الزمان
إسرائيل تعلن تسريع إنتاج صواريخ آرو الاعتراضية مهمة أرتيميس 2 تحطم الرقم القياسي لأبعد مسافة وصلها إليها البشر من كوكب الأرض عودة إيسكو لتدريبات ريال بيتيس بعد فترة طويلة من الغياب سول تعرب عن أسفها لبيونج يانج بعد اختراق طائرات مسيرة لمجالها الجوي مستشار رئيس الضرائب: نظام القائمة البيضاء يخدم المستثمرين الملتزمين ضريبيا مصدر مطلع لرويترز: الحرس الثوري أوقف ناقلتي غاز مسال قطريتين قبل عبور مضيق هرمز جنابري يحذر بايرن ميونخ من خطورة ريال مدريد في «البرنابيو» 4 مسارات لإنشاء بنك الأنسجة.. مقترح برلماني لمواجهة أزمة علاج الحروق في مصر تعزيز التعاون والتصعيد في الشرق الأوسط.. ماذا جاء في كلمة رئيس حكومة المغرب خلال أعمال لجنة التنسيق المصرية المغربية؟ وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لأعضاء النيابة العامة الجدد من دفعتي 2020 و2021 الزمالك يحذر من التطبيقات المنتشرة وتحمل شعار النادي ترامب: نتلقى رسائل من الإيرانيين لمواصلة القصف بهدف سقوط النظام
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

رئيسا وزراء مصر والمغرب يترأسان أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتنسيق والمتابعة بين البلدين

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، حيث تم التباحث حول عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك في ضوء رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

حضر اجتماع اللجنة من الجانب المصري كلٌ من: الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، وخالد هاشم، وزير الصناعة، والسفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، والسفير أحمد نهاد عبداللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدي المملكة المغربية.

فيما حضر الاجتماع من الجانب المغربي كل من: ناصر بوريطة، وزير الشئون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، ونزار بركة، وزير التجهيز والماء، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وكريم زيدان، الوزير المنتدب لدي رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والسفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدي مصر، وعدد من مسئولي الحكومة المغربية.

وفي بداية اجتماع اللجنة، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته باستقبال عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية والوفد المرافق له، في العاصمة الجديدة، ناقلًا تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وتمنيات فخامته لجلالة الملك بدوام النجاح والتقدم للمغرب بلدنا الثاني.

كما ثمن مدبولي العلاقات التاريخية الوثيقة على مستوى الشعبين والقيادة السياسية في البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تستند إلى وحدة المصير ودعم أواصر الصداقة، والثقة المتبادلة بينهما، لافتًا إلى إن اجتماع اليوم يُجسد إرادة سياسية مشتركة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، ويعكس حرص قيادتي البلدين على تعميق أوجه التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك.

ولفت مدبولي، إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمغرب بدأت منذ عام 1957، مؤكدًا أنه خلال هذه الفترة شهدت العلاقات السياسية بين البلدين قدراً كبيرًا من التفاهم والتنسيق المستمر في ملفات العمل الوطني والإقليمي والدولي المشترك، والمتمثلة في توظيف العلاقات الدولية في دعم وتأمين الاستقرار الداخلي والتنمية بالبلدين، وكذا الانفتاح على العالم الخارجي للاستفادة من التجارب المختلفة، والالتزام بسياسة خارجية متوازنة في إطار استقلال القرار الوطني، وكذا دعم مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول والتمسك بمبادئ القانون الدولي، فضلًا عن مكافحة الإرهاب، والعمل على تسوية الأزمات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشاد مدبولي بموقف المملكة المغربية الإيجابي في دعم خيارات الشعب المصري في ثورة 30 يونيو 2013، ودعم جهود مصر لاحقا في التحول الديمقراطي ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أنه تم تأسيس جمعية التعاون والصداقة (المصرية – المغربية) عام 2017، بهدف تعزيز الجهود للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية وتشجيع الجهات التنفيذية في البلدين للارتقاء بمجالات التعاون المشتركة، ومن بينها التبادل الاقتصادي والتجاري، والعلاقات الثقافية الثنائية، وكافة موضوعات الاهتمام المشترك.

وأضاف مدبولي، قائلًا: "لا شك أن الروابط الشعبية الممتدة، والمصالح المشتركة، تعزز فرص بناء شراكة استراتيجية بين مصر والمغرب، تفرضها التحولات الإقليمية والدولية، والحاجة إلى تنسيق التعاون الثنائي، ومع شركاء البلدين، لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، والنهوض بعلاقاتهما الاقتصادية، وتعظيم الاستفادة من موقعهما المتميز ومزاياهما الاقتصادية في إطار التكامل".

