رويترز: المفاوضون الإيرانيون لا يزالون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء

أفادت وكالة «ويترز»، نقلًا عن مسئول مطلع، أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لليوم الثالث على التوالي، ويجرون محادثات مع وسطاء قطريين.
وأمس، قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات في الدوحة السبت، مع وسطاء قطريين لبحث سبل إنهاء الحرب في الخليج، في وقت يسعى فيه دبلوماسيون إلى تفادي اندلاع جولة جديدة من القتال بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية هذا الأسبوع.
وذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارا بشأن شن هجمات جديدة على إيران، لكنه يفضل إنهاء الصراع بالوسائل الدبلوماسية.
وأحجم ترامب عن تنفيذ ضربات على إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية قبل الانتخابات التي يسعى فيها الجمهوريون بقيادته إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس.
وذكر المصدر المطلع على المفاوضات، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن محادثات السبت في العاصمة القطرية، جاءت عقب مناقشات استمرت أكثر من 12 ساعة أمس الجمعة، بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران. وقال إن المحادثات يجري تنسيقها من خلال اتصالات منتظمة مع واشنطن.
وكانت دول في المنطقة تترقب احتمال أن يعاود ترامب شن هجمات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي. وقالت إيران مرارا إنها سترد على أي هجمات جديدة باستهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية في دول مجاورة.
وأصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بيانا أمس، أمر فيه القوات المسلحة بأن تكون مستعدة للرد على أي هجمات. وأعلن الجيش الإيراني لاحقا أنه يتخذ خطوات لتعزيز جاهزيته.
وقال خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ أن خلف والده الذي قتل في بداية الحرب، في البيان المنشور على حسابه الرسمي على تيليجرام: «أي مستوى أو نوع من التهديد يجب أن يواجه برد فوري ومؤثر وبدون قيود جغرافية».
وأضاف أن كبار القادة العسكريين أبلغوه بارتفاع مستويات الجاهزية على ساحل الخليج وفي مضيق هرمز وخليج عمان ومحيطيهما، وكذلك على الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية لإيران.
من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، إن طهران تدرس إمكانية إلغاء حظر طويل الأمد تفرضه على الأسلحة النووية إذا استؤنفت الأعمال القتالية، لكنه أشار إلى عدم اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.
وأضاف أنه لا يمكن إجراء أي محادثات حول برنامج إيران النووي ما لم تقبل واشنطن مطالب طهران.
ولم يحدد روبيو، الذي يستضيف وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا، إطارا زمنيا للمحادثات في قطر لكنه قال إن اتصالات مباشرة وغير مباشرة تجري مع إيران.
وذكر أن ترامب «يفضل حل الأمر بالوسائل الدبلوماسية. لكنني أعتقد أن ما يعبر عنه الرئيس لكم هو ثقة هائلة بأنه إذا احتجنا إلى شن عمل عسكري، فسنكون قادرين على ذلك».

