الزمان
وزير الخارجية يشهد مراسم التوقيع على اتفاق ”الأهداف الاستراتيجية” الإطاري بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية صرف معاش تكافل وكرامة نوفمبر 2026.. الموعد وشروط الاستحقاق اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للتشاور حول تطورات الأوضاع في المنطقة الدولار يتراجع أمام الجنيه في منتصف التعاملات.. وصل لكام؟ رواتب تصل إلى 40 ألف جنيه.. فرص عمل جديدة بمشروع محطة الضبعة النووية وزيــر الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني وزير التعليم العالي يبحث مع وفد أكاديمية IUAD الإيطالية آفاق التعاون في مجالات تصميم الأزياء والمنتجات الجلدية فتح باب التقديم لإشراف حج الجمعيات الأهلية لموسم حج 1448هـ - 2027م بداية من اليوم وحتي 19 نوفمبر الجاري وزيرة الإسكان تتابع مستجدات إعداد الرؤية الإقليمية لتنمية الساحل الشمالي الغربي لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وزير التخطيط يبحث مع بعثة البنك الدولي محاور التعاون المستقبلي وسبل دعم خطط التنمية المستدامة مدبولي: توجيهات من الرئيس بوقف العمل بالمنشور الخاص بتسجيل أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان في ثلاث محافظات خلال المشاركة في WTM London 2026.. وزير السياحة يبحث زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

كيس أبى

د. محمد محى الدين أبوبيه

صليت ركعة الوتر وتوجهت للسرير، وجدت زوجتى تغط فى نوم عميق، بعد يوم شاق تحملت فيه عبء ضيافة مَنْ أتوا لتعزيتنا فى أبى الذى وافته المنية بالأمس.

رغم توقعنا أو بالأحرى انتظارنا لهذه اللحظة، بعد أن ساءت حالته الصحية، وبات لنا الفراق أهون من العذابات التى يعانيها فى مرضه، إلاّ أن الظلمة التى تتخلل صدرك وتسرى بحنايا بدنك وتلف ربوعك، ليس لها كاشف ولا منقشع إلا بصبر من عند الله.

رأيته وقد حفّ شاربه وأطلق لحيته، ولبس ثوبا أبيضا تفوح منه رائحة عطرة كالمسك، يتجول بالشوارع حاملًا كيسًا كبيرًا.. سرت خلفه أترقب ماذا يفعل..؟

تفاجأت بأنه يميل على الأرض، ويلتقط الأوراق الملقاة والمتناثرة بجميع الأنحاء، ثم يضعها فى الكيس الذى يحمله.

تنقل من شارع لآخر وأنا أتتبعه.. حتى امتلأ الكيس عن آخره.. ثم أخرج عود ثقاب وأشعل فيما جمعه من أوراق وانتظر حتى خمدت النار، ثم ذهب وكرر فعلته بباقى الشوارع.

اقتربت منه وهممت أن أحمل الكيس عنه: عنك يا أبتى أحمل الكيس..

لم ينبس ببنت شفة ونظر إلى مبتسمًا وتركنى..

لكنى لمحت وسط كومة الأوراق وأنا أحاول جذب الكيس منه.. قصاصات جرائد تتزين بسور من القرآن وأخرى فيها أحاديث للرسول ( صلى الله عليه وسلم)..

صحوت من نومى على صوت ميكروفون المسجد والشيخ يتلو فى المذياع بشعائر صلاة الفجر قبل الآذان "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ".. ففهمت واستبشرت وعزمت أن أكمل ما فعل أبى، ومن اليوم سأحمل كيسًا مثله، وأسيح بالشوارع وأدخل فى زمرة "وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ".

click here click here click here nawy nawy nawy