قيادي في فتح عن خروقات إسرائيل: تأكيد على رفض الاحتلال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
قال الدكتور أيمن الرقب القيادي في حركة فتح وأستاذ العلوم السياسية، إن قطاع غزة استيقظ على تفجيرات متعددة أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 30 فلسطينيًا، ما يدل على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرغب في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، معتبرًا أن ذلك يمثل تحديًا للولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، اليوم السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي نفذ خلال المرحلة الأولى وحدها أكثر من 1500 خرق، والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تزداد سوءًا، حيث يولد أطفال غير مكتملي النمو ويموتون ويفقد كبار السن حياتهم نتيجة نقص الأدوية والمواد الغذائية، إلى جانب الانخفاض الحاد في المناعة.
وأوضح أن بعد لحظات الأمل بفتح معبر رفح وعودة الحياة وبدء الإعمار، عاد القصف من جديد، لافتًا إلى أن الاحتلال يعاود طرح مطلب نزع سلاح غزة، رغم أن هذا الملف جرى نقاشه سابقًا، وكان من المقرر بحثه فقط بعد تولي الشرطة الفلسطينية إدارة القطاع.
وأكد أن الشعب الفلسطيني يرفض بشكل قاطع تسليم السلاح للاحتلال، لكنه قد يقبل تسليمه إلى الشرطة الفلسطينية في إطار وحدة السلاح.
وأشاد بالدور المصري، قائلاً إن مصر نجحت بذكاء وضبط نفس عالٍ خلال عامين و845 يومًا في تجاوز محاولات الاحتلال للدخول في أزمات، وتعاملت بحكمة كبيرة، خاصة في أزمة معبر رفح، حيث أصرت على مبدأ التوازن بين المغادرين والعائدين.
وأوضح أن مصر تتحدث بوضوح عن ضرورة التركيز على تحقيق السلام، إلا أن المنظومة الأمنية الحاكمة في تل أبيب لا تؤمن بالسلام، في ظل صعود اليمين المتطرف.
ونوه بأن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، لا تحمل مؤشرات إيجابية، حيث إن القوى المرشحة للصعود تنتمي في غالبيتها إلى اليمين المتطرف، وحتى الأحزاب التي توصف بأنها أكثر اعتدالًا، مثل الحزب الديمقراطي بقيادة يائير غولان، قد لا تتجاوز في أفضل الأحوال 15 مقعدًا.
وسقط ما لا يقل عن 32 شهيدًا من الفلسطينيين جراء غارات إسرائيلية على مناطق عدة في قطاع غزة، ومعظمهم من الأطفال والنساء.
وقوبلت الغارات الإسرائيلية على غزة، بموجة تنديد بها مصر التي دانت هذه الانتهاكات وقالت إنها يؤجج الأوضاع ويقوض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة واستعادة الاستقرار، في وقت تتكاتف فيه الأطراف الإقليمية والدولية نحو إنجاح المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803.

