الرئيس السيسي يناشد أمريكا وإيران إعلاء لغة الحوار ويحذر من تداعيات استئناف الحرب

ناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، التحلي بأقصى درجات المرونة خلال المرحلة الراهنة، وإتاحة الفرصة أمام الحوار والتفاهم، للتوصل إلى توافق سياسي يراعي شواغل جميع الأطراف، ويجنب المنطقة مخاطر العودة إلى العمليات العسكرية.
وأكد الرئيس السيسي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، بالقاهرة، أن الحلول السياسية تظل السبيل الأمثل لتجاوز الأزمة، محذرًا من أن غياب التفاهم والحوار ستكون له تداعيات كارثية على المنطقة والعالم، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم خلال السنوات الست الماضية.
وشدد الرئيس على ضرورة منح المفاوضات فرصة حقيقية للتوصل إلى تفاهمات مشتركة بين واشنطن وطهران، بما يحقق المطالب الرئيسية للطرفين ويعالج مخاوفهما، مؤكدًا أن مصر تواصل تحركاتها واتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود التهدئة والوصول إلى تسوية سلمية.
السيسي: نثق في جهود ترامب لتجنب تصعيد الأزمة
وأعرب الرئيس السيسي عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه رجل سلام استطاع نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، معربًا عن أمله في أن يواصل جهوده لمنع تجدد المواجهات العسكرية.
وأكد ثقته في أن ترامب سيقدم الدعم اللازم للوسطاء، ويساند جهودهم للتوصل إلى أفضل تسوية سياسية ممكنة، بما يجنب شعوب المنطقة مزيدًا من المعاناة ويمنحها فرصة لتحقيق الاستقرار وتحسين أوضاعها.
مصر تتمسك بالحلول السياسية ورفض التصعيد الإقليمي
وجدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية، منعًا لاتساع دائرة الصراع وما قد يترتب عليها من أزمات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق.
وأشار إلى استمرار الجهود المصرية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لدعم مسارات التفاوض، والعمل على احتواء الأزمة وتجنب استئناف العمليات العسكرية.
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي
وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي رفض مصر الكامل لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية أو أي من الدول الخليجية الشقيقة.
وشدد على تضامن مصر الكامل مع الدول العربية، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن القاهرة ترفض أي محاولات من شأنها المساس باستقرار الدول العربية أو تهديد أمن شعوبها.

