الزمان
جريدة الزمان

خارجي

فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات جديدة.. «السترات الصفراء» تصعّد تحركاتها ضد غلاء المعيشة

-

تستعد فرنسا لموجة جديدة من التحركات الاحتجاجية، مع دعوات أطلقها نشطاء من حركة «السترات الصفراء» لتنظيم تعبئة جديدة السبت المقبل، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، بالتزامن مع اتساع نطاق الاحتجاجات الطلابية وتصاعد الضغوط الاجتماعية على الحكومة الفرنسية.

وتأتي هذه الدعوات في إطار مساعٍ لتوحيد مطالب عدد من الفئات المجتمعية، تشمل الطلاب والعمال والمزارعين والنقابات، حول قضايا غلاء المعيشة والدفاع عن الخدمات العامة، وفقًا لما أوردته تقارير صحفية فرنسية.

غلاء المعيشة وأسعار الوقود في صدارة المشهد

وتتمحور المطالب المطروحة حول ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والمواد الغذائية، إلى جانب الاعتراض على تراجع مستوى بعض الخدمات العامة، وهي قضايا أعادت حركة «السترات الصفراء» إلى واجهة المشهد الاحتجاجي في فرنسا.

وتعود جذور الحركة إلى عام 2018، عندما اندلعت احتجاجات واسعة اعتراضًا على زيادة الضرائب على الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتطور مطالب المشاركين فيها لتشمل قضايا اقتصادية واجتماعية أخرى.

وتتزامن التحركات المرتقبة مع احتجاجات طلابية بدأت في منتصف سبتمبر الماضي، على خلفية شكاوى تتعلق بالتعليم ونقص المدرسين وأوضاع بعض المدارس، ثم امتدت المطالب المطروحة لتشمل قضايا اجتماعية واقتصادية أوسع.

تحركات متزامنة تضع الحكومة الفرنسية أمام تحديات جديدة

وتواجه السلطات الفرنسية تحديًا في التعامل مع تعدد الجهات المشاركة في التحركات الاحتجاجية وتنوع مطالبها، في ظل مخاوف من وقوع أعمال عنف أو تعطيل حركة المرور والمرافق الحيوية خلال بعض التجمعات.

وكانت الحكومة الفرنسية قد حذرت من احتمالات حدوث اضطرابات مرتبطة بالتحركات الاحتجاجية الأخيرة، بالتزامن مع دعوات إلى تنسيق الجهود بين الطلاب والنقابات ونشطاء «السترات الصفراء» ومجموعات أخرى.

وتعيد هذه التحركات قضايا القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة ومستوى الخدمات العامة إلى صدارة النقاش العام في فرنسا، بينما تسعى السلطات إلى احتواء الاحتجاجات والتعامل مع المطالب الاجتماعية، مع الحفاظ على النظام العام.