رئيس حكومة لبنان يؤجل سفره إلى واشنطن بسبب التطورات الداخلية
قرر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، تأجيل سفره إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، بسبب «التطورات الداخلية».
وكتب في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»: «في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصًا على القيام بواجبي كاملًا في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت».
واتفق لبنان وإسرائيل على عقد أول اجتماع، يوم الثلاثاء، في وزارة الخارجية الأمريكية لمناقشة إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء المحادثات المباشرة.
لكن رغم هذا التقدم، برز تباين واضح في مواقف الطرفين بشأن أولوية وقف إطلاق النار، نقلت مصادر لبنانية أن بيروت تعتزم طرح وقف مؤقت لإطلاق النار كبادرة حسن نية لتهيئة أجواء التفاوض، في حين شدد السفير الإسرائيلي على أن بلاده لن تناقش هذا الملف في ظل استمرار هجمات «حزب الله»، معتبرًا أن التنظيم يمثل «العقبة الرئيسية أمام السلام»، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وفي السياق، أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، بأن الحكومة اللبنانية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبتا إسرائيل بوقف العمليات العسكرية ضد حزب الله قبل انطلاق المحادثات، في محاولة لخلق مناخ أكثر ملاءمة للحوار.
وعلى الصعيد العسكري، أقرت إسرائيل بصعوبة تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله بالقوة وحدها، مع استبعاد خيار احتلال كامل الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل، طرحت دوائر حكومية إسرائيلية سيناريو توسيع السيطرة في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، كخيار بديل لتعزيز الضغط الميداني، بحسب صحيفة «معاريف» العبرية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد المؤشرات على إمكانية إقرار وقف إطلاق نار «تكتيكي» ومؤقت، خاصة مع تقرير نشرته «معاريف» تفيد بأن نتنياهو يدرس هذا الخيار استجابة لطلبات أمريكية ولبنانية، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن محادثات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل ستناقش وقف إطلاق النار قبل عملية نزع السلاح.
غير أن هذا التوجه جاء تحت ضغط مباشر من واشنطن، حيث دعا ترامب إلى خفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي، مؤكدًا في تصريحات إعلامية ضرورة «إبداء مزيد من ضبط النفس».
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي سيطلبان مساعدة عسكرية أمريكية لنزع سلاح حزب الله.
كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بأن الوفدين اللبناني والإسرائيلي سيطلبان مساعدات أمريكية اقتصادية لإعمار لبنان.

