جامعة أسوان تقود الابتكار الأخضر بكلية الزراعة والموارد الطبيعية عبر تحويل المخلفات لثروات وتعزيز الحلول الصحية
في إطار توجهات الدولة المصرية نحو دعم البحث العلمي التطبيقي وتعزيز الابتكار الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تواصل كلية الزراعة والموارد الطبيعية بجامعة أسوان تقديم نماذج بحثية مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية والصحية والزراعية، من خلال مجموعة من المشروعات العلمية الواعدة التي تعتمد على توظيف الموارد الطبيعية والمخلفات الزراعية لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الدائري.
وأكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت رئيس جامعة أسوان، أن الجامعة تضع البحث العلمي والابتكار في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى ربط مخرجات الأبحاث العلمية باحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشروعات البحثية التي تنفذها كلية الزراعة والموارد الطبيعية، التي تعكس قدرة الباحثين والطلاب على تقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية والصحية والغذائية.
وأضاف رئيس الجامعة،أن هذه المشروعات تمثل نموذجاً حقيقياً لتكامل البحث العلمي مع رؤية الدولة المصرية في التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، بما يسهم في تعزيز مكانة جامعة أسوان كمؤسسة أكاديمية وبحثية رائدة على المستويين المحلي والإقليمي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد أبو الليل عميد كلية الزراعة والموارد الطبيعية بجامعة أسوان، أن الكلية تشهد حراكاً بحثياً متميزاً في مجالات التكنولوجيا الحيوية والاستدامة البيئية، حيث يعمل الباحثون على تطوير مشروعات تطبيقية ذات مردود اقتصادي ومجتمعي مباشر، تسهم في دعم الصناعة والزراعة والحفاظ على البيئة.
وأشار عميد الكلية إلى أن من أبرز هذه المشروعات البحثية مشروع تطوير وتوصيف المواد الحيوية المركبة المعتمدة على الميسيليوم باستخدام مخلفات قش القمح لإنتاج مواد مستدامة وخفيفة الوزن تتميز بقدرات عالية على العزل الحراري والصوتي، بما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدامها في تطبيقات البناء غير الإنشائية، مع تحقيق الاستفادة القصوى من المخلفات الزراعية والحد من آثارها البيئية.
كما تشمل المشروعات البحثية مشروع إنتاج وتطوير عبوات غذائية ذكية وصديقة للبيئة باستخدام البلاستيك الحيوي المنتج ميكروبياً وأغشية حيوية من نشا الذرة، بهدف توفير بدائل مستدامة للمواد البلاستيكية التقليدية والحد من التلوث البيئي الناتج عنها، بما يدعم التوجه العالمي نحو التغليف الأخضر الآمن والقابل للتحلل.
وفي المجال الطبي الحيوي، يعمل الباحثون على مشروع تقييم النشاط السمي الخلوي لجسيمات أكسيد الزنك النانوية المصنعة حيوياً باستخدام مستخلص الحبة السوداء (Nigella sativa) ضد خلايا سرطان الثدي، حيث يستهدف المشروع تطوير نظم علاجية أكثر كفاءة وانتقائية، تسهم في تعزيز فعالية العلاج وتقليل الآثار الجانبية المرتبطة بالطرق التقليدية.
كما تتضمن المشروعات البحثية دراسة تأثير مستخلص قشر الرمان على بكتيريا Streptococcus mutans المسببة لتسوس الأسنان، من خلال تحويل أحد المخلفات الزراعية إلى مستخلص طبيعي غني بالمركبات الحيوية ذات التأثير المضاد للبكتيريا، بما يمهد لتطوير منتجات مبتكرة للعناية بصحة الفم والأسنان.
وفي مجال الاستدامة الزراعية وإدارة الموارد المائية، يجرى تنفيذ مشروع يهدف إلى تحسين خصائص التربة الرملية باستخدام سيقان الذرة المطحونة كمحسن طبيعي للتربة، بما يسهم في زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه وتقليل الفاقد الناتج عن التبخر والصرف، وهو ما يدعم استدامة الزراعة في المناطق الجافة ويعزز الأمن المائي والغذائي.
واختتم الدكتور محمد أبو الليل تصريحه مؤكداً أن كلية الزراعة والموارد الطبيعية تواصل دعم الباحثين والطلاب للمشاركة في المشروعات العلمية ذات الأثر التنموي، مشيراً إلى أن هذه الأبحاث تمثل خطوة مهمة نحو تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية جامعة أسوان للابتكار والتميز البحثي.













