أسامة كمال: أزمة الطاقة الحالية الأكبر عالميا في العصر الحديث
وصف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، بأنها من أخطر الأزمات في العصر الحديث، قائلًا: «أزمة خطيرة بيمر بيها العالم قد تكون أكبر أزمة في العصر الحديث مر بها العالم».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة «الحياة»، أنه مع دخول هذه الحرب لأسبوعها الخامس، وعدم وصول أي سفن جديدة مُصدرة للنفط من دول الخليج للدول المستوردة، ستتوقف عجلة الإنتاج في العديد من الدول حول العالم.
وتابع:«الحرب داخلة أسبوعها الخامس والمراكب اللي كانت في البحر وصلت، ومفيش حاجة جديدة بتطلع، ودا قدامه 5 أسابيع ثانين عقبال ما يطلع له حاجة معنى كدا توقف عجلة الاقتصاد العالمي في مناطق في العالم كبيرة ودا أذى».
ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تُعاني من تبعات هذه الحرب، رغم أنها من مُصدري البترول والغاز حول العالم، لأنها تستورد كميات كُبرى من الصين.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي وجّه نداءً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف هذه الحرب، موضحًا أنه الوحيد القادر على إيقافها، ومراعاة الظروف العالمية، ولافتًا إلى أن هذه الدعوة الرئاسية تم توجيهها بالتوازي مع تواجد رئيس جمهورية قبرص، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي نيكوس كريستودوليدس، بما يعكس وحدة الموقف المصري الأوروبي لوقف هذه الحرب.
ورأى أن العالم كلّه سيعاني من تبعات هذه الحرب، سواء من ارتفاع الأسعار المؤقت، أو نتيجة لتضرر منشأت النفط في إيران وعدد من دول الخليج، قائلًا: «العالم كله هيدفع الفاتورة دي ولفترة طويلة»، مضيفًا أن عمليات استكشاف آبار النفط وإنتاجه لأول مرة تستغرق ما يتراوح بين الـ3والـ5 سنوات.
وأشار إلى أن تعافي بعض هذه المنشأت ربما يستغرق ثلاثة سنوات نظرًا لتضررها بشدة، بما سيؤثر سلبًا على معدل الإنتاج العالمي للنفط، نظرًا لأن دول الخليج تُنتج ما يصل إلى 25% من الإنتاج العالمي.
وذكر أن خسارة العالم للنفط المنتج من دول الخليج، بما يتراوح بين الـ10 والـ15 مليون برميل يوميًا، سيؤدي لعجز عالمي في الطاقة، موضحًا أن الإنتاج اليومي منه يصل حاليًا إلى 103 مليون برميل يوميًا، فيما يبلغ الاحتياج اليومي 98 مليونًا، معلقًا: «دا معناه إن في عجز في المعروض يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار مباشر».

