الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

فن

باربرا سترايسند: الفن قادر على تجاوز الحدود والسياسة لبناء عالم أكثر رحمة

استقبل الوسط السينمائى العالمى إعلان تكريم مهرجان كان السينمائى الدولى النجمة بربارا سترايسند، بمنحها السعفة الذهبية الفخرية خلال دورته التاسعة والسبعين، تقديرًا لمسيرتها الفنية الاستثنائية التى امتدت لعقود، وأثرت بعمق فى السينما والموسيقى والثقافة الشعبية.

وسيُسلّم التكريم خلال حفل ختام المهرجان، بمسرح قصر المهرجانات يوم السبت 23 مايو.

وقالت سترايساند: «يشرفنى، بكل فخر الانضمام إلى قائمة الحاصلين على السعفة الذهبية الفخرية، وهم فنانون ألهمتنى أعمالهم على مدى سنوات طويلة. ففى أوقات صعبة كهذه، تمتلك السينما القدرة على فتح قلوبنا وعقولنا لقصص تعكس إنسانيتنا المشتركة، وتذكرنا فى الوقت نفسه بضعفنا وقوتنا. إن الفن قادر على تجاوز الحدود والسياسة، ليؤكد قوة الخيال فى بناء عالم أكثر رحمة».

وقالت رئيسة مهرجان كان، ايريس نوبلوخ: «أردنا هذا العام تكريم فنانة تركت بصمة عميقة بقوة فنها وسعيها الدائم إلى الحرية. باربرا سترايساند ليست فقط مبدعة استثنائية بل مواطنة شجاعة ظل تأثيرها وإلهامها ممتدًا عبر الأجيال».

وأضافت: ورغم أن الأرقام قد تبدو عاجزة عن الإحاطة بتجربتها كاملة، فإن مسيرة سترايساند تكشف حجم تأثيرها:

ففى السينما قدمت 19 دورًا تمثيليًا وأخرجت ثلاثة أفلام، وحصدت جائزتى أوسكار، وكانت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل أغنية أصلية عام 1977. كما نالت 11 جائزة جولدن جلوب، وأصبحت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل مخرج عام 1984.

أما فى الموسيقى فقد أصدرت 37 ألبومًا غنائيًا و13 موسيقى تصويرية، وفازت بـ10 جوائز جرامى، كما ظلت الفنانة الوحيدة التى تصدرت ألبوماتها قوائم المبيعات خلال ستة عقود متتالية، وهو إنجاز غير مسبوق فى صناعة الموسيقى.

وتُعد سترايساند واحدة من أبرز الأصوات النسائية فى تاريخ الغناء، بصوت ميزو-سوبرانو يمتد على أوكتافين، وبشخصية فنية اتسمت دائمًا بالاستقلال والجرأة وكسر القوالب التقليدية.

ومن أبرز محطات مسيرتها الإخراجية فيلم Yentl، الذى أخرجته ومثلت بطولته بعد أن سعت لتحويل قصته إلى فيلم منذ الستينيات. وقد صنع الفيلم تاريخًا فى هوليوود، إذ كان من أوائل الأعمال التى حصلت فيها مخرجته على ميزانية إنتاج كبيرة. كما قدمت لاحقًا فيلم The Prince of Tides الذى نال سبعة ترشيحات للأوسكار، وفيلم The Mirror Has Two Faces.

وقال المدير الفنى للمهرجان تييرى فريمو: باربرا سترايساند نجمة عالمية بكل معنى الكلمة، لكنها قبل كل شىء فنانة صاحبة رؤية، تطلق مشاريع تعكس شخصيتها وتشاركها مع العالم. إنها تجسيد حى للتلاقى بين برودواى وهوليوود، بين خشبة المسرح وشاشة السينما.

وبهذا التكريم، يستضيف مهرجان كان للمرة الأولى النجمة الأسطورية التى صنعت تاريخًا فنيًا استثنائيًا، لتُضاف محطة جديدة إلى مسيرة واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا فى تاريخ الفن المعاصر.

بدأت سترايساند حلمها بالتمثيل منذ الطفولة، لكنها دخلت عالم الفن عبر الغناء، فحققت نجاحًا سريعًا فى الملاهى الليلية وهى فى الثامنة عشرة، ثم على مسارح برودواى فى العشرين. وفى السادسة والعشرين دخلت السينما عبر فيلم Funny Girl للمخرج William Wyler، لتحصد عنه أول جائزة أوسكار فى مسيرتها.

وتألقت سترايساند فى عدد كبير من الأفلام الموسيقية والكوميدية والدرامية، من بينها Hello, Dolly! وA Star Is Born وThe Owl and the Pussycat وWhat's Up, Doc?، إضافة إلى فيلم The Way We Were الذى يُعد من أشهر قصص الحب فى سينما هوليوود.

وإلى جانب مسيرتها الفنية، عُرفت سترايساند بنشاطها الإنسانى ودعمها لعدد من القضايا، أبرزها صحة قلب المرأة من خلال مركز يحمل اسمها فى معهد سيدارز-سيناى، إضافة إلى جهودها عبر مؤسسة سترايساند التى أسستها عام 1986 لدعم المساواة وحقوق الأقليات وحماية البيئة والتعليم الفنى.

click here click here click here nawy nawy nawy