وأوضح أن توقيت هذه الزيارة وما يصاحبها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم يُكسبها أهمية استثنائية، إذ تأتي في مرحلة إقليمية ودولية دقيقة تتسم بتزايد حالة عدم اليقين، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وما يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتدفقات الاستثمار، وأولويات التنمية، مؤكدًا أنه في خضم هذه التحديات، يبرز التعاون الوثيق بين الدول الشقيقة باعتباره خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه، ليس فقط لاحتواء اثار الأزمات، بل لتحويلها إلى فرص لتعزيز التكامل وبناء قدرات أكثر صلابة واستدامة.

كما أكد مدبولي أن ما نشهده اليوم من توسيع لدوائر التعاون بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية الشقيقة، يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تنسيق السياسات وتكامل الجهود في مواجهة التحديات الراهنة، بما يعزز من قدرة البلدين على حماية مكتسباتهما الاقتصادية، وتأمين مصالحهما الحيوية، وفتح آفاق جديدة للنمو المشترك، مؤكدًا أن العمل العربي المشترك، حين يستند إلى رؤية وشراكات حقيقية، فإنه قادر على تقديم نماذج ناجحة للتعامل مع الأزمات، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوبنا.

وفي كلمته خلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء: إن ما نشهده اليوم من توقيع حزمة متنوعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، يعكس نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التكامل الاقتصادي وتبادل المنافع والخبرات، حيث تشمل هذه الاتفاقيات مجالات حيوية متعددة، من بينها تعزيز التعاون الاستثماري، وتيسير حركة رؤوس الأموال، من خلال الربط بين المؤسسات المالية وأسواق المال في البلدين، فضلًا عن توقيع اتفاق تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي، الذي يمثل خطوة محورية لتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتهيئة بيئة أعمال أكثر استقرارًا وشفافية، بما يُسهم في تحقيق العدالة الضريبية، وتكافؤ الفرص بين المستثمرين، وتذليل أي عقبات قد تُواجههم، وذلك سعيًا من جانب البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية فيما بينهما لتنمية الاستثمارات المشتركة.
وأضاف مدبولي أن هذه الاتفاقية تتسق مع جهود الحكومة المصرية الهادفة لتهيئة بيئة أعمال أكثر تحفيزًا للاستثمارات، وجذبًا للقطاع الخاص المحلى والأجنبي، للمشاركة بدور أكبر في النشاط الاقتصادي، على نحو يجعله قاطرة النمو، كما يُسهم في تعظيم قدراتنا الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية.
وأضاف: كما تعكس الاتفاقيات المرتبطة بالتعاون الجمركي، والربط بين أسواق المال، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات الاستثمار في البلدين، توجهًا واضحًا نحو تسهيل حركة التجارة ورؤوس الأموال، وبناء بنية مالية واستثمارية أكثر ترابطًا، بما يُسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتمتع بها كل من الاقتصادين المصري والمغربي.
كما أوضح مدبولي، أن بروتوكول التعاون الصناعي، الذي يتم توقيعه اليوم، يأتي إلى جانب اتفاقيات التعاون في مجال الملاحة التجارية، ليؤكد حرص البلدين على الانتقال من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة الشراكة الإنتاجية، من خلال تعميق التصنيع المشترك، وكذا تعزيز سلاسل الإمداد، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، ويحد من تأثرها بالاضطرابات الخارجية، مؤكدًا أن هذا التعاون لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل عددًا من القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بجهود التنمية المستدامة، مضيفا ان اتفاقيات التعاون في مجالات مختلفة تشمل الطاقة، والصحة، والزراعة، والإسكان، تعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي، وتوفير الخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين في البلدين.

كما أكد مدبولي أن الاتفاقيات الموقعة في مجالات الثقافة والشباب والرياضة والسياحة، تؤكد أن العلاقات المصرية المغربية لا تقوم فقط على المصالح الاقتصادية، بل تمتد إلى عمقها الحضاري والإنساني، من خلال تعزيز التواصل بين الشعبين الشقيقين، وبناء جسور مستدامة من التفاهم والتقارب الثقافي والاجتماعي، بما يعزز من قوة هذه العلاقة على المدى الطويل، لافتًا إلى أن مجالات التعاون المؤسسي، خاصة في مجالات التدريب الدبلوماسي والرقابة المالية تعكس حرص البلدين على تطوير كفاءة مؤسساتهما الوطنية، وتبادل الخبرات في مجالات الحوكمة والإدارة الرشيدة، بما يدعم بناء مؤسسات قوية وقادرة على مواكبة التحديات المتغيرة.

