة، معربة عن قلقها من تأثير ذلك على راحتهم وطفولتهم.
فيما رأت أروى سالم أن شكاوى أولياء الأمور لا تجد الاستجابة التي يتطلعون إليها، مشيرة إلى استمرار التقييمات والالتزامات المدرسية التي تشغل جانبًا كبيرًا من يوم التلاميذ.
كما كشفت سمر عيد عن معاناة ابنتها مع الواجبات المدرسية، قائلة إنها تبكي أحيانًا أثناء النوم وتردد أنها لا تستطيع إكمال الكتابة أو حل الأسئلة، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي قد يشعر به بعض الأطفال نتيجة متطلبات الدراسة.
بدورها، أشارت آية عادل إلى أن ابنها، الذي يدرس بالصف الرابع الابتدائي، يعبر عن شعوره بأن عمره يضيع بين المدرسة والواجبات والحصص، وهو ما أعاد طرح التساؤلات حول حجم الأعباء الدراسية ومدى ملاءمتها للمرحلة العمرية للتلاميذ.
«أمنيتي أن المدرسة تقع».. عبارة أخرى تثير الجدل
ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة التي أثارت نقاشًا حول علاقة الأطفال بالمدرسة، إذ سبق أن تداول مستخدمون على موقع «فيس بوك» صورة من أحد الكتب المدرسية لتلاميذ المرحلة الابتدائية، تضمنت إجابة أحد التلاميذ عن سؤال بشأن أمنيته، حيث كتب: «أمنيتي إن المدرسة تقع».
وأعادت هذه العبارة، إلى جانب الصورة المتداولة للتلميذ الذي نام أثناء أداء واجباته، فتح باب النقاش بين أولياء الأمور حول الضغوط الدراسية التي يواجهها بعض الأطفال، وأهمية مراجعة حجم الواجبات والتقييمات بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.
وتسلط هذه التفاعلات الضوء على أهمية تحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي وحق الأطفال في الراحة واللعب وممارسة الأنشطة المختلفة، بما يساعدهم على التعلم في بيئة صحية تراعي احتياجاتهم النفسية والجسدية، وتمنحهم فرصة للاستمتاع بطفولتهم إلى جانب مواصلة تعليمهم.

