الزمان
أحمد الريان: تنظيم مميز من السعودية لموسم العمرة.. والخدمات المقدمة للمعتمرين على أعلى مستوى التطوع في الأزمات والكوارث.. استجابة إنسانية ومسؤولية مجتمعية بمعرض السويس الرابع للكتاب إبداعات طلاب الغربية تتصدر ختام عام دراسي من التدريب واكتشاف القدرات.. والمحافظ يدعو للبناء على التجربة أمل عمار تشيد بدعم السيدة انتصار السيسي للعمل الإنساني.. وتشارك في «يوم التطوع» للهلال الأحمر زاهي حواس يحذر من صفحات مزيفة تستغل اسمه لبيع الآثار.. ويكشف حقيقة «ابنته» النائب خالد عيش: اختيار الوزير شريف فاروق لعضوية جهاز مستقبل مصر يعكس كفاءته وخبراته نقيب الفلاحين يكشف موعد انخفاض أسعار المانجو.. ظهور أصناف جديدة خلال أيام وزارة العمل تعلن 1355 فرصة عمل في 7 محافظات.. التقديم خلال أغسطس وفاة العقيد محمد يحيى جاد بشكل مفاجئ أثناء نومه.. والده ينعيه بكلمات مؤثرة الصالون الثقافي الرابع للنائب ياسر عرفة.. حوار مجتمعي حول قضايا أهالي بني سلامة نائب محافظ الاسكندرية تشهد إطلاق مبادرة «خطوة أمان» لمكافحة الاتجار بالبشر موعد صرف مرتبات أغسطس 2026.. المالية تحدد مواعيد صرف رواتب الموظفين
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

محافظات

التطوع في الأزمات والكوارث.. استجابة إنسانية ومسؤولية مجتمعية بمعرض السويس الرابع للكتاب

جانب من الندوة
جانب من الندوة

تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، ندوة ثقافية وتوعوية بعنوان «العمل التطوعي في الأزمات والكوارث.. استجابة إنسانية ومسؤولية مجتمعية»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض السويس الرابع للكتاب.

وشهدت الندوة حضور عدد من القيادات والشخصيات العاملة في مجالات العمل الأهلي والتطوعي والإنساني، من بينهم محمد سيد مرزوق، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية ورئيس جمعية رسالة للأعمال الخيرية، والدكتورة أمنية عبد الكريم، رئيس مجلس إدارة جمعية صناع الحياة، ومحمد قاسم محمد، الأمين العام للهلال الأحمر المصري فرع السويس، وهناء مصطفى، مدير إدارة الشباب بمديرية الشباب والرياضة، وأدارت اللقاء الإعلامية أمينة سعد.

وفي مستهل الندوة، أكدت الإعلامية أمينة سعد أن قيمة الإنسان تظهر بصورة واضحة في أوقات الأزمات والكوارث، حيث يتحول العمل التطوعي إلى عنصر أساسي في تقديم الدعم والمساندة، سواء من خلال الإغاثة أو التوعية أو التنظيم أو الدعم النفسي والاجتماعي، وصولًا إلى المشاركة في جهود التعافي وإعادة بناء المجتمع.

وأشارت إلى أهمية إعداد جيل قادر على التعامل مع الأزمات بصورة سريعة ومنظمة، وطرح اللقاء تساؤلًا رئيسيًا حول ما إذا كان التطوع في أوقات الكوارث مجرد استجابة إنسانية تلقائية، أم أنه منظومة متكاملة تحتاج إلى تدريب واستعداد مسبق.

من جانبه، أكد محمد سيد مرزوق أن التطوع يمثل قيمة إنسانية ومجتمعية مهمة، مشيرًا إلى أن تجربة جمعية رسالة أثبتت قدرة المتطوعين على تقديم دور فعال في خدمة الإنسان، خاصة خلال الظروف الصعبة.

وأوضح أن العمل التطوعي لا يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما يقوم على الاستعداد والمسؤولية والتنظيم وسرعة الاستجابة، مشددًا على ضرورة أن يعرف المتطوع كيفية التعامل مع المواقف الطارئة، وأن يقدم المساعدة بطريقة لا تعرضه أو الآخرين للخطر.

وأشار مرزوق إلى أهمية دور الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية في دعم التعاون والتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني وتوحيد الجهود والاستفادة من إمكانات الجمعيات والمتطوعين، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات وخدمة المواطنين.

ووجه رسالة إلى الشباب قائلًا: «لا تنتظروا وقوع الكارثة حتى تتحركوا، تدربوا واستعدوا من الآن»، مؤكدًا أن المتطوع الحقيقي هو الشخص المستعد للتدخل عندما يحتاجه المجتمع، وأن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والشباب يمثل طريقًا أساسيًا لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

بدورها، أكدت الدكتورة أمنية عبد الكريم أن التطوع بالنسبة لجمعية صناع الحياة ليس مجرد نشاط عابر، وإنما رسالة إنسانية وثقافة مجتمعية تسعى الجمعية إلى نشرها بين الشباب والأسر وأفراد المجتمع.

