رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
حوادث

العميد محمد يوسف: حروب الجيل الرابع تستهدف تفتيت الوطن العربى

جريدة الزمان

أكد العميد محمد يوسف عضو الهيئة العليا لمؤسسة القادة والمحاضر بالمجلس الوطني للتدريب والتعليم؛ على خطورة حروب الجيل الرابع وتأثيرها على الأمن القومى للبلاد، كاشفا أن أدوات هذه الحروب التى تعتمد عليها جماعة الإخوان الإرهابية، اللجان الإلكترونية، مشددا على أهمية أن يكون هناك دور كبير وواضح للإعلام الحكومى والخاص، لمواجهة الأخطار الداهمة التى يسعى إعلام الشر لتنفيذها على مدى بعيد لتفتيت الوطن العربى، وغيرها من الأمور التى كشفها يوسف خلال حواره مع الزمان، والتى تكشفها السطور التالية.

كيف تؤثر حروب الجيل الرابع على الأمن القومى لمصر؟

الحروب تنقسم لعدة أنواع وهى حروب الجيل الأول وتكون بين جيشين نظاميين وهى حرب تقليدية كل جيش منها له زيه الموحد وخطة تدريب وفكرة وعقيدة قتالية كل منهم مؤمن بها، التخطيط والإمكانات هى الداعم الكبير، والتى تحقق النجاح فيها، وانتهت تلك الحرب فى فترة 1860، وحروب الجيل الثانى كما وصفها المفكر وليام ليند، بأن المدفعية هى التى تنتصر والمشاة تحتل بمعنى أن المدفعية هى صاحبة الضربة النارية الكثيفة والتى على إثرها تتقدم قوات المشاة لاحتلال الأرض كما فعل الجيش المصرى فى حرب أكتوبر، كما أن حروب الجيل الثالث والتى اخترعها وطبقها الألمان وهم أصحاب فكر ودهاء وتخطيط، وتعتمد على القيام بهجوم خاطف وسريع وفى نفس الوقت بخطة فيها خداع ومكر وظهر ذلك النوع من الحروب فى الحرب العالمية الثانية، وأيضا هذا النوع من الحروب تم تنفيذه فى حرب العراق وانتهت بعدها، أما حروب الجيل الرابع فقد أجمع الخبراء على أنها حرب غير متماثلة وهى ليست بين جيشين أو عدة جيوش لكنها حرب بين جيش دولة ضد تنظيمات إرهابية الأساس فيه العنصر القائم بالتنفيذ هو الإرهاب وكل ما يحدث فى عدة دول عربية ونراه الآن هو إرهاب وحرب من الجيل الرابع.

ولماذا الإرهاب أو التنظيمات الإرهابية بالذات؟

لأنه يحقق مخطط تقسيم الوطن العربى بالكامل وأصحاب تلك النظرية هم الأمريكان بسبب أنها فوجئت بما حدث بهجمات الحادى عشر من سبتمبر وهنا انتبهت إلى أنها تحارب من لا جيش ولا دولة ولكن تواجه حروبا من تنظيمات إرهابية ونفذت عملياتها الإرهابية على أراضيها، وبالتالى عندما حدثت تلك الهجمات عندما بدأت الولايات المتحدة فى الانتقام وإعادة تنشيط فكرة برنارد لويس لتقسيم الوطن العربى والتى تم وضعها 1983، ومن ثم كانت تلك هى البداية لإنشاء مجموعات وتنظيمات داخل الدول العربية للمساعدة فى هذا المخطط باستخدام بعض عناصر تلك الشعوب ذاتها.

وما أدوات حروب الجيل الرابع؟

العنصر البشرى، هو الأساس ويتم استقطاب العناصر ضعيفة النفوس التى يتم شراؤها بالمال ويتم تدريبها ليتم استخدامها لتنفيذ تلك المخططات داخل بلادهم، ونحن لم نكن بعيدين عن ذلك المشهد فى مصر وفى سوريا واليمن والعراق وليبيا، كما يتم أيضا نشر الفكر المتطرف والتفرقة العنصرية بين المسلمين والمسيحيين بل والتفرقة بين الطوائف فى الديانة الواحدة، ومن المهم جدا أيضا أن يتم مد تلك العناصر "العناصر الإرهابية خاصة" بالسلاح للقيام بعمليات تخريبية من شأنها إحداث الفوضى والبلبلة وزعزعة استقرار تلك الدول وهو ما يسعى إليه المخطط الأمريكى لتقسيم الدول العربية وعلى رأسها مصر وما يحدث فى ليبيا وما قامت به التنظيمات الإرهابية من محاولات تخريبية دليل على ذلك، وأيضا من الأدوات الهامة فى هذه الحرب هى "المال" وتعتبر "قطر" أكبر وأهم داعم لتلك الجماعات حيث إنها تضخ مليارات الدولارات سواء كان فى سوريا أو ليبيا ونتذكر عند سقوط القذافى ومقتله تم رفع العلم القطرى على القصور الرئاسية فى ليبيا وهم يعتقدون أنهم يستطيعون السيطرة على الوطن العربى وهم واهمون بالطبع فالدول والشعوب العربية والعالم أجمع علم بما يقوم به الدور القطرى من تخريب وفوضى فى كل الدول العربية منذ 2011، أضف إلى هذه الأدوات "الشائعات" وهى سلاح هام جدا وأداة قوية ومؤثرة فى حروب الجيل الرابع ونحن هنا فى مصر عانينا من تلك الشائعات لنشر الفوضى وإثارة الرأى العام ولا يمر يوم إلا ونجد عشرات الشائعات والأكاذيب التى يتم بثها ولكن أعتقد بأن وعى المواطن قد هزم كل ذلك.

