سقط مغشيا عليه أمام المصلين.. تشييع خطيب مسجد توفي أثناء خطبة الجمعة في المنيا
شهدت قرية الشيخ شرف بمركز أبو قرقاص في محافظة المنيا حالة من الحزن الشديد، أثناء تشييع جثمان خطيب متطوع لفظ أنفاسه الأخيرة خلال إلقاء خطبة الجمعة بمسجد الفتح، حيث سقط مغشيًا عليه إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، وتم نقله إلى مستشفى الفكرية، قبل أن يفارق الحياة.
وامتزجت دموع الحزن على وجوه المشيعين بحديث عن «حسن الخاتمة»، حيث أكد مصلون أن المتوفى يدعى رشدي عبد المنعم، موجه لغة عربية بالمعاش، وكان معروفًا بحسن الخلق والكرم ومحبة الجميع.
وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه «سرادق عزاء» حزنًا على وفاة الخطيب، فيما اعتبر عدد من الأهالي أن وفاته أثناء أداء خطبة الجمعة تُعد من علامات حسن الخاتمة.
ومن جانبه، كشف الدكتور عمر خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بالمنيا، تفاصيل حول الواقعة، مؤكدًا أن الخطيب كان يؤدي مهام الخطابة بشكل تطوعي وليس معينًا رسميًا ضمن كوادر الوزارة.
وأوضح وكيل الوزارة أن المتوفى، الذي كان يعمل مدرسًا بالمعاش، غير تابع إداريًا لمديرية الأوقاف، وأن أداءه لخطبة الجمعة تم بصورة تطوعية تمامًا، مشيرًا إلى أن الوفاة نتجت عن ظرف صحي مفاجئ ولا علاقة لها بأي تكليفات رسمية من الوزارة.
وأضاف أن المسجد الذي شهد الواقعة غير مضموم رسميًا لمديرية الأوقاف، وبالتالي لا يخضع للإشراف الدعوي أو الإداري المباشر للوزارة.
وفي ختام تصريحاته، شدد وكيل وزارة الأوقاف على أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة للخطابة، داعيًا القائمين على المساجد غير المضمومة إلى توفيق أوضاعها والانضمام للإشراف الرسمي، بما يضمن تقديم رسالة دعوية منظمة وآمنة للمصلين.
وكانت محافظة المنيا قد شهدت، اليوم الجمعة، حادثة مؤثرة بسقوط الخطيب مغشيًا عليه أثناء إلقاء الخطبة أمام المصلين بأحد مساجد مركز أبو قرقاص، ونُقل على إثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة متأثرًا بأزمة صحية مفاجئة، ما خلف حالة من الحزن والصدمة بين أهالي المنطقة.

