مشاري العفاسي: التقليد يفيد القارئ في البداية.. والاستمرار فيه يهدد بصمته وشخصيته

قال الشيخ مشاري راشد العفاسي، إن التقليد يستطيع مساعدة القارئ في بداية رحلته، خاصة عندما يختار قارئًا متقنًا ويدرس طريقته وأسلوبه، فيما تحتاج المراحل التالية إلى بناء شخصية مستقلة وبصمة خاصة.
وأضاف في تصريحات لبرنامج «صاحبة السعادة»، مع الفنانة إسعاد يونس، عبر شاشة «dmc»، مساء الأحد، أن التقليد نفسه يمثل موهبة عند بعض الأشخاص، وأنه مارس هذه القدرة منذ طفولته المبكرة وكان يقلد ما يشاهده في التلفزيون من أصوات وشخصيات ورسوم متحركة.
وأكد أن القارئ المبتدئ يستطيع الاستفادة من قارئ أو اثنين أو ثلاثة عبر دراسة المنهج، ثم تأتي المرحلة الأهم في تكوين شخصيته الخاصة والتعايش مع الآيات ومشاعرها.
وأوضح أن الأداء القرآني يفتح مساحة لمدارس متعددة في التعبير عن المعنى، واستشهد بطريقة الشيخ مصطفى إسماعيل في أداء «أني مغلوب فانتصر»، حيث استخدم أسلوبًا يعكس الإلحاح في الدعاء.
وأشار إلى أن قارئًا آخر يستطيع أداء المعنى بروح مختلفة، وأن تنوع المدارس يظل مقبولًا عندما يحقق التأثير ويحرك قلب القارئ ثم قلب المستمع.
ونوه إلى أن الشخصية الفنية للقارئ تظهر في طريقة اختياره للتعبير عن المعنى، مثل المعلم الذي يقدم الفكرة بأسلوبه ثم يستطيع تقديمها في مرة أخرى بصورة مختلفة.

