رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
أخبار

رئيس الجالية المصرية فى البحرين:

750 عالقًا عاد إلى أرض الوطن.. ورجال الأعمال تبرعوا بـ1.5 مليون جنيه لدعمهم

جريدة الزمان

وعى الشعب البحرينى قلل من الإجراءات الاحترازية.. والمولات لن تغلق أبوابها

المصابون من المصريين بكورونا أعدادهم محدودة وتماثلوا للشفاء

أبرز مشكلة تواجهنا هى العمالة غير المؤهلة.. ومناشدة عاجلة لوزارة القوى العاملة

"إعلان القاهرة" ضربة معلم للرئيس السيسى وأثبت أننا ليس لدينا أطماع فى ليبيا

إدارة مصر لأزمة سد النهضة على درجة عالية من الدبلوماسية الهادئة.. ولديها أوراق كثيرة

قال سيد مسعود، رئيس الجالية المصرية فى البحرين وعضو لجنة فحص الطلبات ومكافحة أزمة كورونا، أن تجربة مصر فى إدارة ملف العالقين كانت شديدة الاحترافية، والرئيس عبدالفتاح السيسى كان عند وعده لأبناء مصر فى الخارج بأن مصر لن تتخلى عن أبنائها، كاشفًا عن تبرع رجال الأعمال المصريين فى مملكة البحرين بمليون ونصف المليون جنيه مصرى، لمساعدة غير القادرين من العالقين على تحمل أعباء السفر والحجر الصحى الإجبارى.

وكشف مسعود، لـ"الزمان"، عن آلية إدارة ملف العالقين المصريين فى البحرين، والتنسيق بين الجهات المصرية، وعودة 750 مصريًا عالقا ومتابعة الحالات الإنسانية والمصابين بالفيروس، ورؤيته حول تأسيس شركة للمصريين فى الخارج لاستثمار أموالهم، وكذلك دور المصريين فى الخارج فى دعم قضية سد النهضة، والاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، وأبرز المشكلات التى يعانى منها المصريون فى البحرين.. وإلى نص الحوار.

لا تزال مملكة البحرين تسجل إصابات بفيروس كورونا.. فهل عادت الحياة إلى طبيعتها؟

تعرضت مملكة البحرين إلى جائحة كورونا مثلها مثل بقية دول العالم، نظرًا لأنها منفتحة على العالم وباعتبارها مركزا تجاريا كبيرا لمنطقة الخليج، وكان لحركة السفر والطيران فرصة كبيرة لوصول الفيروس إليها، إلا أن اتخاذ الإجراءات الاحترازية مبكرًا ساعد على السيطرة على انتشار الفيروس، إذ إنه تم تشكيل لجنة عليا برئاسة ولى عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، اتخذت عدة قرارات منها العزل المنزلى 14 يوما للعائدين من الخارج.

وكذلك العزل فى المستشفيات لمن يثبت إصابته، وكما أنه تم إنشاء تطبيق على الإنترنت لمن يثبت إصابته والتأكد من عدم نزولهم من منازلهم، فضلًا عن عمليات المسح المتنقلة، وعمليات التطهير التى تجريها وحدات الدفاع المدنى، ونتيجة للسيطرة على انتشار الفيروس تم تقليل القيود على المولات ولا يوجد ساعات حظر على السيارات.

الوضع هنا فى المملكة شبه طبيعى، ما عدا المقاهى والمطاعم مقصورة على أخذ الطلبات دون الجلوس فيها، ووضع الكمامة فى الأماكن المغلقة ضرورى، ولا يسمح بدخول الدوائر الحكومية إلا بارتدائها، أما الأماكن المفتوحة لممارسة الرياضة يسمح فيها بعدم ارتداء الكمامة.

فى رأيك إلى أى مدى لمست التزام ووعى الشعب البحرينى بالإجراءات الاحترازية؟

الشعب البحرينى يتمتع بحس وطنى ودرجة عالية من الوعى، وهو ما ساعد على عدم التقييد الكبير فى الإجراءات الاحترازية، إذ ظلت المولات مفتوحة أمام الجمهور، إلا أنه لم يكن هناك إقبالًا على المولات بنفس درجة الأيام العادية، إذ إنهم التزموا فى بيوتهم التزامًا شخصيًا، وبدون أى تعليمات أو أوامر أو أى شىء من هذا القبيل، والحياة تسير بشكل شبه طبيعى، وننتظر فى الأيام المقبلة أن تخف القيود عن المقاهى والمطاعم، وهو بالطبع يرجع إلى رؤية السلطات واللجنة العليا التى تم تشكيلها.

كم عدد المصريين المقيمين فى البحرين؟ وهل كانت بينهم حالات مصابة؟

عدد الجالية المصرية فى البحرين يتراوح بين 23 إلى 25 ألف مصرى، ولا توجد إحصائيات دقيقة نظرًا لزيادة العدد ونقصانه بين الحين والآخر تبعًا لاحتياجات سوق العمل.

