وزير الدولة للإعلام: الرئيس السيسي حدد عناصر موقف مصر بشأن مجريات الأزمة الإقليمية الجارية
أكدت وزارة الدولة للإعلام، في ظل متابعة مجريات الأزمة الإقليمية الجارية حاليا والموقف المصري الرسمي منها، على العناصر الرئيسة لهذا الموقف، الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في كلمته بحفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامنا مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان.
وأضافت الوزارة في بيان لها أن عناصر موقف مصر وثوابتها تتلخص في التالي:
1. أن مصر قد حاولت من خلال جهد مخلص ومستنير خلال الأشهر الماضية تجنب هذه الأزمة، من خلال تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق، وكانت رؤية مصر خلال هذه الجهود - ولا يزال - هو أن الحروب دائما ما يكون لها تأثيرات سلبية، سواء على الشعوب والدول التي تعد الاطراف المباشرة في هذه المواجهات أو شعوب ودول الجوار، وعلى أمن واستقرار المنطقة كلها وخاصة مع تطور وسائل القتال.
2. إن رؤية مصر الثابتة لإدارة الأزمات تستند إلى إدراكها بأن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على الدول والشعوب، وأن هذه التداعيات يكون لها تأثير كبير على التوازنات القائمة بكل أبعادها الإنسانية والاقتصادية والأمنية وغيرها، وهو ما يجب أن يكون هناك تحسب كبير جدا له، وهذا ما ينطبق الأزمة الراهنة التي لها تأثير بالغ على استقرار كل المنطقة.
3. إن مصر كانت وتظل دوما حريصة على التأكيد على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة، وصولا الى إيقاف الحرب، على الرغم من صعوبة تحقيق هدف توقف القتال حاليا.
4. أن ما أجراه الرئيس السيسي من اتصالات مع الأشقاء من دول الخليج والدول العربية ذات الصلة، أكد رفض مصر الاعتداء على الدول، ودعهما للأشقاء ووقوفها معهم في مواجهة الأزمات وحرصها على امن واستقرار الدول العربية الشقيقة.
5. أن مصر جزء من هذه المنطقة وتتأثر بكل ما يحدث فيها، وتتحسب مِن نتائج الحرب الحالية، سواء من غلق مضيق هرمز وتأثيراته على تدفقات البترول وأسعاره، أو على قناة السويس التي تأثرت حركة الملاحة بها منذ احداث ما بعد 7 أكتوبر 2023، ولم تعد بعد لمسارها الطبيعي، مما تسبّب لمصر بخسائر مادية كبيرة، فضلا عن التأثيرات الاقتصادية السلبية الأخرى المباشرة وغير المباشرة.
6. إن على الشعب المصري ألا يقلق وأن يطمئن بشأن أوضاعه الداخلية، وتوفير احتياجاته الأساسية، فالدولة المصرية درست كل الاحتمالات، وحرصت على تدبير الاحتياطات اللازمة في كافة القطاعات، رغم عدم اليقين بشأن المدى الزمني للأزمة الحالية، التي نأمل تنتهي في أسرع وقت من أجل وضع حد للأضرار الناجمة عنها على كل شعوب المنطقة.
7. إن الدولة حريصة دوما وبكل السبل الممكنة على العمل من أجل تجاوز الأزمات الاقتصادية العالمية وآثارها الصعبة على مصر وشعبها منذ عام 2020، والتي بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب في أوكرانيا، وبعدها حرب غزة، واخيراً الحرب الحالية في إيران.
8. في مواجهة كل هذا، فإن أهم شيء الآن هو أن يظل المصريون، شعبا ودولة، متكاتفين ومتفهمين ومدركين الظروف الصعبة الخارجة عن إرادتنا، وأن يتأكدوا من أن دولتهم تقوم بدور إيجابي في كل الأزمات ومن أجل تسوية النزاعات الخارجية، وتتعامل مع الأزمات الداخلية بمسئولية وتخطيط علمي، وفي الحالتين بمنهج الصبر والتروي وعدم الاندفاع، لتجنيب مصر وشعبها هذه التداعيات السلبية بقدر الإمكان.
9. إن العامل الأهم في نجاح مصر في مواجهة هذه الأزمات والظروف الصعبة وتمتعها بالاستقرار والأمن والثبات، بعد الله سبحانه وتعالى، هو الشعب المصري العظيم بتحمّله لهذه الظروف المتتالية وتأثيراتها السلبية وصبره عليها، وهو ما تشعر به وتقدره قيادة الدولة التي تبذل أقصى الجهود لتحسين أحوال المواطنين وأوضاعهم.
10. إن على الشعب المصري أن يثق في أن بلده في أمان بفضل الله، ويطمئن على أن أحدا لا يستطيع أن يقترب منها أو يمسها.

