الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

الأوقاف: لا حرج شرعا في تهنئة غير المسلمين وإهدائهم وعيادتهم

أكدت وزارة الأوقاف أن إهداء المسلم لغير المسلم، وتهنئته، وعيادته حال المرض، جائز شرعًا، ويأتي في إطار الإحسان الذي دعا إليه الإسلام، استنادًا إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأقوال جمهور العلماء.

جاء ذلك في موضوع جديد نشرته الوزارة عبر منصتها الرقمية، ضمن الموضوعات الشائعة التي تتناول القضايا الفقهية المرتبطة بالواقع المجتمعي وقيم التعايش الإنساني.

- الإحسان للخلق جميعًا أصل شرعي

وأوضحت وزارة الأوقاف أن الإحسان إلى جميع الناس أصل ثابت في الشريعة الإسلامية، دون تفرقة على أساس الدين أو اللون أو العرق، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾.

وأضافت أن الشريعة لم تنهَ عن بر غير المسلمين، ولا عن صلتهم، ولا عن الإهداء إليهم، ولا عن قبول الهدايا منهم إذا لم يكونوا محاربين، مشيرة إلى قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾.

- السنة النبوية تؤكد الجواز

وأشارت الوزارة إلى أن السنة النبوية الشريفة أكدت هذا المعنى عمليًا، إذ ثبت أن النبي ﷺ قبل الهدايا من غير المسلمين وأحسن معاملتهم، كما عاد غلامًا يهوديًا كان يخدمه حين مرض، بما يعكس سماحة الإسلام وحسن تعامله مع الجميع.

- أقوال الفقهاء تؤيد الإحسان المشروع

وأوضحت الوزارة أن علماء الإسلام، من مختلف المذاهب الفقهية، أقروا جواز صلة غير المسلم، وتهنئته، وعيادته، وقبول هديته، مؤكدين أن ذلك من مكارم الأخلاق ومن صور الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

وأضافت أن الفقهاء فرّقوا بين الإحسان المشروع الذي لا يتضمن إقرارًا لعقيدة باطلة، وبين الموالاة المنهي عنها، مؤكدة أن التهنئة أو الزيارة لا تعني الرضا بالكفر ولا تعظيمه.

- التعايش المجتمعي جزء من هوية الدولة

وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه القيم تعكس وسطية الإسلام واعتداله، وتسهم في دعم السلم المجتمعي وترسيخ ثقافة التعايش، بما يتسق مع طبيعة المجتمع المصري وتاريخه القائم على التعدد والتسامح.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن الإهداء والتهنئة والعيادة وقبول الهدايا وصلة غير المسلمين كلها صور مشروعة من الإحسان، ولا تتعارض مع ثوابت العقيدة الإسلامية، بل تمثل أحد أهم أبواب الدعوة بالأخلاق، والله أعلم.

click here click here click here nawy nawy nawy