الزمان
الأعلى للثقافة يحتضن التبادل الثقافي بين مصر والصين من بكين إلى القاهرة دنيا سمير غانم تكشف سر اختيار اسم ألبومها الجديد «الدلال» وعلاقته بوالدتها الراحلة أميتاب باتشان يستقبل جمهوره خلف زجاج مضاد للرصاص.. تهديدات أمنية تحاصر منزله في مومباي محمد صلاح يقود طرابزون سبور للفوز على غازي عنتاب.. والمدرب توماس رايس يحقق إنجازاً تاريخياً قافلة طبية مجانية بمعهد تيودور بلهارس تصل إلى 400 مواطن بالوراق.. وتحويل حالات حرجة للمستشفى موعد مباراة منتخب مصر للناشئين والإمارات فى نهائي كأس الخليج تحت 17 سنة 10 غيابات تضرب الأهلي أمام المقاولون العرب في كأس عاصمة مصر رئيس جامعة قنا: تأهيل المستشفيات الجامعية للاعتماد أولوية لتطوير الخدمات الطبية وسلامة المرضى الحبس 6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه لمتهم بسرقة التيار الكهربائي في الشروق وبدر 25 نوفمبر.. نظر استئناف لينا عطا الله على تغريمها 3 ملايين جنيه وغلق موقع مدى مصر بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمات في قضية «جريمة الكلور» بالجيزة.. اتهامات بقتل طفلين حقنًا بمادة سامة عبدالله عبدالمنصف.. قيادة واعية بالمركز التكنولوجي بالقاهرة الجديدة تضع خدمة المواطنين على رأس الأولويات
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

تعرف على موضوع خطبة الجمعة اليوم

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة اليوم 2 أغسطس 2024م بعنوان: مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ الخَفِيَّةِ (2) "التقوى".

وقالت وزارة الأوقاف إن الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد من خلال هذه الخطبة يهدف إلى الحديث عن التقوى باعتبارها سببًا خفيًّا ومهجورًا من أسباب الرزق، فالهدف هو طرق أبواب الرزق من مدخل التقوى.

1- وأضافت وزارة الأوقاف أن غرض الخطبة ليس الحديث عن التقوى وحدها، وإنما الحديث عنها باعتبارها سببًا خفيًّا ومهجورًا من أسباب الرزق، وكذا الحديث عن ثمرات التقوى، مع بيان أن أبواب الرزق لا تغلق بالمعاصي والذنوب، مع ذكر نماذج من فتح اللهِ تعالى أبوابَ الرزق للمتقين.

وفيما يلي نص خطبة الجمعة :

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، بَدِيعِ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ، وَنُورِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهَادِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أَقَامَ الكَوْنَ بِعَظَمَةِ تَجَلِّيه، وَأَنْزَلَ الهُدَى عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَمُرْسَلِيه، وأَشهدُ أنْ لَا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ:
فَإِنَّ غَرَضَنَا فِي هَذِهِ الخُطْبَةِ الحَدِيثُ عَنْ أَبْوَابٍٍ خَفِيَّةٍ وَمْهَجُورَةٍ تُفْتَحُ بِهَا أَبْوَابُ الرِّزْقِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا فِي الجُمُعَةِ المَاضِيَةِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الأَسْبَابِ الخَفِيَّةِ لِلرِّزْقِ وَهُوَ صِلَةُ الرَّحِمِ، وَنَتَكَلَّمُ اليَوْمَ عَنْ بَابٍ خَفِّيٍ آخَرَ مِنْ أَبْوَابِ الرِّزْقِ أَلَا وَهُوَ التَّقْوَى.
وَلَيْسَ غَرَضُنَا اليَوْمَ الحَدِيثَ عَنِ التَّقْوَى وَحْدَهَا، فَطَالَمَا تَحَدَّثْنَا عَنْهَا، وَإِنَّمَا حَدِيثُنَا اليَوْمَ عَنِ التَّقْوَى بِاعْتِبَارِهَا سَبَبًا تُسْتَمْطَرُ السَّماءُ بِهِ، وَيَنْزِلُ الغَيْثُ، وَيُوَسَّعُ الرِّزْقُ وَيُبَارَكُ فِيهِ.
وَالتَّقْوَى مِفْتَاحُ الخَيْرَاتِ، وَبِهَا تَتَنَزَّلُ الأَرْزَاقُ وَالبَرَكَاتُ، هِيَ سَبَبُ السَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ، وَتَفْرِيجِ الكُرُوبِ، وَشَرْحِ الصُّدُورِ، التَّقْوَى حَارِسٌ لَا يَنَامُ، تَأْخُذُ بِاليَدِ عِنْدَ العَثْرَةِ، وَيُنْزِلُ اللهُ بِهَا النِّعْمَةَ وَالرَّحْمَةَ.
فَيَا مَنْ تُرِيدُ رِزْقَ رَبِّكَ، لَا تُغْلِقْ أَبْوَابَ الرِّزْقِ بِالمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ، فَإِنَّهَا سَبَبُ كُلِّ ضِيقٍ وَتَضْيِيقٍ وَبَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ العَبْدَ يُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، فَلَا تَكْذِبْ، وَلَا تَسْخَرْ، وَلَا تَتَنَمَّرْ، وَلَا تَتَكَبَّرْ، وَلَا تَحْتَقِرَنَّ أَحَدًا، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى حَرَامٍ أَبَدًا، وَلْيَكُنْ دُعَاؤُكَ دَائِمًا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى والتُّقَى والعَفَافَ وَالغِنَى‏».
وَإِذَا كَانَتِ التَّقْوَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً، فإنما تَتَأَتَّى تِلْكَ الوِقَايَةُ بِالابْتِعَادِ عَنِ الآثَامِ وَالذُّنُوبِ وَكُلِّ مَا يُغْضِبُ اللهَ (جَلَّ وَعَلَا)، وَبِذَلِكَ تَتَحَقَّقُ ثَمَرَاتُ التَّقْوَى وَبَرَكاتُهَا، يَقُولُ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}، وَيَقُولُ (عَزَّ وَجَلَّ): {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}، فَعَاقِبَةُ التَّقْوَى رِزْقٌ يَأْتِي مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي الإِنْسَانُ، وَمِنْ حَيْثُ لَا يَرْجُو أَوْ يُؤَمِّلُ أَوْ يَخْطُرُ بِبَالِهِ أَوْ يَكُونُ فِي حُسْبَانِهِ!
اتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ؛ يَرْزُقْكُمُ اللهُ رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا وَاسِعًا! فَهَذِهِ التَّقِيَّةُ السَّيِّدَةُ هَاجَرُ أُمُّ سَيِّدِنَا إِسْمَاعِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، أَطَاعَتْ أَمْرَ رَبِّهَا سُبْحَانَهُ حِينَ أَسْكَنَهَا زَوْجُهَا الخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِ اللهِ المُحَرَّمِ، وَأَصابَهَا العَطَشُ وَالجُوعُ هِيَ وَوَلدُهَا، فَأَفَاضَ عَلَيْهَا الرَّزَّاقُ مِنْ فَضْلِهِ، وَأَكْرَمَهَا مِنْ وَاسِعِ جُودِهِ، وَرَزَقَهَا وَوَلدَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُ فِي هَذِهِ البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ؛ فَفَجَّر سُبْحَانَهُ لَهَا بِئْرَ زَمْزَمَ مَاءً طَيِّبًا، لَا يَزَالُ يَشْرَبُ مِنْهُ الصَّالِحُونَ فَيْرَتَوُونَ، وَيَدْعُونَ اللهَ تَعَالَى فَيُحَقِّقُ لَهُمْ مَا يَرْجُونَ.