وأكد رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية تتطلع إلى أن تسهم هذه الاتفاقيات في إحداث طفرة ملموسة في حجم التبادل التجاري بين بلدينا، وكذا تعزيز الاستثمارات المشتركة، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها كل من الاقتصادين المصري والمغربي، مؤكدًا التزام مصر الكامل بدفع أطر التعاون المشترك مع المملكة المغربية الشقيقة إلى آفاق أوسع، والعمل معًا على تفعيل ما يتم الاتفاق عليه من مشروعات وبرامج، بما يحقق مصالح شعبينا الشقيقين، ويعزز من مكانة بلدينا على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال كلمته، عبر عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية عن سعادته بتواجده اليوم على رأس وفد رفيع المستوى في القاهرة، وذلك في إطار الدورة الأولى للجنة التنسيق المشتركة؛ من أجل إعطاء زخم أكبر للتعاون الثنائي وللعلاقات بين بلدينا الشقيقين.
وقال رئيس الحكومة المغربية: لا يفوتني أن أعرب لكم، باسمي ونيابة عن أعضاء الوفد المغربي، عن جزيل الشكر والامتنان على ما حظينا به، في بلدنا الثاني مصر الشقيقة، من كرم أصيل وحسن استقبال، يترجمان عمق وتجذر علاقات الأخوة التاريخية القائمة بيننا، لافتا إلى أن انعقاد أعمال لجنة التنسيق والمتابعة هذه يعبر عن طموح قائدي البلدين، الملك محمد السادس، وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعطاء زخم أكبر للعلاقات بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والنموذجية، القائمة على التضامن الفعال، والتكامل الاقتصادي الشامل، والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، أكد عزيز أخنوش أن اجتماعنا اليوم ليس مجرد لقاء بروتوكولي عابر تمليه الأعراف الدبلوماسية، بل إعلان سياسي وميثاق جديد، يؤسس لشراكتنا الاستراتيجية بمحددات تضمن التكامل الفعلي والقوي في شتى المجالات بين المملكة المغربية ومصر الشقيقة؛ سعيا لتعزيز مكانتهما كقطبين إقليميين محوريين في المنطقة.
وتابع: كما أن قوة علاقاتنا الثنائية تعتمد كذلك على وضوح مواقفنا فيما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية لبلدينا.
وأضاف أن تحقيق الشراكة النموذجية التي نتطلع إليها جميعا، يستدعي منا العمل على زيادة حجم وقيمة مبادلاتنا التجارية بشكل متوازن، مستفيدين مما يتيحه الإطار القانوني الغني من فرص، وهو ما بات يتطلب التفعيل الأمثل لمقتضيات اتفاقيات التجارة الحرة ـ إقليميا وقاريا ـ ورفع جميع القيود والعراقيل ذات الطابع الإداري لضمان الانسياب السلس للسلع بين البلدين، وتشجيع تدفق الاستثمارات في الاتجاهين، وهو الأمر الذي سيمكن من الاستفادة من الخبرات والإمكانات الاقتصادية التي يتمتع بها البلدان في سبيل دعم جهود تحقيق التنمية والرخاء للشعبين الشقيقين.
وقال أخنوش إن مفتاح التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين، والقائم على "الربح المشترك"، يكمن في توسيع آفاق التعاون لتشمل عدة مجالات، من بينها تطوير الربط اللوجستي والملاحي المباشر بين موانئنا المحورية، وبالأخص الربط بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد ومحور قناة السويس، مما سيجعل من بلدينا منصة واحدة متكاملة، ومنطلقا مشتركا للدخول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية والآسيوية، بجانب تحقيق التكامل الصناعي، من خلال التركيز على صناعات التكامل المتاحة في البلدين؛ للاستفادة من المزايا التنافسية لكليهما.
وأضاف: كما تشمل آفاق التعاون أيضا تشجيع تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية والمنتديات الاقتصادية، والمشاركة في المعارض القطاعية؛ لتنشيط التجارة والاستثمار، بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، علاوة على إنشاء منصة استثمارية مغربية – مصرية تضم الهيئات المكلفة بالاستثمار لتبادل المعلومات وتنسيق جهود الترويج، واستكشاف فرص المشروعات، وفهم بيئتي الأعمال في البلدين.
وتابع: تضم مجالات التعاون كذلك تبادل الخبرات والتجارب في مجال تطوير مشروعات الطاقة الشمسية والرياح على نطاق واسع، والتعاون الإقليمي في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، فضلا عن تعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، لننطلق معا نحو عمقنا الإفريقي ككتلة اقتصادية متكاملة، بالإضافة إلى إرساء تعاون ثنائي في مجال المعادن، من خلال التعزيز المتبادل للقدرات في مجال التعدين، وتبادل الخبرات والمعطيات في مجال الاستكشاف المعدني.
وقال عزيز أخنوش إن الجانبين وهما يحرصان على إعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية، فلا بد من الالتفات للإطار القانوني المنظم لعلاقاتنا للاستجابة للطموح الذي يحدونا، ولمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مضيفا: أن توقيعنا اليوم على عدد من الآليات القانونية خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وإشارة قوية على رغبتنا المشتركة في الدفع بعلاقاتنا الثنائية إلى الأمام.
وأضاف: بجانب التضامن الفعال والتعاون الاقتصادي، تظل الثقافة ركيزة أساسية للعلاقات المغربية المصرية؛ فهي التي تعطيها تجذرا واستدامة في وعي شعبي بلدينا الشقيقين، ولذا فإننا ندعو إلى مواصلة التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الثقافة والفنون والتراث، ولا سيما حماية الموروث الثقافي المادي وغير المادي، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتوسيع فرص المشاركة في الفعاليات والمهرجانات الثقافية والفنية.
واختتم عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، كلمته بتجديد شكره للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، معربا عن تطلعه إلى التوفيق والسداد لأعمال هذه الدورة، لترقى إلى مستوى تطلعات قائدي بلدينا وطموحات شعبينا الشقيقين، ومؤكدا أن المملكة المغربية تمد يد التعاون الصادق لشقيقتها مصر، مؤمنين بأن قوتنا في تكتلنا، وازدهارنا في تكاملنا، وأن الشراكة الاستراتيجية التي نوطد أركانها اليوم هي رسالة ثقة للمستثمرين وللمجتمع الدولي بأن المغرب ومصر يمثلان حجر الزاوية لبناء تكتل إقليمي قوي قادر على مواجهة التحديات.