حدثنا عن دور اللجان الإلكترونية الإرهابية؟

اللجان الإلكترونية بدأت سنة 2008 على يد العراقى سلامة المراياتى وهو موجود فى الولايات المتحدة ومتزوج من فلسطينية، وكان قريبا جدا من الرئيس الأمريكى السابق "أوباما" ومن صناع القرار السياسى فى أمريكا، والتنظيم الدولى لجماعة الإخوان يعتبره أحد المقربين منهم وكانوا يعتبرونه هو لسانهم الذى يتم استخدامه لعرض أفكارهم على صناع القرار فى الولايات المتحدة، وكان الهدف من إنشاء اللجان الإلكترونية هو تحقيق مخطط تقسيم الوطن العربى لدويلات تحقيقا لأهداف إنشاء إسرائيل الكبرى، وتعتمد على إثارة الفتن نتيجة بث الشائعات وبالتالى يحدث عدم استقرار وخروج مظاهرات للشوارع ثم تستولى جماعة الإخوان الإرهابية على الحكم فى تلك البلاد كما حدث فى مصر.

ولا يمكن أن ننسى عام الإخوان الأسود، أيضا المعهد الملكى البريطانى وهو من ضمن المعاهد القوية التى تعمل جيدا فى اللجان الإلكترونية، كما يوجد أيضا معهد "تى فى ستوك البريطانى" وهو يعمل على تغيير الفكر وتغيير منهج الشعوب لكى تعمل ضد صالح الدولة ويوجد بالمعهد شخصية قوية ومؤثرة "مها عزام" وهى إحدى المنتمين لتنظيم الإخوان وعضو أساسى فى المعهد، وهذا يؤكد أن الإخوان يعملون بطريقة منظمة وممنهجة عكس السابق وأصبحت لهم أجهزة وأعضاء مؤثرون فى تلك المعاهد، كما أنهم أحسنوا استغلال السوشيال ميديا بطريقة جيدة لبث الشائعات والتأثير على الرأى العام فإذا نظرنا إلى كم الشائعات التى تم بثها فمثلا تم رصد تقريبا 26 ألف شائعة فى 3 شهور فقط قبل تعديل مواد الدستور العام الماضى وهذا ماقاله الرئيس، ولا ننسى فترة كورونا حيث تم رصد 16 ألف إشاعة فى شهر مارس فقط بحسب ما قاله مجلس الوزراء ولكن الشعب المصرى كان واعيا جدا ولم يهتز بتلك الشائعات.

وكيف يمكن التصدى للجان الإلكترونية؟

يجب على المواطن ألا يقوم بنشر أى بوست على السوشيال ميديا إلا بعد التأكد من صحة معلوماته؛ لأن البعض منا يقع فى حالة ما يسمى بـ"التأخون اللاإرادى" وهى أن نقوم بنشر بوست أو مشاركته ويكون إشاعة بالطبع ونحن فى حالة نفسية سيئة ولكن ليس بالطبع أن يكون ذلك الشخص منتميا لفكر الإخوان ولكنه يقع فى مشكلة نفسية أو مالية تجعله لا يعى ما يقوم بنشره، ومن أهم أدوات التصدى لأدوات حروب الجيل الرابع وعلى رأسها اللجان الإلكترونية "الإعلام" فالإعلام مر بفترات لم يكن على المستوى المطلوب، والإعلام هو القادر على تغيير أفكار الرأى العام خاصة محدودو الثقافة والتعليم، يجب الاهتمام بمصدر المعلومات سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة أو على السوشيال ميديا والأخيرة هى الأخطر لأنه إذا كان مصدر البوست على الفيس مثلا غير معروف وقام أحد المواطنين بنشرها هنا يرتكب جريمة فى حق البلد لذا لا بد من التأكد من مصدر المعلومات خاصة أن اللجان الإلكترونية الإخوانية تقوم بسرقة بعض المواقع المصرية ونشر أخبار كاذبة، ولكن الشعب المصرى أو الكثير منه قد فطن لتلك الحيل الخبيثة منهم، وهنا يأتى الحديث عن "وعى المواطن" الذى بدأ يعرف أساليب تلك الجماعة القذرة فى الترويج، فوعى المواطن خاصة فى السنوات الأخيرة قد زاد بنسبة كبيرة ونتمنى من الإعلام أن يقوم بدور أكبر فى التثقيف والتوجيه ونقل الحقائق للرأى العام بشفافية حتى يتم فضح أكاذيب تلك الجماعة.

استطلاع الرأي

العدد 228 حالياً بالأسواق