فرار عائلات فلسطينية من قرى في غور الأردن بسبب عنف المستوطنين
حزمت أكثر من 20 عائلة من إحدى القرى البدوية الفلسطينية القليلة الباقية في وسط الضفة الغربية، أمتعتها وفرت من منازلها في الأيام الأخيرة، قائلة إن المضايقات التي يمارسها المستوطنون اليهود الذين يقيمون في بؤر استيطانية غير مرخصة قريبة أصبحت لا تطاق.
وكانت قرية رأس عين العوجا في الأصل تأوي نحو 700 شخص ينتمون لأكثر من 100 عائلة، عاشت في القرية طوال عقود.
وأفادت جماعات حقوقية أن 26 عائلة غادرت القرية بالفعل يوم الخميس الماضي، وتفرقت في أنحاء المنطقة بحثا عن مكان أكثر أمانا، فيما كانت عدة عائلات أخرى تحزم أمتعتها وبصدد مغادرة القرية اليوم الأحد.
ولم يرد جيش الاحتلال الإسرائيلي والهيئة الإدارية المحلية للمستوطنين في المنطقة على طلبات للتعليق.
وتعهد سكان آخرون بالبقاء في منازلهم في الوقت الراهن. وقالت ساريت ميخائيلي، المديرة الدولية لمنظمة بتسيلم وهي منظمة حقوقية إسرائيلية تساعد السكان، إن هذا يجعلهم من بين آخر الفلسطينيين المتبقين في المنطقة.
وأوضحت أن تصاعد العنف من جانب المستوطنين قد أدى بالفعل إلى إفراغ القرى الفلسطينية المجاورة في الشريط الترابي الممتد من رام الله في الغرب إلى أريحا على طول الحدود الأردنية، جهة الشرق.
وتعد هذه المنطقة جزءا من نسبة الـ 60% من الضفة الغربية التي بقيت تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة في تسعينيات القرن الماضي.
يشار إلى أن الأمم المتحدة ذكرت أن المستوطنين شنوا ما متوسطه ثمانية هجمات يوميا في أكتوبر الماضي وسجلت في الشهر التالي ما لايقل عن 136 هجوما.
وفرضت الولايات المتحددة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا مزيدا من العقوبات على "الجماعات الإسرائيلية المتطرفة" بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

