وزير التعليم يبحث مع وفد ألماني سبل مواصلة تعزيز الشراكة في قطاع التعليم الفني والتدريب المهني
على هامش فعاليات منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط في يومها الثاني، التقى محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، كريستيان بينينج، رئيس قسم التدريب بين الشركات والتعليم التقني المستمر بغرفة الحرف اليدوية بشتوتجارت في ألمانيا "HWK Stuttgart"، ووفد القطاع الألماني، وممثل القطاع الخاص الألماني، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، والاستفادة من الخبرات الألمانية في تطوير نظم إعداد وتأهيل الكوادر الفنية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وخلال اللقاء، أكد عبد اللطيف أهمية الاستفادة من الخبرات الألمانية المتقدمة في تطبيق نظم التعليم والتدريب المهني القائمة على الجودة والتميز، بما يسهم في تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ودعم جهود الدولة في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف المطلوبة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأوضح الوزير، أن هذه الجهود تأتي في إطار نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية الذي يتم تنفيذه من خلال مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر – المرحلة الثانية "TCTI II"، والذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "GIZ" بالنيابة عن الحكومة الألمانية بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم جهود تطوير التعليم الفني في مصر من خلال تطوير المدارس الفنية، وتطبيق نظم تقييم وضمان جودة متقدمة، وإطلاق مسارات للتعلم الرقمي، وتحسين إدارة الموارد المالية.
واستعرض الوزير خلال اللقاء، أبرز جهود وزارة التربية والتعليم لتطوير المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تستهدف إعداد الطلاب لوظائف المستقبل من خلال تطوير المناهج الدراسية، وتعزيز المهارات التكنولوجية والرقمية، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية.
وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بدمج مفاهيم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البرامج التعليمية المختلفة، بما يواكب التحولات التكنولوجية العالمية، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للمستقبل، فضلًا عن التوسع في البرامج التعليمية التي تتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة تعزز فرصهم في المنافسة داخل أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
وتناول الوزير كذلك أوجه التعاون الاستراتيجي بين مصر وإيطاليا في مجال التعليم الفني، مشيرًا إلى ما تم تحقيقه من خطوات مهمة في هذا الملف، وفي مقدمتها توقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من الأكاديميات والمؤسسات التعليمية والفنية الإيطالية لإنشاء وتشغيل 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة في مختلف التخصصات وفقًا لأعلى المعايير الدولية.
وأكد الوزير أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير التعليم الفني في مصر، مشيرًا إلى النجاح الذي حققته مدارس التكنولوجيا التطبيقية كنموذج متكامل للتعاون بين الدولة والقطاع الصناعي، حيث تسهم هذه الشراكات في تطوير المناهج الدراسية، وتوفير التدريب العملي للطلاب داخل مواقع الإنتاج، والمشاركة في تقييم الخريجين، بما يضمن توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل الفعلية.
وأشاد كريستيان بينينج بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير منظومة التعليم الفني، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل المهني، بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية والصناعية الحديثة.
وناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة بين مصر وألمانيا في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، والتوسع في مجالات التعاون المشترك بما يدعم جهود تطوير منظومة التعليم الفني، ويرسخ معايير الجودة والاعتماد، ويسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفقًا لأحدث المعايير الدولية، بما يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي ويواكب المتغيرات التكنولوجية والصناعية المتسارعة.
وركزت المناقشات على سبل بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الألمانية الرائدة والمتخصصة في مجالات ضمان الجودة والاعتماد والتقييم، بما يسهم في تعزيز تنافسية الكوادر المصرية ورفع جاهزيتها لتلبية متطلبات أسواق العمل المحلية والدولية.
وأعرب أعضاء الوفد الألماني المشارك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير منظومة التعليم الفني في مصر، مشيدين بما تحقق من تقدم في تنفيذ مشروعات التطوير والتوسع في نماذج الشراكة مع القطاع الخاص.