اتَّقُوا اللهَ؛ يَرْزُقْكُمُ اللهُ! فَصَاحِبُ التَّقْوَى إِنْ كَانَ فِي ضِيقٍ فَعَاقِبَتُهُ السَّعَةُ، وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضٍ فَعَاقِبَتُهُ العَافِيَةُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الأَثَرِ: «أَنَا اللهُ، إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ، وَلَيْسَ لِبَرَكَتِي مُنْتهًى».
***
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:
فَيَا مَنْ تُرِيدُ سَعَةَ الرِّزْقِ، اتَّقِ اللهَ فِي نَفْسِكَ، اتَّقِ اللهَ فِي زَوْجِكَ، اتَّقِ اللهَ فِي وَلَدِكَ، اتَّقِ اللهَ فِي رَحِمِكَ، اتَّقِ اللهِ فِي عَمَلِكَ، اتَّقِ اللهِ فِي مُجْتَمَعِكَ؛ تَجِدْ عَاقِبَةَ التَّقْوَى رَشَدًا، وَتُذْقَ بَرَكَة الرِّزْقِ وَسَعَتَهُ، وَهَذِهِ هِيَ التَّقِيَّةُ الوَرِعَةُ السَّيِّدَةُ مَرْيَمُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) حِينَ اتَّقَتْ رَبَّهَا، وَأَطَاعَتْ أَمْرَهُ سُبْحَانَهُ، سَاقَ الرَّزَّاقُ إِلَيْهَا رِزْقَهَا مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ، وَلَا اعْتِبَارٍ لِقَوَانِينِ فُصُولِ الأَعْوَامِ، فَكَانَتْ فَاكِهَةُ الصَّيْفِ تَأْتِيهَا فِي الشِّتَاءِ، وَفَاكِهَةُ الشِّتَاءِ تَأْتِيهَا فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ، وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ مَا يَرْزُقُه وَمَنْ يَرْزُقُهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَخْشَى الفَقْرَ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَخَافُ العَوَزَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِقُدْرَتِهِ؟ فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلرِّزْقِ: كُنْ؛ فَيَكُونُ، وَللهِ دَرُّ القَائِلِ:
تَوَكَّلتُ في رِزقي عَلى اللَهِ خالِقي* وَأَيقَنتُ أَنَّ اللَهَ لا شَــكَّ رازِقي
وَما يَكُ مِنْ رِزْقِي فَلَيسَ يَفوتَني* وَلَو كانَ في قاعِ البِحارِ العَوامِقِ
سَيَأتي بِهِ اللَهُ العَـظـيمُ بِـفَـضـلِـهِ* وَلَو لَم يَـكُن مِنِّي اللِسانُ بِناطِقِ
فَفي أَيِّ شَيءٍ تَذهَبُ النَفسُ حَسرَةً* وَقَد قَسَمَ الرَّحمَنُ رِزقَ الخَلائِقِ!
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ
إِنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

click here click here click here nawy nawy nawy