تقرير: نتنياهو يتفاخر بتأييد ترامب له قبل الانتخابات ويشير لاحتمال ضرب إيران مجددا

تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له عشية الانتخابات الإسرائيلية، ملمحا إلى أنهما قد يستأنفان الحرب على إيران في حالة فوزه، وذلك بعدما قال ترامب إن عليهما "‘كمال المهمة".
وقال نتنياهو في ظهور تلفزيوني: "جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعلاقة صداقة لم يسبق لها مثيل بين رئيس وزراء إسرائيلي ورئيس أمريكي. وأشك في أننا سنحظى برئيس ودود مثله مرة أخرى"، وفق وكالة رويترز.
وأضاف: "أمام ترامب عامان أخريان، وهو يقول إنه يدعوكم للتصويت لي".
وصرح ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "صوتوا لبيبي نتنياهو ليكون رئيس الوزراء، علينا إكمال المهمة التي بدأناها!".
وشن ترامب الحرب على إيران بالاشتراك مع نتنياهو في 28 فبراير.
وذكر نتنياهو أن ترامب مستعد لاتخاذ إجراءات "من شأنها أن تقضي نهائيا على التهديد الإيراني"، لكن فقط في حالة بقائه هو نفسه في السلطة.
وأضاف: "أصدرت بالفعل تعليمات للموساد والجيش الإسرائيلي بإسقاط هذا النظام لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لوضع حد لهذا التهديد".
وردت آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض ردا على تصريحات نتنياهو: "كما قال الرئيس ترامب، إيران في وضع سيء جدا، اقتصاديا وعسكريا، وسيظل الحصار ساريا بكامل قوته، مع تدفق النفط بكميات غير مسبوقة عبر مضيق هرمز".
وأضافت كيلي في رسالة بالبريد إلكتروني، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في الثالث من نوفمبر: "لن تشن الولايات المتحدة أي هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي".
ونشر منافس نتنياهو الرئيسي، رئيس الأركان السابق للجيش جادي آيزنكوت تعليقاته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأشاد فيها بترامب ووصفه "بالصديق المخلص لإسرائيل".
وأضاف آيزنكوت الذي ينتمي إلى تيار الوسط: "أقدر جهوده والتزامه بأمن إسرائيل، وأنا واثق من أنه سيعمل بتعاون كامل مع أي زعيم يختاره الشعب".
وانتخابات غد الثلاثاء وهي الأولى في إسرائيل منذ هجمات السابع من أكتوبر، وتمثل أول فرصة للناخبين لإصدار حكمهم بشأن أسوأ فشل أمني منذ أجيال والحروب التي اندلعت بعده على جبهات متعددة.
ومع وجود نتنياهو بالفعل على رأس أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، انحرفت الساحة السياسية أكثر نحو اليمين. فجميع الأحزاب التي يقودها يهود تقريبا، ومن بينها حزب آيزنكوت المتشدد، تعارض الآن "حل الدولتين" الذي شكل أساس مفاوضات السلام مع الفلسطينيين لعقود.
لكن العديد من الناخبين يقولون إن السياسات المثيرة للانقسام التي ينتهجها نتنياهو تضعف إسرائيل.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب ليكود بزعامة نتنياهو سيخسر مقاعد، مما قد يحرم حكومته الائتلافية المكونة من أحزاب يمينية ويمينية متطرفة ودينية متشددة من الأغلبية الضئيلة التي تتمتع بها.
ولا يملك آيزنكوت ومجموعة من أحزاب المعارضة، التي تتراوح مما تبقى من أحزاب يسار الوسط إلى اليمين، كذلك مسارا واضحا لإزاحته.
ونتنياهو (77 عاما) أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة. والمرة الوحيدة منذ 2009 التي تمكن فيها خصومه من انتزاع هذا المنصب منه لفترة وجيزة شهدت أربع انتخابات غير حاسمة في غضون عامين. وعاد بعد 18 شهرا.
ولم يخطط أي من الطرفين لتنظيم فعاليات عامة كبيرة اليوم الاثنين. لكن كليهما تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، وشددا على الموضوعات الرئيسية للانتخابات، وهي بالنسبة لنتنياهو، أنه الزعيم الوحيد الذي يمتلك الشجاعة لمواجهة أعداء إسرائيل، وبالنسبة لمعارضيه هي أن سياساته المثيرة للانقسام أضعفت إسرائيل.

