الزمان
جريدة الزمان

أخبار

مأساة في أسيوط.. انهيار منزل يودي بحياة 3 شقيقات إحداهن كانت تستعد للزفاف

-

في لحظات تحولت أحلام أسرة مصرية إلى مأساة موجعة، بعدما انهار منزل قديم بقرية الفيما التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ما أسفر عن مصرع ثلاث شقيقات، بينما نجا الأب والأم من الحادث.

لم تكن الأسرة تتخيل أن المنزل الذي جمع أفرادها لسنوات سيصبح في لحظة كومة من الأنقاض، وأن تتحول الاستعدادات لفرح قريب إلى مأتم يخيم بالحزن على القرية بأكملها.

انهيار منزل قديم في أسيوط ومصرع 3 شقيقات

شهدت قرية الفيما التابعة لمركز الفتح حادثًا مأساويًا، إثر انهيار منزل قديم مكون من طابقين، مشيد بالطوب اللبن والجريد والأفلاق، أثناء وجود أفراد الأسرة بداخله.

وأسفر الحادث عن وفاة الشقيقات الثلاث دينا جمال بصير، ودليل جمال بصير، ورضوى جمال بصير، بعدما حاصرتهن الأنقاض، فيما تمكنت جهود الأهالي من إخراج الأم من تحت الركام، ونجا الأب والأم من الحادث.

وسادت حالة من الحزن بين أهالي القرية، الذين هرعوا إلى موقع الانهيار فور سماع أصوات الاستغاثة، في محاولة لإنقاذ أفراد الأسرة العالقين أسفل أجزاء المنزل المنهار.

عروس أسيوط.. جهاز زفاف تحت الأنقاض

كانت الفاجعة أكثر قسوة على الأسرة، بعدما تبين أن إحدى الشقيقات كانت تستعد للزواج خلال عيد الفطر المقبل، وبدأت الأسرة بالفعل تجهيز مستلزمات الزفاف، انتظارًا لليوم الذي طالما حلمت به.

لكن الحلم الذي اقترب موعد تحققه انتهى بصورة مأساوية، بعدما انهار المنزل فوق رؤوس ساكنيه، لتتحول مستلزمات العروس التي جرى إعدادها فرحًا بالمستقبل إلى جزء من ذكريات موجعة دُفنت تحت الأنقاض.

وبينما كانت الأسرة تنتظر ليلة تملؤها الزغاريد والفرحة، وجدت نفسها أمام فاجعة فقدت فيها بناتها الثلاث، في حادث ترك حزنًا عميقًا داخل الأسرة وبين أهالي القرية.

«البيت وقع على العيال».. صرخة أب هزت القرية

روى شهود عيان أن الأهالي استيقظوا مع الساعات الأولى من الفجر على صرخات جمال، والد الفتيات، وهو يستغيث بالجيران مرددًا: «البيت وقع على العيال»، لتتحول القرية سريعًا إلى ساحة من محاولات الإنقاذ والبحث تحت الأنقاض.

وقال عبد الرازق إمام، نجل عم صاحب المنزل المنهار، إن الأهالي سارعوا إلى موقع الحادث فور سماع استغاثات الأب، الذي ظل ينادي بناته، في مشهد أثار حزن كل من شاهده.

وأضاف أن الأهالي تمكنوا من إخراج الأم من أسفل الأنقاض، قبل انتشال الفتيات الثلاث، إلا أنهن فارقن الحياة متأثرات بالحادث.

مخاوف من انهيار 5 منازل مجاورة

ولم تتوقف مخاوف أهالي قرية الفيما عند المنزل المنهار، إذ أشار أحد الجيران إلى وجود نحو 5 منازل مجاورة متهالكة، مشيدة بالطوب اللبن والطين، وتظهر عليها تصدعات تثير مخاوف من تعرضها للانهيار.

وأوضح أن هذه المنازل تؤوي أسرًا تضم عددًا من المواطنين، وأن أصحابها لا يمتلكون الإمكانات اللازمة لإجراء أعمال الصيانة والترميم.

وأضاف، بحسب روايته، أن الأهالي سبق أن أبلغوا الوحدة المحلية بشأن حالة المنازل، وأنها خضعت للمعاينة أكثر من مرة، مشيرًا إلى أنهم تلقوا ردودًا تفيد بصلاحيتها للسكن.

وتثير هذه المخاوف تساؤلات بين الأهالي بشأن ضرورة إعادة فحص المنازل المتصدعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان من مخاطر الانهيارات المحتملة.

نقل جثامين الشقيقات الثلاث إلى المشرحة

وعقب الحادث، انتشلت قوات الحماية المدنية جثامين الشقيقات الثلاث من تحت الأنقاض، وجرى نقلها إلى مشرحة المستشفى، كما حُرر محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وكشف أسباب انهيار المنزل وملابساته.

وبينما تبدأ التحقيقات لكشف تفاصيل الحادث، تعيش الأسرة واحدة من أصعب لحظات حياتها، بعدما فقد الأب بناته الثلاث في وقت واحد، ووجدت الأم نفسها أمام فاجعة يصعب على أي أسرة تحملها.

في قرية الفيما بأسيوط، لم يكن انهيار المنزل مجرد سقوط جدران قديمة، بل مأساة إنسانية تركت وراءها أحلامًا لم تكتمل، وعروسًا لم ترتدِ فستان زفافها، وأسرة تحاول استيعاب رحيل ثلاث بنات في لحظات.