محكمة الاستئناف ترفض طلب رد الدائرة في قضية التعدي على أطفال مدرسة دولية بالإسكندرية
قررت محكمة الاستئناف في الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، رفض طلب رد الدائرة في قضية المتهم بالتعدي على أطفال بمرحلة رياض الأطفال في مدرسة دولية، مع إلزام طالب الرد بمصروفات الطلب.
- وقف نظر الاستئناف لحين الفصل في طلب الرد
وكانت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، قد قررت وقف دعوى الاستئناف على الحكم بإعدام "س.خ.ر"، 58 عامًا، جنايني؛ لاتهامه بالخطف بطريق التحايل، المقترن بجناية هتك عرض 4 تلاميذ "3 فتيات وولد" بمرحلة رياض الأطفال، بغرفة ملحقة بحديقة مدرسة دولية، لحين الفصل في طلب رد المحكمة.
وصدر القرار، برئاسة المستشار عبد الله خطاب، وعضوية المستشارين: محمد عبد العزيز مدكور، ووائل محمد صبري، وسكرتير الدائرة القضائية، كيرلس الراوي، وذلك بعدما طالب محامي المتهم برد المحكمة.
وكانت الدائرة رقم 19 بمحكمة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار سمير علي شرباش، وعضوية المستشارين: طارق إبراهيم أبو الروس، وسامح سعيد سمك، ومحمود أحمد الغايش، وسكرتارية عمرو زكي، قد عاقبت المتهم بالإعدام شنقًا، عقب بيان الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية.
واتخذت هيئة المحكمة، قرارها عقب استعراض تقارير الطبيب الشرعي، والاستماع إلى أقوال ضابط المباحث مجري التحريات، ومرافعات النيابة العامة، التي طالبت بإعدام المتهم بعد أن وصفته بأنه "ذئب بشري"، ومرافعة محامي الدفاع عن حق الأطفال، ودفاع المتهم، وحضور ممثل المجلس القومي للطفولة.
- إحالة المتهم للمحاكمة وأدلة النيابة
وكانت النيابة، قد أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بعدما تسلمت تقارير الطب الشرعي الخاصة بتوقيع الكشف الطبي على الأطفال؛ لبيان مدى حدوث إصابات بهم جراء الاعتداء عليهم من عدمه، فأشارت إلى تعرضهم للاعتداء الجسدي.
واستمعت النيابة، إلى أقوال مسئولي المدرسة والعاملين بها؛ للوقوف على ملابسات الواقعة، والتي أشارت تحريات المباحث إلى صحتها بالشكل الوارد في أقوال المجني عليهم وروايات أسرهم، وتقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بالمدرسة.
وأجرت النيابة معاينة لمسرح الواقعة "المدرسة" بصحبة التلاميذ، لرؤية مكان واقعة التحرش بالحديقة، والتأكد من مستوى الإشراف المدرسي، ومدى التزام المؤسسة بإجراءات حماية الأطفال داخلها.
- أقوال الأطفال وأولياء الأمور
واستمعت النيابة إلى أقوال الأطفال بطريقة تتناسب مع أعمارهم، بجانب مناقشة المتهم في المحاضر التي حررتها الشرطة فور تلقي البلاغات من أسر الأطفال، الذين أصروا على أن العامل هتك عرض أبنائهم ولامس مواطن عفتهم مستغلًا صغر سنهم.
وذكرت ولية أمر تلميذة في التحقيقات أنها اكتشفت الواقعة مع فقدان ابنتها "جاكيت" كانت ترتديه عند ذهابها إلى المدرسة، وبالبحث عنه تبين أنها تركته في حديقة المدرسة أثناء اللهو. وبسؤال ابنتها عن سبب تواجدها في الحديقة، أخبرتها أنها تلعب الجمباز.
وأضافت أنها، وبالتواصل مع أولياء أمور التلاميذ الثلاثة الآخرين، أخبروها أن أبناءهم ذكروا اسم ابنتها معهم في ممارسة اللعبة مع العامل، فعاودت سؤال ابنتها، لتقول: "في حد كبير زي جدو شغال في الجنينة عنده شعر أبيض ولابس تيشرت أحمر وبنطلون أسود، طلب نعمل جمباز".
وبمواجهة المتهم بأقوال التلاميذ أمام النيابة العامة، أنكر الواقعة قائلًا: "كنت بلعب معهم وبطبطب عليهم وبحضنهم زي أولادي وأنا غلطان ومش هعمل كده تاني"، وأصر على نفي التهم الموجهة ضده بالخطف أو هتك العرض.
وتلقت مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة ثانٍ المنتزه، بورود بلاغات من بعض أولياء الأمور، يتهمون عاملًا في مدرسة بالتعدي جسديًا على أبنائهم في مرحلة رياض الأطفال، وذلك أثناء تواجدهم داخل أروقة حديقة المدرسة.
وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم، وتحرير محضر إداري رقم 16372 بقسم شرطة ثانٍ المنتزه، سجل برقم 27965 جنايات ثانٍ المنتزه، ورقم 4066 لسنة 2025 كلي المنتزه.
وبعرض المتهم على النيابة، قررت حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات، إلى أن أحيل إلى دائرة قضائية بمحكمة جنايات الإسكندرية، التي اتخذت بحقه قرارها المتقدم.
- إجراءات المدرسة عقب الواقعة
ومن جهتها، أصدرت إدارة مدرسة الإسكندرية الدولية للغات "ALS" بيانًا، أكدت فيه إيقاف العامل عن العمل لحين انتهاء التحقيقات، مع تعزيز إجراءات التأمين داخل المدرسة، ومنع تواجد أي أفراد من غير المعلمين في نطاق الطلاب، دون التأثير على سير العملية التعليمية.
وتنفيذًا لقرار وزارة التربية والتعليم، بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، تسلمت لجنة مستقلة رسميًا شئون المدرسة "الإدارية والتعليمية والمالية" بدلًا من أصحابها، بدءًا من الخميس 4 ديسمبر 2025.
وضمت اللجنة ممثلين عن إدارات "الحوكمة، والمراجعة الداخلية، والشؤون القانونية"، إلى جانب عضو فني للتعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم، والممثل القانوني للمدرسة، حيث اطلعت على كل المستندات الخاصة بالإدارة، وتولت الإشراف الكامل عليها.

