محاضرة علمية بمكتبة الإسكندرية عن التقنيات المتطورة لعلاج الأورام ومكافحة الملاريا
شهدت مكتبة الإسكندرية محاضرة علمية تناولت أحدث تطبيقات العلاج الضوئي الديناميكي في التشخيص المبكر وعلاج الأورام الخبيثة، إلى جانب استخداماته في مكافحة الملاريا والحشرات الضارة، وذلك ضمن فعاليات ينظمها مركز الدراسات والبرامج الخاصة بقطاع البحث الأكاديمي.
ألقى المحاضرة محمود هاشم عبدالقادر، بحضور أحمد زايد ويسري الجمل، وقدمتها مروة الوكيل، حيث استعرض خلالها أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في هذا المجال الحيوي.
وأكد أحمد زايد أن محمود هاشم يُعد من أبرز العلماء المصريين على المستويين المحلي والدولي، مشيرا إلى إسهاماته الكبيرة في تأسيس عدد من المؤسسات العلمية والجامعية، فضلا عن دوره في توجيه أبحاثه لخدمة القضايا الإنسانية، خاصة في القارة الإفريقية.
وخلال المحاضرة، أوضح محمود هاشم أن تقنية العلاج الضوئي الديناميكي تعتمد على تفاعل ثلاثة عناصر رئيسية هي الضوء ومادة تمتص الضوء مثل الكلوروفيل والأكسجين، لافتا إلى أن جذور هذه التقنية تعود إلى الحضارات القديمة قبل أن يُعاد تطويرها علميا في أوروبا خلال القرن التاسع عشر.
وأشار إلى أن هذه التقنية تمثل طفرة في علاج الأورام، لما تتميز به من دقة عالية في استهداف الخلايا المصابة دون التأثير على الأنسجة السليمة، إلى جانب تقليل الآثار الجانبية مقارنة بالعلاج الكيميائي والإشعاعي، فضلا عن دورها في تعزيز جهاز المناعة وتقليل مدة العلاج وتكلفته، مؤكدا اعتمادها من الجهات الدولية وتطبيقها في العديد من الدول المتقدمة.
كما استعرض ابتكارا مصريا يعتمد على استخدام الطاقة الضوئية في القضاء على يرقات البعوض الناقلة لأمراض مثل الملاريا وحمى الضنك، موضحا أن التقنية تقوم على تفاعل أشعة الشمس مع الكلوروفيل داخل اليرقات لإنتاج "أكسجين نشط" يؤدي إلى القضاء عليها.
ولفت إلى نجاح تطبيق هذه الأبحاث ميدانيا في أوغندا، حيث حققت نتائج فعالة في الحد من انتشار البعوض، مشيرا إلى أن الابتكار حظي بإشادة دولية وتم تسجيله في عدة دول.
وفي ختام المحاضرة، كشف محمود هاشم عن سعيه لإنشاء مركز متخصص للعلاج الضوئي الديناميكي في مصر، بما يسهم في دعم جهود التشخيص المبكر وعلاج الأورام باستخدام أحدث التقنيات العلمية.