وخلال الاجتماع، شدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على ضرورة إحداث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وذلك على المستوى السياسي، والتعاون الدبلوماسي والتنسيق المشترك بين البلدين، خاصة وأن التحديات الراهنة خطيرة ولا تستطيع دولة مهما كان حجمها أو إمكاناتها أن تتعامل مع تلك التحديات مُنفردة، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة تعزيز مستوى تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية، والاستثمارية وكذلك ما يتعلق بالنواحي الفنية والثقافية، والسياحية.

وأشار عبد العاطي إلى أن مصر والمغرب دولتان هامتان للغاية فيما يتعلق بضمان أمن واستقرار القارة الإفريقية، والشمال الافريقي، والشرق الأوسط، معتبراً أن ذلك يدفع نحو المزيد من التعاون المشترك، وتنسيق المواقف في مختلف الأطر والمحافل العربية والإقليمية والدولية، وبخاصة العلاقة المميزة التي تربط البلدين مع الاتحاد الأوروبي، وما تحظيان به من خبرات وتراكم كبير في هذا الإطار.

كما أكد أهمية استثمار آلية لجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية، في تعزيز التعاون بين القاهرة والرباط لتحقيق طموحات البلدين والشعبين الشقيقين.

فيما أكد ناصر بوريطة، وزير الشئون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن التعاون الثنائي بين مصر والمغرب ينطلق من ركيزتين أساستين؛ أولاهما توجيهات القيادة السياسية في البلدين الشقيقين، وثانيهما مقتضيات الواقع الإقليمي والدولي الراهن، الذي يفرض حتمية تعزيز التقارب الاستراتيجي مع الشركاء الموثوقين، وفي مقدمتهم مصر كشريك محوري وأساسي.

وأشار وزير الشؤون الخارجية المغربي إلى تطلع بلاده لبناء شراكة قوية مع مصر، انطلاقاً من كون البلدين يمثلان قطبي استقرار في منطقة شمال إفريقيا والعالم العربي، مشدداً على ضرورة ترجمة هذا التقارب إلى مبادرات عملية وملموسة تستهدف ترسيخ دعائم الأمن والسلم الإقليميين، وهو ما يتطلب ترفيع مستوى التنسيق بين البعثات الدبلوماسية والسفارات في المحافل الدولية.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن التحديات العالمية المتسارعة تفرض صياغة تحالفات قوية لمواجهتها، معولاً في ذلك على الدور الحيوي لـ "الدبلوماسية" في كلا البلدين، للعمل المشترك برؤية موحدة، تفعيلاً للإرادة السياسية الصادقة للقيادة الحكيمة في القاهرة والرباط.

