لماذا تراجعت البورصة اليوم رغم خفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بنهاية تعاملات اليوم على عكس توقعات الخبراء الذين رجحوا أداءً إيجابيًا بدعم من خفض البنك المركزي أسعار الفائدة.
انخفض المؤشر الرئيسي للسوق "إيجي إكس 30" بنسبة 1.62% إلى 35,148.14 نقطة، وخسر رأس المال السوقي نحو 28 مليار جنيه ليهبط إلى 2.4 تريليون جنيه.
تراجعت أسهم البنك التجاري الدولي بنسبة 0.6%، والمجموعة المالية هيرميس 1.8%، وطلعت مصطفى القابضة 1.3%، وجهينه للصناعات الغذائية 3.1%، فيما ارتفع سهم "أوراسكوم كونستراكشون بي إل سي" 2.57% بعد إعلان نقل تداول أسهمها إلى سوق أبو ظبي اعتبارًا من 11 سبتمبر.
وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة الخميس الماضي بواقع 200 نقطة أساس ليصل سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية إلى 22% و23% و22.5% على التوالي.
وراهن المتعاملون بالبورصة على أن خفض الفائدة سيدعم صعود السوق ويعزز السيولة بعد أن أدت السياسة النقدية المتشددة منذ مارس 2024 إلى سحب السيولة لصالح شهادات استثمار بفائدة وصلت إلى 30%.
وقال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "مباشر كابيتال"، إن السوق استوعب التأثير الإيجابي لتوقعات خفض الفائدة على مدار الأسبوع الماضي، ومع الإعلان الرسمي بدأ المستثمرون في جني الأرباح.
وكان المؤشر الرئيسي قد سجل مستويات تاريخية عند 36 ألف نقطة خلال تعاملات الأسبوعين الماضيين.
وأوضح باسم أحمد، مدير مبيعات الأفراد بـ"الأهلي فاروس"، أن الضغوط البيعية من المؤسسات العربية والمحلية ضغطت على السوق اليوم، إذ باعت المؤسسات العربية والمصرية بقيمة 167.1 مليون جنيه و8.2 مليون جنيه على التوالي، بينما اشترت المؤسسات الأجنبية بـ3.1 مليون جنيه.
وأضاف أحمد لـ"الشروق": السوق كان يترقب خفض أسعار الفائدة، وعندما تحقق أصبح الخبر مخصومًا من تحركاته؛ لذلك ظهرت موجة من جني الأرباح.
ورغم خسائر اليوم، تواصل البورصة تحقيق أداء إيجابي منذ بداية العام بعائد 18.1% على مؤشرها الرئيسي.
ويرى أحمد أن المؤشر الرئيسي قد يهبط إلى مستوى 34,500 نقطة قبل أن يعاود الارتفاع مدعومًا بأسهم الشركات المتوقع استفادتها من خفض الفائدة، خصوصًا القطاع المصرفي مع زيادة نشاط الإقراض، إضافة إلى شركات الإسكان التي تنتعش مبيعاتها مع تراجع الفائدة.