المفوضية الأوروبية تضغط على المجر لتوضيح مزاعم بشأن تجسسها لحساب روسيا
تواصل المفوضية الأوروبية ممارسة الضغط من أجل الحصول على إيضاحات؛ عقب ورود تقارير تفيد بأن المجر نقلت معلومات داخلية للاتحاد الأوروبي إلى روسيا.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، إن تقارير صحفية أشارت إلى "احتمال مقلق بأن حكومة إحدى الدول الأعضاء تنسق مع روسيا، ما يعني العمل بشكل نشط ضد أمن ومصالح الاتحاد الأوروبي وجميع مواطنيه".
وأضافت: "لذلك، هذا أمر يثير قلقا بالغا، ويجب على حكومة الدولة العضو المعنية أن توضح موقفها على وجه السرعة"، مشيرة إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ستطرح هذه المسألة أيضا أمام قادة الاتحاد الأوروبي.
وكانت شبكة للمنصات الأوروبية الصحفية الاستقصائية قد أشارت إلى أن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو ينقل بانتظام معلومات داخلية للاتحاد الأوروبي إلى نظيره الروسي سيرجي لافروف.
واستندت هذه المنصات في ادعاءاتها إلى مكالمات هاتفية تم التقاطها بين سيارتو ولافروف، تردد أنه تم الحصول عليها من جانب أجهزة استخبارات غربية.
وتردد أن سيارتو اتصل أيضا بنظيره الروسي في 14 ديسمبر 2023، خلال استراحة أثناء المفاوضات في قمة للاتحاد الأوروبي، انصب اهتمامها على بدء محادثات انضمام أوكرانيا ومولدوفا.
وهدد رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، أقرب حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل الاتحاد الأوروبي، باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد هذه الخطوة، ما لم يُفرج الاتحاد الأوروبي عن 22 مليار يورو من المساعدات المجمدة لبودابست.
ووفقا للمنصة الاستقصائية "في سكوير"، قال لافروف لسيارتو عبر الهاتف: "أحيانا يكون الابتزاز المباشر بحسن نية هو الخيار الأفضل".
ومع ذلك، في نهاية المطاف، لم يستخدم أوربان حق النقض، ولم يتم الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي، حيث اكتفى الوزير المجري بمغادرة القاعة أثناء التصويت.
ولم ينكر وزير مستشارية رئيس الوزراء المجري، جيرجيلي جولياس، اليوم الخميس في بودابست، التصريحات المنسوبة إلى وزير الخارجية.
وقال تعليقا على محادثات سيارتو مع لافروف: "سياسيا، يمكننا أن نكون ممتنين فعليا لما حدث، لأنه يثبت فقط أن الدبلوماسية المجرية، ورئيس وزراء المجر، ووزير خارجيتها، يمثلون مصالح البلاد في جميع الجوانب"

