باحث بمعهد تيودور بلهارس يحذر: الاستخدام المطول للمسكنات يهدد وظائف الكلى

حذر الدكتور عبد الله شويخ، الباحث بقسم بحوث الكلى بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، من مخاطر الإصابة بالقصور الكلوي المزمن، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأصحاب أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة الحمراء، مشيرًا إلى أن الاستخدام المطول للمسكنات دون إشراف طبي قد يؤدي إلى تدهور وظائف الكلى وزيادة احتمالات الإصابة بالقصور الكلوي.
وأوضح شويخ أن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالمرض، من بينها التكيسات الوراثية بالكلى، والمشكلات المزمنة بالمسالك البولية، والأمراض المناعية، فضلًا عن تناول المسكنات لفترات طويلة، مؤكدًا أهمية الانتباه إلى هذه العوامل وإجراء الفحوصات اللازمة للاكتشاف المبكر.
وأشار إلى أن احتباس البول وتورم الجسم والأنيميا المزمنة والشعور بالضعف العام، من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، إلى جانب الغثيان والقيء وفقدان الشهية، خاصة تجاه البروتينات، وارتفاع ضغط الدم والحكة، موضحًا أن هذه الأعراض قد ترتبط بتراجع وظائف الكلى وتستدعي التقييم الطبي.
فحوصات مهمة للكشف المبكر عن أمراض الكلى
وأكد الباحث أهمية الفحوصات الدورية، خاصة لمرضى السكر والضغط، للاطمئنان على سلامة وظائف الكلى، وتشمل قياس نسبة الكرياتينين، وتحليل نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول للكشف عن الزلال، فضلًا عن قياس أملاح الدم، خاصة البوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور.
وأضاف أن إجراء الموجات فوق الصوتية «السونار» على الكلى يساعد في الكشف عن بعض المشكلات، مثل الضمور والتليف والتكيسات والحصوات المتكررة، بما يسهم في تقييم حالة الكلى وتحديد طبيعة المشكلة.
العلاج يختلف حسب مرحلة القصور الكلوي
وأوضح شويخ أن طرق التعامل مع القصور الكلوي تختلف وفقًا لمرحلة الإصابة، ففي المراحل المبكرة يعتمد العلاج على المتابعة الطبية والعلاج التحفظي، واتباع نظام غذائي يتناسب مع حالة المريض، مع ضبط كمية البروتينات والابتعاد عن الاستخدام غير الموصوف للمسكنات.
أما في المراحل المتقدمة، فقد يحتاج المريض إلى خيارات علاجية بديلة، تشمل الغسيل الكلوي الدموي أو البريتوني، أو زراعة الكلى، التي تعد أحد الخيارات المهمة لتحسين جودة حياة المرضى المناسبين لها.
ويأتي ذلك في إطار سلسلة «العلم.. حياة» التي يواصل معهد تيودور بلهارس للأبحاث تقديمها، تحت رعاية الدكتور أحمد عبد العزيز، القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، بهدف تبسيط المعلومات والمعارف العلمية وتقديمها للجمهور بأسلوب سهل وميسر، بما يسهم في نشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الوقاية والاكتشاف المبكر للأمراض.

