رويترز: إيران تستعد لرد أقوى على أي هجوم مع انحسار فرص نجاح الدبلوماسية
قالت مصادر إن إيران تستعد لرد أوسع وأكثر قوة إذا استأنفت الولايات المتحدة شن هجمات عسكرية واسعة النطاق عليها، في حين تواصل في الوقت نفسه مساعيها الدبلوماسية التي يرى مسئولون إيرانيون سرا أن نجاحها غير مرجح.
ويعكس هذا التخطيط قناعة لدى القيادة الإيرانية بأن أي حملة أمريكية جديدة يجب أن تقابل برد أقوى من ذي قبل، حتى مع سعي طهران لتجنب التصعيد من خلال المحادثات.
وقال ثلاثة مسئولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المناقشات لـ«رويترز» إن كبار القادة يراجعون خططا لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا يقتصر على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة ويشمل دولا تدعم العمليات العسكرية الأمريكية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط.
ومنذ عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من نيويورك الأسبوع الماضي، ركز القادة وكبار المسئولين على نطاق وتوقيت أي رد في حال شنت واشنطن هجوما آخر.
ولم يتم اتخاذ قرار نهائي، لكن عمليات التخطيط تكثفت في وقت لا يظهر أي من الجانبين مؤشرات على الاستعداد لتقديم أي تنازلات.
وتأتي هذه المداولات في أعقاب مرور سبعة أشهر على بدء الصراع بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وأوقف اتفاق لوقف إطلاق النار العمليات العسكرية الكبرى في الثامن من أبريل، مما أنهى مرحلة من الحرب استمرت 40 يوما، لكن عمليات قتالية وعسكرية تجددت بين الحين والآخر منذ ذلك الحين.
وتدرس طهران أيضا المخاطر السياسية التي قد يتعرض لها ترامب جراء استمرار الصراع لفترة طويلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بشعبية لدى الأمريكيين، ولا يزال ارتفاع أسعار الوقود يشكل مصدر قلق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وقال اثنان من المسئولين إن طهران أصدرت تعليمات للجماعات المتحالفة معها في لبنان واليمن والعراق بالاستعداد لدعم إيران في حالة تجدد هجوم أمريكي واسع النطاق.
وقالا إن التوجيهات تتمثل في الاستعداد لاستجابة منسقة تمتد «من مضيق هرمز إلى المصالح الأمريكية في المنطقة وخارج الشرق الأوسط».
ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب من «رويترز» للحصول على تعليق.