وخلال الاجتماع، أشار وزير الاستثمار، إلى اجتماعه السابق مع وزير الصناعة والتجارة المغربي، مشيرًا إلى انه تم الاتفاق على عدد من الأمور التي من شأنها توطيد العلاقات التجارية المشتركة، حيث تم الاتفاق على تيسير إجراءات حركة التجارة بين البلدين، فضلًا عن الاتفاق على إيفاد بعثات تجارية متبادلة، وكذا تبادل المعلومات الخاصة بالفرص الاستثمارية الموجودة في السوقين المصرية والمغربية، كما تم الاتفاق على إمكانية العمل من خلال عدد من الفرص المشتركة في السوق الافريقية، فضلا عن التوافق على ابرام اتفاقيات تعاون بين الصناديق السيادية في البلدين، بما يعزز فرص الاستثمار.

كما استعرض رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة بحكومة المملكة المغربية، مخرجات المباحثات الثنائية الهادفة إلى تطوير آفاق التعاون التجاري المشترك بين الرباط والقاهرة؛ حيث أثنى على التفاعل البنّاء والإيجابي الذي أبداه الجانب المصري، مؤكداً أن هذا التجاوب يمثل ركيزة أساسية لدفع جهود الارتقاء بحجم التبادل السلعي والاستثماري بما يلبي الطموحات الاقتصادية للبلدين الشقيقين.

وأشاد "مزور" بالمقاربة المصرية الفعّالة في التعاطي مع ملف تعزيز التبادل التجاري، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة المبذولة حالياً تفتح آفاقاً رحبة لزيادة وتيرة التعاون الاقتصادي، ومثمناً روح التنسيق العالي التي اتسمت بها اللقاءات لتذليل العقبات أمام تدفق التجارة.

وأكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بالمملكة المغربية، أن العلاقات الثنائية الوثيقة تمثل أرضية صلبة ومرتكزاً استراتيجياً لتنمية الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مستقبلاً، مشدداً على مواصلة العمل لتوطيد جسور التعاون واغتنام الفرص الواعدة التي يزخر بها البلدان، بما يخدم الأهداف التنموية المتبادلة ويعزز من التكامل الاستثماري بين القاهرة والرباط.

وخلال الاجتماع، أشار علاء فاروق، وزير الزراعة، إلى أنه استعرض مع الجانب المغربي مشروع الدلتا الجديدة، ونجاح التجربة المصرية في هذا المشروع وفرص الاستفادة منها من خلال الجانب المغربي، موضحًا انه تم بحث عدد من الفرص الاستثمارية في مجال الزراعة في مصر وافريقيا، فضلًا عن بحث فرص التعاون في مجال تحلية مياه البحر، والتعاون في مجال الصيد والثروة السمكية، مؤكدًا الحرص على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

كما أوضح وزير التجهيز والماء المغربي انه يتم الاعتماد على الطاقة المتجددة في مجال تحلية المياه، مستعرضًا الخبرات المغربية في مجال تحلية المياه اعتمادًا على الطاقة المتجددة، مؤكدًا ان هناك تعاونا مشتركا مع مصر في العديد من المجالات والمبادرات، مضيفًا: سنعمل على تعزيز التعاون المشترك في مجال المياه خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء اهتمام مصر بالتعاون مع المغرب في مجال تحلية المياه، للاستفادة من التجربة المغربية في هذا الملف المهم، وهو ما أكده الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية حيث أشار إلى أن المغرب لديه تجربة ناجحة في مجال تحلية المياه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.


وأكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء بحكومة المملكة المغربية، عمق التعاون المشترك القائم مع مصر في العديد من المجالات والمبادرات الحيوية، مشدداً على أن هناك اهتماما مشتركا لتعزيز أطر التنسيق في ملف المياه خلال المرحلة المقبلة، وتكثيف العمل الثنائي ضمن مبادرة التكيف مع التغيرات المناخية، بما يضمن تحقيق الاستدامة المائية ومواجهة التحديات المناخية الراهنة.

بدورها أشارت وزيرة الثقافة المصرية، خلال الاجتماع، إلى المشاورات التي تمت مع الجانب المغربي حول ملف الثقافة وأهميته مع تصاعد الصراعات الجيوسياسية بالمنطقة، بما يعظم أهمية زيادة الوعي بالمخاطر المحيطة بالمنطقة، موضحة انه تم ايضًا مناقشة تعزيز التعاون في مجال الاستثمار في المناطق الأثرية والتراثية.
كما أشارت الوزيرة إلى بحث آفاق التعاون التقني في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة العمل الثقافي، وآليات صون التراث الإنساني وتوثيقه، فضلاً عن تبادل الخبرات النوعية في مجال الاستثمار في المواقع الأثرية.

click here click here click here nawy nawy nawy