حالات الإصابة بين المصريين كانت حالات محدودة جدًا، وأعراضها بسيطة وتعافت جميعها.

كم كان عدد المصريين العالقين؟ وماذا قدمتهم لهم؟ وهل انتهت مشكلتهم؟

مُنذ أن بدأت تظهر بوادر أزمة كورونا، وبالتحديد فى منتصف فبراير 2020، وبناءً على اجتماع دعت إليه السفارة المصرية فى مملكة البحرين، مع أربعة أشخاص من أبناء الجالية المصرية فى المملكة، كُنت واحدًا منهم، وتحدث خلاله السفير المصرى ياسر شعبان، لدى المملكة، عن أهمية الاستعداد إلى هذه الجائحة وأثارها على الجالية المصرية، واستقر الاجتماع على تشكيل لجنة لإدارة الأزمة، وتم تسميتها بلجنة فحص الطلبات، ومهمتها تلقى طلبات المصريين الذين يُعانون من مشكلات بسبب الجائحة.

كما تم إطلاق رابط لملء استمارة تحتوى على بيانات لتقديم الطلب، ولم تكن لدينا أى فكرة عن أعداد العالقين، حتى بدأنا تلقى الطلبات، وتم استلام أكثر من 400 طلب، وتم إغلاق باب الطلبات بعدها، لإعطاء فرصة للفحص، وبدأت اللجنة فحص الطلبات من الساعة 10 صباحًا حتى منتصف الليل، كل يوم على مدار أسابيع، وكنا نعمل على تعريف أصحاب الطلبات بمعنى العالق كما اتفقت عليه اللجنة العليا المشكلة فى مصر، التى كانت برئاسة دولة رئيس الوزراء.

أثناء فحص الطلبات تبين أن عددا كبيرا من العالقين غير قادرين على دفع تكاليف الحجر الصحى الإجبارى، وتذكرة الطيران والإقامة فى الفنادق، وتم التواصل مع عدد من رجال الأعمال المصريين بمملكة البحرين والذى تبرعوا بمبالغ تزيد عن المليون ونصف المليون جنيه مصرى، لدفع جزء من ثمن الطائرة وقيمة الحجر الصحى الإجبارى كاملًا فى الفنادق.

كما أنهم تحملوا قمية إيجار 4 شقق سكنية للعاجزين عن إيحاد مأوى من الرجال العالقين، و6 غرف فندقية لست سيدات مصريات بلا مأوى، علاوة عن تحملهم لتكلفة الوجبات الغذائية اليومية.

وخاطبت السفارة المصرية اللجنة العليا فى مصر لإرسال طائرة لإجلاء العالقين، وتم التصريح بطائرة 150 راكبا، وتم اختيارهم بعناية فائقة لمن تنطبق عليهم المعايير والشروط التى حددتها اللجنة العليا لإدارة الأزمة، وطالبنا أن تغطى اللجنة الحالات الإنسانية مثل المرضى وكبار السن، ومن فقدوا عملهم، وتحدد للطائرة يوم 23 أبريل 2020، والعودة بهم إلى مرسى علم، وأتقدم بالشكر لحكومة البحرين التى قدمت كل المساعدة والدعم لعودة أبناء الجالية المصرية العالقين إلى بلدهم، وأخص بالذكر وزراة الداخلية والخارجية وهيئة تنظيم سوق العمل وإدارة الجوازات البحرينية، ومحافظ العاصمة.

كما تم تنظيم رحلة أخرى يوم 10 يونيو نقلت 300 عالق، ثم تلتها رحلة أخيرة نقلت 300 عالق آخر كانت فى يوم 20 يونيو، بمحموع عالقين حوالى 750 عالقا مصريا ذوى ظروف صعبة.

ما الدور أو التسهيلات التى قدمتها السلطات البحرانية للعالقين؟

أرسلت قائمة بالمسافرين فى الرحلات الثلاث لإدارة الجوازات، لإخطارنا بمرتكبى الجرائم القانونية، والمخالفين والممنوعين من السفر، وبالتالى يتسنى إخبارهم بإنهاء المخالفات ليعودوا إلى مصر فى مواعيد الرحلات، وأيضًا مخاطبة هيئة تنظيم سوق العمل للتصريح بالسفر لمن خالفوا تصاريح العمل والإقامة بسبب الجائحة وتم السماح لهم بالسفر وأخذ التعهدات على الجهات المسئولة بأنها ستتغاضى عن أخذ مبالغ مالية منهم بسبب الجائحة، فضلًا عن الترتيب معهم لإرسال وجبات للعالقين فى أماكن إقامتهم وبصفة يومية، كما تم التنسيق مع مكتب مصر للطيران فى البحرين لتنظيم عملية صرف تذاكر الطيران والتواجد فى المطار والمساعدة فى إجلاء العالقين ومراعاة الشروط الخاصة بهم، والتباعد والإجراءات الاحترازية، وتذليل العقبات حتى سفر آخر عالق مصرى.

