أكثر من 170 ألف كندي يطالبون بطرد السفير الأمريكي وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
تصاعدت حدة التوتر بين كندا والولايات المتحدة، بعدما وقع أكثر من 170 ألف كندي على عريضة تطالب بطرد السفير الأمريكي لدى أوتاوا، بيت هوكسترا، متهمين إياه بتأجيج الخلافات بين البلدين والتدخل في الشؤون الداخلية الكندية.
غضب شعبي كندي ضد واشنطن
وقدّم أحد المقيمين في مدينة كالغاري العريضة إلى البرلمان الكندي في 21 يوليو الماضي، بالتزامن مع تصاعد حالة الغضب الشعبي في كندا تجاه الولايات المتحدة، والتي انعكست في حملات لمقاطعة المنتجات الأمريكية وتراجع الإقبال على السياحة إلى الولايات المتحدة، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا، على خلفية الخلافات التجارية والسياسات التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه كندا.
اتهامات للسفير الأمريكي بتأجيج الأزمة
وترى العريضة أن بيت هوكسترا أصبح أحد أبرز الأصوات المدافعة عن مواقف إدارة ترامب تجاه كندا، معتبرة أن تصريحاته ومواقفه أسهمت في تدهور العلاقات بين البلدين إلى مستويات غير مسبوقة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
ويخوض البلدان في الوقت الراهن خلافًا تجاريًا انعكس على طبيعة الشراكة الاقتصادية والسياسية بين الجارتين، والتي لطالما وُصفت بأنها من أقوى العلاقات الثنائية في العالم.
سببان رئيسيان للمطالبة بطرد السفير
واستندت العريضة إلى سببين رئيسيين للمطالبة بإبعاد السفير الأمريكي من كندا.
الأول.. تطبيع تهديدات ضم كندا: أشارت العريضة إلى أن هوكسترا أعاد نشر تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تحويل كندا إلى «الولاية الـ51»، كما وصف ردود الفعل الغاضبة من جانب الكنديين على هذه التصريحات بأنها ذات طابع «عاطفي» وغير مبرر.
الثاني.. اتهامات بالتدخل في الشأن الداخلي: اتهمت العريضة السفير الأمريكي بعقد لقاءات متكررة مع ناشطين في مقاطعة ألبرتا يدعون إلى الانفصال عن كندا، إلى جانب مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تدخلًا دبلوماسيًا يمس وحدة الأراضي الكندية.
ما مصير العريضة داخل البرلمان الكندي؟
وبحسب النظام البرلماني في كندا، فإن جمع 500 توقيع على أي عريضة إلكترونية يكفي لإدراجها للمناقشة داخل البرلمان، وهو ما يجعل العريضة الحالية، التي تجاوزت 170 ألف توقيع، مؤهلة للعرض والمناقشة.
ومن المتوقع أن تتولى زعيمة حزب الخضر الكندي، إليزابيث ماي، طرح العريضة للنقاش والتصويت عليها خلال دورة الخريف المقبلة، وسط ترقب لموقف الحكومة والبرلمان من المطالب الواردة فيها.













