ولادة أول طفل في بريطانيا برحم من متبرعة متوفاة: إنجاز طبي تاريخي
في سابقة طبية هي الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، وُلد طفل بريطاني لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام النساء اللواتي حُرمن من الحمل بسبب حالات طبية نادرة.
الطفل، الذي أطلق عليه اسم هيوغو باول، وُلد في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي بلندن، بوزن 6 أرطال و13 أونصة، بعد أن تلقت والدته غريس بيل رحمًا من متبرعة فارقت الحياة. وتعد هذه أول ولادة في بريطانيا باستخدام رحم من متبرعة متوفاة، مع تسجيل حالتين فقط مماثلتين سابقًا في أوروبا.
بيل، وهي مديرة برامج تقنية معلومات، وُلدت بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم. وكانت قد أُبلغت في سن المراهقة بأنها لن تتمكن من الحمل. خضعت بيل لعملية زراعة الرحم في عام 2024، قبل أن تبدأ علاجات الخصوبة بعد أشهر قليلة، واصفة ولادة هيوغو بأنها “رحلة استثنائية بكل المقاييس”.
وأكدت بيل امتنانها العميق للمتبرعة وعائلتها، قائلة: “لا توجد كلمات كافية لشكر المتبرعة وعائلتها. لطفهم ونكرانهم للذات تجاه شخص غريب هو السبب في تحقيق حلم الأمومة”. من جانبهم، عبر والدا المتبرعة عن فخرهما بالإرث الإنساني الذي تركته ابنتهما، بعد أن أُعيد زرع خمسة أعضاء أخرى من جسدها في أربعة مرضى مختلفين، ما أنقذ حياتهم.
وأوضح البروفيسور ريتشارد سميث، قائد مؤسسة “زراعة الرحم في المملكة المتحدة”، أن الرحم المزروع سيُزال بعد إنجاب الأطفال لتجنب تناول أدوية تثبيط المناعة مدى الحياة، مشيرًا إلى أن الفريق الطبي عمل لسنوات طويلة لتحقيق هذا الحلم.
وعلى مستوى العالم، وُلد ما بين 25 و30 طفلًا نتيجة تبرع برحم من متوفاة، فيما تشكل التبرعات من متبرعين أحياء نحو ثلثي العمليات. ويُذكر أن الرحم لا يندرج ضمن الموافقات العامة للتبرع بالأعضاء في بريطانيا، إذ يُطلب موافقة صريحة من عائلات المتبرعين على التبرع به.