ما رأيك فى تعامل الحكومة المصرية مع ملف العالقين؟

الرئيس السيسى كان عند وعده بأن مصر لن تتخلى عن أبنائها وستعيدهم إلى أرض الوطن، كما وفرت الحكومة المصرية بالتنسيق مع وزير الطيران رحلات لعودة العالقين، وتعاملت مع الملف بما تفرضه حالة وإمكانية البلاد باحترافية وبجهود جبارة.

سيكون عام 2020 شاهدًا على تأسيس شركة قابضة لاستثمار أموال المصريين فى الخارج.. فما رأيك؟ وهل الشركة وجه استثمار حقيقى وفعال؟

أرجو أن يكون للدولة رقابة فى عملية التأسيس حتى لا تقع أخطاء تؤدى إلى ضياع أموال المصريين فى الخارج، وأن تكون هناك شفافية فى تعريف المساهمين بكل ما يجرى، وأن يتمتع المؤسسون بالنزاهة والسمعة الطيبة والخبرة لإدارة هذا العمل الكبير، فإن صلحت النوايا فسيكون لهذه الشركة وجه استثمار حقيقى وفعال، ومردود كبير على الاقتصاد المصرى.

ما دور أبناء مصر فى الخارج فى دعم قضية سد النهضة؟

إن تعامل مصر مع الأزمة كان تعاملا دبلوماسيا هادئا من الدرجة الأولى، كما أن التعنت من الجانب الإثيوبى انتهى إلى الفشل، كما أن مصر لا تزال تحتفظ بأوراق كثيرة من الممكن أن تلعب بها، والحل العسكرى هو الحل الأخير عند تعسر الحلول، وعندها سيكون ذلك دفاعًا شرعيًا عن الحياة، وعن دور أبناء مصر فى الخارج لدعم القضية العادلة هو من خلال شرحها لأصدقائهم فى البلاد التى يعيشون فيها، وتعظيمها لأنها مسألة حياة للشعب المصرى.

فى ذكرى ثورة 30 يونيو.. ما رأيك فيما تم فى مصر من إنجازات؟

استرجع المصريون خلال ذكرى 30 يونيو ذكريات الثورة التى أعادت إلى مصر هيبتها، وتماسكها بعد أن حاول تنظيم الإخوان الإرهابى اختطافها وبث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وفى تلك الذكرى العظيمة يجب أن نذكر ما قامت به وحتى الآن من مكافحة للإرهاب وتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادى ونقل سُكان العشوائيات إلى مدن جديدة، وبناء المصانع وتطوير البنية التحتية والشوارع الجديدة وإنشاء وزارة خاصة بالمصريين فى الخارج، وهى وزارة الهجرة.

ما رأيك فى "إعلان القاهرة" الذى يتضمن وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة فى ليبيا؟

كانت "ضربة معلم" بالنسبة للرئيس السيسى، والذى أثبت من خلالها أن مصر ليس لها أى أطماع فى ليبيا، مثل تركيا ودول أخرى، إذ إنه أكد أن الحل لا بد أن يكون "ليبيًا ليبيًا"، ولا يمكن أن يكون هناك حل سياسى بدون نزع سلاح الميليشيات، وتلى هذا الإعلان زيارة الرئيس لقاعدة سيدى برانى، وإجراءات تفتيش حرب على القوات المصرية الموجودة هناك، وتصريح الرئيس أن سرت والجيفرا خط أحمر، وبذلك أغلق الرئيس عليهم كل الخطوط والإشاعات التى يروجونها.

ما المشكلات التى تواجه المصريين فى البحرين؟

المشكلة الأبرز التى تواجه المصريين فى البحرين هى العمالة غير المؤهلة التى تأتى للبحرين بدون عقود عمل وتقع ضحية لتجار التأشيرات ودفع مبالغ طائلة إذ تصل التأشيرة إلى 50 ألف جنيه مصرى، ثم يفاجأ حامل التأشيرة بأن عليه أن يبحث عن عمل بنفسه، وبكل الأحوال سيكون وضعه مخالفا وراتبه متدنٍ، ولا تتوفر له رعاية صحية أو أى حقوق لصاحب العمل.

الرجاء.. وهنا أخاطب الجهات المسئولة فى وزارة القوى العاملة بعدم التصريح لأى شخص بالسفر إلى العمل إلا بعد الحصول على عقد موثق لضمان حقوقه، وحتى لا يكون عبئا على بلده أو أبناء الجالية، وأيضًا يمثل صورة سيئة عن بلده فى الخارج.

استطلاع الرأي

العدد 215حالياً بالأسواق