الزمان
جريدة الزمان

أخبار

6.3 مليار شخص يستخدمون الإنترنت عالميًا في 2026.. ومليارا إنسان خارج نطاق الاتصال بالشبكة

-

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن استمرار التوسع في استخدام الإنترنت على مستوى العالم خلال عام 2026، حيث ارتفعت نسبة المتصلين بالشبكة إلى نحو 76% من إجمالي سكان العالم، بما يعادل 6.3 مليار شخص، مقارنة بنحو 74% أو 6.1 مليار شخص خلال عام 2025، بمعدل نمو سنوي بلغ 3% مقابل 2.5% في العام السابق.

وأوضح المركز أن هذه المؤشرات تمثل تقدمًا مهمًا نحو تحقيق الاتصال الرقمي الشامل، رغم استمرار وجود نحو ملياري شخص حول العالم خارج نطاق استخدام الإنترنت.

جاء ذلك خلال استعراض المركز تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، بعنوان «قياس التنمية الرقمية: الحقائق والأرقام 2026»، والذي رصد تطورات انتشار الإنترنت والفجوات الرقمية بين الدول والمناطق المختلفة، إلى جانب مؤشرات البنية التحتية للاتصالات وتكاليف الوصول إلى الشبكة.

فجوة كبيرة بين الدول الغنية والفقيرة في استخدام الإنترنت

وأشار التقرير إلى استمرار ارتباط معدلات استخدام الإنترنت بمستويات التنمية والدخل، حيث بلغت نسبة المتصلين بالشبكة في الدول مرتفعة الدخل نحو 93%، مقابل 32% فقط في الدول منخفضة الدخل.

وعلى مستوى المناطق الجغرافية، سجلت الأمريكتان نسبة استخدام بلغت 93%، مقابل 87% في أوروبا ورابطة الدول المستقلة، و80% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، و74% في الدول العربية، بينما لم تتجاوز النسبة 42% في إفريقيا.

كما بلغت معدلات استخدام الإنترنت نحو 41% في أقل البلدان نموًا، و43% في البلدان النامية غير الساحلية، بما يعكس استمرار التفاوت في فرص الوصول إلى الخدمات الرقمية.

النساء والشباب.. مؤشرات جديدة للفجوة الرقمية

وكشف التقرير استمرار الفجوة الرقمية بين الرجال والنساء، حيث بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت من الرجال عالميًا 79%، مقابل 74% للنساء، رغم ارتفاع عدد النساء المستخدمات للشبكة بنسبة 54% منذ عام 2019، مقارنة بزيادة بلغت 48% بين الرجال.

وسجل مؤشر التكافؤ بين الجنسين 0.94 خلال عام 2026، مقابل 0.91 في عام 2019، مع تحسن ملحوظ في المنطقة العربية من 0.84 إلى 0.91، وفي آسيا والمحيط الهادئ من 0.89 إلى 0.93، بينما ارتفع المؤشر في إفريقيا من 0.72 إلى 0.84، لتظل المنطقة صاحبة أكبر فجوة رقمية بين الجنسين.

وفيما يتعلق بالشباب، أظهر التقرير أن 86% من الفئة العمرية بين 15 و24 عامًا يستخدمون الإنترنت، مقابل 74% من بقية السكان، مع اقتراب الاستخدام من المستوى الشامل بين الشباب في أوروبا ورابطة الدول المستقلة والأمريكتين.

82% من سكان المدن يستخدمون الإنترنت مقابل 63% بالريف

ورصد التقرير استمرار الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية، حيث بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت في المدن 82%، مقابل 63% في المناطق الريفية.

ورغم التحسن المسجل في إفريقيا، فإنها لا تزال المنطقة الأكثر تفاوتًا في هذا المجال، فيما تكشف بيانات الدول منخفضة الدخل عن اتساع الفجوة، إذ لا تتجاوز نسبة مستخدمي الإنترنت في المناطق الريفية 17%، مقابل 41% في المدن.

تغطية الجيل الخامس تصل إلى 59% من سكان العالم

وعلى صعيد البنية التحتية للاتصالات، وصلت تغطية شبكات الجيل الخامس إلى 59% من سكان العالم، مع تفاوت كبير بين الدول، إذ بلغت التغطية 86% في الاقتصادات مرتفعة الدخل، مقابل 4% فقط في الدول منخفضة الدخل.

وتصدرت أوروبا المناطق الجغرافية من حيث انتشار شبكات الجيل الخامس بنسبة 78%، تلتها آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 73%، ثم الأمريكتان بنسبة 68%.

وفي المقابل، وصلت تغطية شبكات الجيل الرابع إلى 94% من سكان العالم، رغم استمرار حرمان نحو 282 مليون شخص من خدمات شبكات النطاق العريض المتنقلة، يعيش أكثر من نصفهم في إفريقيا.

9.5 مليار اشتراك للهاتف المحمول حول العالم

وعلى مستوى اشتراكات الاتصالات، بلغ إجمالي اشتراكات الهاتف المحمول عالميًا نحو 9.5 مليار اشتراك، بمعدل 114 اشتراكًا لكل 100 نسمة، بينما وصلت اشتراكات النطاق العريض المتنقل إلى 105 اشتراكات لكل 100 نسمة، لتشكل نحو 92% من إجمالي اشتراكات الهاتف المحمول.

كما ارتفع استهلاك البيانات عبر شبكات النطاق العريض المتنقلة إلى 1.7 زيتابايت خلال عام 2026، مقابل 7.5 زيتابايت عبر شبكات النطاق العريض الثابت.

وبلغ متوسط استهلاك البيانات المحمولة شهريًا 20 جيجابايت للاشتراك الواحد في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 3.4 جيجابايت في الدول منخفضة الدخل، فيما سجلت إفريقيا متوسطًا بلغ 7 جيجابايت، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 16.6 جيجابايت.

تكلفة الإنترنت لا تزال عائقًا أمام ملايين المستخدمين

وفيما يتعلق بتكلفة خدمات الإنترنت، أوضح التقرير أن أسعار الوصول إلى الشبكة تواصل الانخفاض عالميًا، إلا أن ثلاثة من كل عشرة اقتصادات لا تزال عاجزة عن تحقيق مستهدفات القدرة على تحمل تكاليف خدمات الاتصالات.

وأكد التقرير أن ارتفاع تكلفة الإنترنت يمثل أحد أبرز العوائق أمام توسيع قاعدة المستخدمين، خاصة في الاقتصادات منخفضة الدخل.

وأشار إلى استمرار الفجوة الكبيرة بين الاقتصادات مرتفعة الدخل وبقية دول العالم، حيث ينفق المشتركون في الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى نسبة من دخولهم على باقات النطاق العريض المتنقل تزيد بنحو 7 أضعاف مقارنة بالمشتركين في الاقتصادات مرتفعة الدخل، بينما تصل الفجوة إلى نحو 20 ضعفًا لدى المشتركين في الاقتصادات منخفضة الدخل.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن تحقيق الاتصال الرقمي الشامل لا يرتبط فقط بتوفير البنية التحتية وشبكات الاتصالات، وإنما يتطلب أيضًا معالجة الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، وخفض تكلفة الخدمات الرقمية، بما يضمن إتاحة الإنترنت لجميع فئات المجتمع دون تمييز.