الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

خارجي

كنائس فلسطين تتحدى قيود إسرائيل وتحيي سبت النور

أحيت الكنائس المسيحية في فلسطين، السبت، شعائر "سبت النور" في "كنيسة القيامة" بالقدس المحتلة، رغم قيود إسرائيلية للوصول إلى المدينة.

وترأس بطريرك القدس وسائر الأراضي الفلسطينية والأردن للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، صلاة خاصة في "القبر المقدس" داخل "كنيسة القيامة"، بحضور عدد من رجال الدين ومصلين تمكنوا من الوصول إلى المكان، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

وأوضحت الوكالة أن "النور المقدس" سينقل بعد انبثاقه من الكنيسة إلى عدد من محافظات الضفة الغربية، بينها رام الله والبيرة وبيت لحم وأريحا والأغوار ونابلس وجنين، إضافة إلى الكنائس داخل أراضي عام 1948، ومن ثم إلى دول العالم.

ويفرض جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، إجراءات عسكرية مشددة في القدس، خاصة في منطقة باب العمود وأحياء البلدة القديمة، بالتزامن مع إحياء الكنائس المسيحية للسبت المقدس المعروف باسم "سبت النور".

وكانت إسرائيل أغلقت "كنيسة القيامة" والمسجد الأقصى لأربعين يوما منذ 28 فبراير الماضي، بذريعة منع التجمعات إبان حربها على إيران، قبل أن تعيد فتحهما، الأربعاء الماضي، بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين.

وإثر إغلاق الكنيسة منعت إسرائيل، قبل أيام، مسيحيي القدس المحتلة من إقامة قداس "أحد الشعانين" في كنيسة القيامة، في سابقة لم تحصل منذ قرون، ما أثار انتقادات وإدانات دولية واسعة.

كما تمنع إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 سكان الضفة الغربية من الوصول إلى مدينة القدس تزامنا مع حربها على قطاع غزة.

وفي السياق، أحيا مسيحيون فلسطينيون شعائر "سبت النور" في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، بعدما استقبلوا "النور" القادم من "كنيسة القيامة".

وأوضحت "وفا" أن المحتفلين في بيت لحم انطلقوا في "زفة النور" التي تقدمتها مجموعات كشفية عبر شارعي راس افطيس والنجمة، وصولا إلى ساحة المهد.

وفي ساحة المهد، استقبل "النور" من قبل الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس المتروبوليت فينذكتوس، ورئيس لجنة تسيير أعمال بلدية بيت لحم، أنطون مرقص، إضافة إلى ممثلين عن محافظة بيت لحم والأجهزة الأمنية، ووجهاء الكنيسة.

كاهن رعية الروم الأرثوذكس في كنيسة المهد، الأب عيسى ثلجية، قال لمراسل الأناضول إن إحياء هذه المناسبة يشكل "رسالة بأن الشعب الفلسطيني، رغم ما يواجهه من تحديات، لا يزال متمسكاً بالأمل وبقيم المحبة والسلام".

وأشار إلى أن القيود المفروضة على الوصول إلى القدس والحصول على تصاريح للدخول إلى "كنيسة القيامة" تعيق مشاركة الكثيرين في الشعائر، إلا أنها لا تمنع وصول "النور المقدس" إلى بيت لحم وإحياء الطقوس داخل كنيسة المهد.

وأكد ثلجية أن هذه المناسبة تمثل "رسالة صمود"، خاصة مع ما يشهده قطاع غزة من أوضاع إنسانية صعبة.

وعد دعيبس، المشاركة في الاحتفالات بكنيسة المهد، أوضحت للأناضول أن هذه المناسبة تمثل "يوماً مميزاً حتى يجتمع فيه الناس للاحتفال معًا بالنور المقدس".

وأكدت دعيبس أن الأجواء تحمل معاني الفرح رغم الظروف الصعبة والحروب التي تعيشها المنطقة.

وأضافت أن المسيحيين في فلسطين يواجهون صعوبات يومية تحول دون الاحتفال كما ينبغي، معتبرة أن إحياء هذه المناسبة رغم التحديات يشكل "رسالة للعالم بأن الفلسطينيين باقون على أرضهم رغم الألم والحصار".

ويأتي "سبت النور"، قبل أكبر الأعياد المسيحية، حيث يحتفل المسيحيون الأرثوذكس بـ"عيد القيامة"، في 12 أبريل الجاري، الذي يرمز إلى "قيامة السيد المسيح بعد صلبه"، وفقا لمعتقداتهم.

click here click here click here nawy nawy nawy