وقالت إن الإنسان يستطيع أن يغير حياة شخص آخر بوقته أو خبرته أو كلمة طيبة أو مساعدة يقدمها في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن التطوع لا يشترط امتلاك إمكانات مادية كبيرة، وإنما يمكن للإنسان أن يقدم وقته أو علمه أو خبرته لخدمة الآخرين.

وشددت على أهمية المبادرات الشبابية باعتبارها مساحة لتحويل أفكار الشباب إلى أعمال حقيقية تخدم المجتمع، مؤكدة أن طاقات الشباب تحتاج إلى التوجيه والتدريب والثقة وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة.

وأوضحت أن الاستجابة للأزمات والكوارث تتطلب متطوعين مؤهلين يمتلكون المعرفة والمهارة، خاصة في مجالات الإسعافات الأولية وتنظيم عمليات الإغاثة والتعامل مع الأطفال وكبار السن وذوي الهمم، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والإنساني، مع ضرورة معرفة المتطوع حدود دوره ومتى يتدخل ومتى يترك المهمة للجهات المتخصصة.

وأضافت أن التطوع يمثل مدرسة حقيقية لبناء الشخصية وصناعة القيادات الشابة، لما يمنحه للشباب من مهارات في القيادة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية وإدارة الوقت والتواصل وحل المشكلات واتخاذ القرار.

وأكدت أن مواجهة التحديات لا يمكن أن تكون مسؤولية مؤسسة واحدة، وإنما تحتاج إلى تكامل جهود الجمعيات والمؤسسات الأهلية ومديرية الشباب والرياضة والجهات الحكومية والقطاع الخاص والشباب.

وفي محور العمل الإنساني والاستجابة للكوارث، أكد محمد قاسم محمد، الأمين العام للهلال الأحمر المصري فرع السويس، أن الأزمات تحتاج إلى سرعة في التحرك وحسن التصرف والتنسيق بين مختلف الجهات، إلى جانب وجود متطوع يمتلك الرغبة في المساعدة والمعرفة والتدريب اللازمين.

وأوضح أن المتطوع يمثل عنصرًا أساسيًا في العمل الإنساني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التطوع وقت الأزمات ليس مجرد حماس أو رغبة في المساعدة، وإنما مسؤولية تتطلب التدريب والانضباط والالتزام بالتعليمات وخطط الاستجابة.

وأشار إلى أن المتطوع يجب أن يكون قادرًا على التعامل مع المواقف الطارئة، وتقديم الإسعافات الأولية في حدود تدريبه، والمساعدة في تنظيم عمليات الإغاثة والتعامل مع الأسر المتضررة وتقديم الدعم النفسي الأولي، مؤكدًا أن العمل خلال الأزمات لا يمكن أن يتم بصورة فردية أو عشوائية.

وأكد قاسم أن الاستجابة الناجحة تبدأ قبل وقوع الكارثة، من خلال التوعية والتدريب وبناء فرق تطوعية مؤهلة، موضحًا أن دور المتطوع يمتد إلى ثلاث مراحل: الاستعداد قبل الأزمة، والاستجابة المنظمة أثناء الأزمة، والمساهمة في دعم المتضررين وجهود التعافي بعد انتهائها.

ووجه رسالة إلى شباب السويس بضرورة تعلم الإسعافات الأولية والمشاركة في تدريبات الطوارئ والتعرف على مبادئ الإخلاء والسلامة وكيفية التعامل مع الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن التدريب الذي يحصل عليه الشاب اليوم قد يكون سببًا في إنقاذ حياة غدًا.

من جانبها، أكدت هناء مصطفى، مدير إدارة الشباب بمديرية الشباب والرياضة، أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لأي مجتمع، وأنهم الأكثر قدرة على صناعة الأفكار وتحويلها إلى مبادرات تترك أثرًا حقيقيًا في حياة المواطنين.

وأوضحت أن التطوع ليس مجرد وقت أو جهد، وإنما قيمة ومسؤولية وانتماء، مشيرة إلى أن العمل التطوعي يساعد الشباب على اكتساب مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل وتحمل المسؤولية، كما يمنحهم فرصة لاكتشاف قدراتهم وتوظيف طاقاتهم في خدمة المجتمع.

وأكدت أن مديرية الشباب والرياضة تعمل على دعم الشباب وفتح المجال أمامهم للمشاركة واحتضان أفكارهم ومبادراتهم، مشددة على أن أبواب إدارة الشباب مفتوحة أمام كل شاب لديه فكرة أو مبادرة أو رغبة حقيقية في خدمة مجتمعه.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن التطوع في أوقات الأزمات والكوارث ليس رفاهية، وإنما مسؤولية مجتمعية تتطلب الوعي والتدريب والاستعداد، وأن بناء فرق تطوعية مؤهلة وتكامل جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والهلال الأحمر والجمعيات الأهلية والشباب يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات.

وأكد المشاركون أن نشر ثقافة التطوع بين الشباب، وتحويل المبادرات الفردية إلى عمل منظم، يمثلان خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا واستعدادًا لمواجهة التحديات، وأن «التطوع ليس مجرد تقديم المساعدة، وإنما مسؤولية ووعي واستعداد وانتماء للمجتمع».

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy