الزمان
مدبولي: تأمين احتياجات الدولة من الطاقة أولوية قصوى لضمان استدامة إمدادات الوقود والغاز مصر تُرسل شحنة مساعدات إنسانية عاجلة إلى فنزويلا رئيس وزراء لبنان عشية مفاوضات روما: نسعى لانسحابات اسرائيلية متتالية من الجنوب «الشرقية إنبي» يطالب رابطة الأندية باعتماد ستاد الزقازيق ملعبًا أساسيًا.. والسلام بديلًا مؤقتًا السفارة الروسية في إيطاليا تتهم كييف باستهداف مطعم في موسكو الجيش الكويتي ينفذ رماية بالذخيرة الحية الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من الزمالك ضد تامر عبدالحميد وزوجته الرئيس الإيراني: لا نريد زيادة التوتر وانعدام الأمن في المنطقة العثور على جثة سيدة داخل منزلها بشبرا الخيمة.. والتحريات تتهم الزوج بقتلها مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة المغربي أيوب بوعدي الداخلية: إيداع طفلتين بدار رعاية بعد العثور عليهما بمفردهما في الغردقة رويترز عن بيانات ملاحية: 6 ناقلات نفط ترفع علم السعودية تغير مسارها بعيدا عن خليج عدن
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

فن

صخرة الدرعية تتحدث: المحارب يحول 120 متراً مكعباً من الحجر إلى أعظم شاهد بصري على تاريخ المملكة

في قلب الدرعية التاريخية، تُرسم ملامح جديدة للحضارة على إيقاع الفن. فقد أزاح الفنان التشكيلي والخطاط السعودي إبراهيم المحارب الستار عن عمله الملحمي الذي أعاد تعريف فن النحت في المنطقة: "جدارية الدرعية".
هذه الجدارية ليست مجرد إضافة فنية للموقع، بل هي إعلان عن ميلاد وثيقة تاريخية منحوتة، تُعد الأضخم في شبه الجزيرة العربية، وتجسد أصالة البيئة النجدية في قالب فني معاصر لا مثيل له.

المحارب يُجسد التحدي: عمل يدوي بعمق 13 طبقة

في تحدٍ غير مسبوق للمادة والزمن، اختار المحارب أن ينحت هذا العمل الهائل على الحجر الطبيعي 100%، متجنباً الخلطات الصناعية بالكامل، ليضمن للجدارية الخلود والبقاء. وقد بلغت أبعاد هذه الصخرة الفنية المتحولة 6 أمتار ارتفاعاً في 20 متراً عرضاً، بسماكة وصولها إلى 20 سم، وهو حجم جداري يفرض هيبته على المكان.
يكمن الإبهار الفني في تقنية التنفيذ؛ فبدلاً من الطرق الحديثة، اعتمد المحارب على النحت اليدوي المتقن والمدعوم بصبر عظيم. وقد وظف الفنان 13 مستوى مختلفاً من العمق والإزاحة في عملية النحت.

هذه المستويات المتدرجة خلقت تأثيراً شبه ثلاثي الأبعاد، محوّلة سطح الحجر إلى صفحات حية تُخرج الزخارف والمباني من قلب الكتلة الصخرية. إن هذا المجهود يضاهي عمل فريق من النحاتين ويجسد مقولة أن المحارب "نحت في الصخر بأظافره" إيماناً منه بأن التراث لا يحفظ إلا حين ينحت بصدق.

عناصر الجدارية.. مزيج الهوية البصرية:

تعمل الجدارية كبساط بصري يمزج بين أيقونات الهوية النجدية:

  • العمارة التاريخية: تظهر تفاصيل المباني الدرعية القديمة بدقة لافتة، من أبراج الحراسة الشامخة إلى النوافذ الطينية والمداخل التقليدية. وقد تم نحت كل عنصر بدرجة عمق مختلفة لتعكس حيوية المشهد المعماري.
  • الزخرفة النجدية الروحية: تمتد النقوش الهندسية والرموز المتوارثة، مثل الأشكال المثلثية والنجوم الثمانية، على امتداد الحجر، لتصبح بمثابة "وشم" يحمل رموز الحرفة والهوية النجدية.
  • الخط العربي الحامي: تنتشر الحروف العربية بخطوط أصيلة وممتدة، وكأنها تحيط بالعمران وتحتضنه، لتؤكد على دور اللغة في صون وحراسة الذاكرة الثقافية.

ليست مجرد زيارة.. بل رحلة عبر الزمن

الوقوف أمام هذه التحفة هو تجربة حسية فريدة. إنها ليست لوحاً منقوشاً فحسب، بل هي بوابة حجرية تفتح على ماضي الدرعية المجيد. يستطيع الزائر أن "يسمع" صوت البنائين، و"يشم" رائحة الطين القديم، و"يلمس" بأصابعه ذاكرة المكان.

في النهاية، أراد إبراهيم المحارب من هذه الجدارية أن تكون إرثاً للأجيال، ووثيقة خالدة تلهم الانتماء. لقد نحتها لتقول بوضوح: "هذا وطني... وهكذا نحافظ عليه"، لتثبت أن الفن التشكيلي السعودي قادر على تحويل الحجر إلى ذاكرة وطنية حية.

click here click here click here nawy nawy nawy