الزمان
جريدة الزمان

خارجي

كينيا تسجل 50 ألف لاجئ إثيوبي فروا من الاشتباكات الحدودية.. ومناشدة أممية لتوفير 8.9 مليون دولار

-

بدأت السلطات الكينية، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجمعية الصليب الأحمر الكيني، إجراءات تسجيل آلاف اللاجئين الإثيوبيين الذين فروا من تجدد الاشتباكات المسلحة في بلدة مويالي الحدودية، وسط تدفق متزايد للنازحين إلى الأراضي الكينية بحثًا عن الأمان.

وبحسب تقارير إعلامية كينية، تجاوز عدد الفارين إلى كينيا 50 ألف شخص منذ تصاعد المواجهات في أواخر أكتوبر الماضي، الأمر الذي فرض ضغوطًا متزايدة على الخدمات الأساسية والموارد الإنسانية في المناطق الحدودية.

تسجيل اللاجئين الإثيوبيين في مخيمات الاستقبال بكينيا

وانطلقت عملية تسجيل اللاجئين في 31 أكتوبر، داخل عدد من مراكز الاستقبال المؤقتة، من بينها مخيما هارحوسا وOMC في مقاطعة مارسابيت، حيث تعمل فرق التسجيل على توثيق بيانات الوافدين وتحديد أعداد الأسر والأطفال.

وتتضمن الإجراءات توزيع أساور زرقاء تحمل رموزًا تعريفية خاصة بكل لاجئ، على أن تتبعها مراحل أخرى لتسجيل بيانات الأسر وإصدار بطاقات المساعدات الإنسانية، بما يسهل تحديد احتياجات النازحين وتنظيم وصول الدعم إليهم.

نقص الغذاء والمياه يفاقم الأزمة الإنسانية

وتتزايد التحديات الإنسانية مع استمرار وصول اللاجئين، حيث يقيم عدد كبير منهم في مواقع إيواء مؤقتة داخل المدارس والكنائس، إلى جانب مخيمات سانت ماري ومانياتا بورجي وسيسي، بينما لجأ آخرون إلى الإقامة لدى أقاربهم أو أفراد من المجتمعات المحلية المضيفة.

وتتركز الاحتياجات الأساسية للوافدين في توفير الغذاء ومياه الشرب النظيفة والمأوى الطارئ وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية، فضلًا عن توفير الحماية اللازمة للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة النساء والأطفال.

وفي إطار الاستجابة للأزمة، تعمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة يونيسف، بالتنسيق مع إدارة شؤون اللاجئين والسلطات المحلية في كينيا، لتوفير المساعدات وتنظيم جهود الإغاثة.

وناشدت المنظمات الإنسانية توفير نحو 8.9 مليون دولار لتمويل عمليات الاستجابة للأزمة على مدار ثلاثة أشهر، بما يضمن تلبية الاحتياجات العاجلة للاجئين والمجتمعات المستضيفة.

الصليب الأحمر يوزع مساعدات طارئة على اللاجئين

من جانبها، أعلنت جمعية الصليب الأحمر الكيني توزيع مستلزمات الإيواء والمواد الغذائية والإمدادات الطارئة على النازحين، بالتزامن مع تعزيز السلطات الكينية الإجراءات الأمنية على امتداد الحدود، بعد ورود تقارير عن وصول طلقات نارية طائشة إلى مناطق داخل الأراضي الكينية.

نزاعات الأراضي والإدارة وراء تجدد الاشتباكات في مويالي

وتشهد بلدة مويالي الإثيوبية، الواقعة على الحدود بين إثيوبيا وكينيا، نزاعات ممتدة بشأن الأراضي والسلطة الإدارية بين إقليمي أوروميا والصومال الإثيوبيين، تسببت في فترات سابقة بتوترات بين مجتمعي بورانا أورومو وغاري صومالي.

وجاء التصعيد الأخير عقب خلافات بشأن رفع علم الإقليم الصومالي وافتتاح مكتب إداري تابع له داخل البلدة، في نحو 18 أكتوبر، ما أدى إلى تجدد التوترات والاشتباكات ودفع آلاف السكان إلى الفرار باتجاه الأراضي الكينية